تكريم المبدعين !!
كما تحدثنا في كثير من المقالات أن مدينتنــا الحبيبة حفلت بمجموعة من المبدعين كلٌ في مجاله .. عايشناهم في ذلك الزمن الجميل .. تلك الأيام الرائعة بحياتنــا .. هؤلاء من حقهم علينــا ( حكومة ومجتمعاً ) رعايتهم والاعتناء بهم وتقدير ما قدموه من جهود وإبداع وتميز ..
وللأسف الشديد فبعض منهم يعيش ظروف صعبة .. بعضهم غادر هذه الفانية في صمت ، من غير أن يلتفت إليه أحد .. والبعض الآخر مازال يعاني من المرض .. ومن شظف العيش ، ويتجرع جور الأيام .. ونحن قد نسيناهم .. أو بالأحرى قد تناسينا تماماً كل عطاءاتهم .. أقول ذلك وفي بالي مابين الأحياء والأموات الفنان المبدع " عمر أحمد " و الشاعر الرائع " المساح " .. وكروان السودان " الكاشف " .. وعمر بآدي .. وسانتو أخوان .. وسيد مصطفى .. وأولاد كرار .. وأولاد جلال .. وأولاد سلمان .. وصخرة دفاع سيد الأتيام " ود الأمين " .. وبدر حوفي .. وابراهوامه أخوان .. وسيد سليم .. وسمير صالح ( صاحب العبارة الشهيرة سمارة ماشي ).. وجلال وصديق عثمان .. ومحمد بَابُكر .. وجلودي والنيل حسين فضل .. وغيرهم من الأفذاذ .. ثم من أطمأن منا مؤخراً على صحة نجم سيد الأتيام الأخ " سنطه " .. ومن أطمأن منا على صحة الموسيقار " صلاح جميل " !! .. من منا أطمأن على أحوال أسرة النجم المبدع الراحل " بابكر سانتو " صاحب الأهداف الصاروخية وصاحب السجل الحافل في تنفيذ الكرات الثابتة فيما عُرف بلعبة ( الموزة ) وهى التفاف الكرة في الهواء بعد تنفيذ الركلة من الكرات الثابتة حيث تغير الكرة اتجاهها من زاوية إلى الزاوية المعاكسة .. وهى خادعة لحراس المرمى .. فأي فاول خارج خط ( 18 ) هي هدف محقق إذا كان منفذ الضربة " بابكر سانتو " .. هذا العبقري الذي بهر الناس بابدعاته ماذا فعلنا له حياً .. ثم ماذا فعلنا بعد مماته ؟!! .. وأنا هنا أقدم مجرد أمثلة ونماذج .. والقائمة لا تنتهي فغيرهم بالعشرات .. وهناك المئات من المهنيين من معلمين .. ومهندسين .. وأطباء .. وعمالاً أفنوا زهرة شبابهم في خدمة تراب هذا الوطن الحبيب .. وهم من صنعوا مجد هذه المدينة المسكونة بالإبداع ( فناً وإبداعاً ومهنيةً ) وللأسف الشديد هنالك جحود مجتمعي تجاه هؤلاء أحياءاً كانوا أو أمواتاً .. لم نعد نذكرهم .. سقطوا للأسف الشديد من الذاكرة .. فنحن لا نتحدث عن مبدع إلاَّ عند موته .. ثم نصمت مثله إلى الأبد


رد مع اقتباس





المفضلات