وضع الاكل وكان كما هو معهود في اكل السفر والرحلات عبارة عن بيض مسلوق وطعمية وجبن وطحنية ومربى ... صب الاكل في صحون البلاستيك والتف الجميع حول المائدة بما فيهم الغريب والذي اخذ قطعة الخبز وبدا يقلدهم في طريقة الاكل .. رغما عن انه بعد لقمتين التي اكلها بنهم الا انه او قف يده .. معلقا
الغريب : ما هذا الاكل الماسخ ؟؟؟
وطبعا المتخصص في الرد عليه هو خالد ..
خالد : نعم؟ يا اخوي وانت ما كنت لاقي رغيفة تاكلها عاوز تتعزز علينا يعني عاوز محمر ولا مشمر ولا مشوي ..
رغما عن انه كان ينظر الى خالد بتركيز ينم عن عدم الفهم لكنه التقط بعض العبارات مثل مشوي ومحمر. ورد على خالد :
الغريب : اجل ولما لا ولما لا ناكل المشمر والمشوي هنا ؟؟
خالد : ياخي انت فاكر نفسك في قصر امير ولا في مطعم النافورة ... من وين نجيب مشمر ومحمر هنا ؟؟
الغريب : لا ياخي هنا هو مكان المشوي وليس الاماكن التي ذكرتها .. وانظر وسترى ... تناول الغريب رمحه من جديد .. وبدا ينظر الى الجميع بتركيز كانه يستمع الى صوت معين .... عاطف كما ذكرنا كان فيه شئ من الخوف .. ارتعب من منظر الغريب بعيونة الجاحظة المحمرة ونظراته المركزة واصبح متوترا جدا .. ,فجاه قفذ الغريب في اتجاه عاطف رافعا رمحه .. ما جعل عاطف يصرخ مزعورا ومرتميا في عصام .. يرتعب الجميع ليكتشفوا ان الغريب قفذ في اتجاه ارنبا وعاد يحمله في الرمح .. ومؤشرا لخالد قائلا : هذا هو المشمر والمحمر الذي ذكرته لك وكما قلت ان مكانه هنا ..
اخيرا رفع عاطف راسه وهو يرتجف .. وعندما نظر للغريب يحمل الرمح وعليه الارنب ... هاج عاطف : عايز تجننا يا راجل يا مجنون انت ....
عصام : يا عاطف عيب الكلام دا
عاطف : ياخي بذمتك انت قلبك ما انقطع من الحركة دي ... انا قلت الراجل يتكلم عن المشاوي ويعاين لي فكر يشوينا ولا شنو .. لمن نطة انا قلبي انقطع .. قلت خلاص بدا بي انا و الحربة وصلت قلبي ... اتاري هو منشن على الارنب ..
.. وفعلا اخرج الغريب سكينا من مكمنها في وسطه وذبح الارنب وبدا يسلخه .. وقال لخالد : يا خالد اجمع لنا قليل من الحطب حتى اريك المشوي هنا وليس في القصور ..
عصام : الحق يا خالد الراجل فردك وناداك باسمك ..
عصام موجها حديثه للغريب .. انت تقريبا عرفتنا كلنا وما عرفتنا باسمك من تكون ... قال الغريب : انا كنيتي ابا عمرو .. وانا افضل تنادونني بالكنية .
عصام : نحن سعيدون بوجودك يا ابو عمرو .. ,لقد اصبح لرحلتنا طعم اخر بوجودك ..
الغريب : اشكركم جميعا يا عصام .. وعلى هذه الحفاوة والكرم العربي الاصيل .
وفعلا اشعل الجميع النار ووضع الغريب الارنب على عصا صنعها بسكينة وبدا يقلبه على النار .. و خرجت رائحة الشواء الشهية اسالت اللعاب .. ومما اغرت الجميع بترك اكلهم المعهود وفي انتظار تلك الوجبة الساحرة الموعودة والتي لم تكن تخطر على بال احد منهم .
المفضلات