في أغسطس 2004 وخلال إجازتي السنوية في ربوع ود مدني بحثت عن تاريخ المدينة، وعن جذورها وأصولها، فقادني البحث والتساؤل الى من لديه التاريخ موثقاً، فكانت الثمرة هذا اللقاء مع حفيد الشيخ محمد مدني السني، وخليفته الحالي، وناظر وقفه، الشيخ الفاضل المهندس محمد عبد الله محمد الأمين الشيخ محمد مدني السني، وكان اللقاء بمنزله العامر بحي المدنيين خلف الجامع العتيق بو دمدني، وقد بدأ بنبذة موجزة عن الشيخ محمد مدني السني مؤسس المدينة،
نشأته وميلاده:
أصول والدته: هي مكة بنت الهميم الشيخ ود عبد الصادق، وقيل أنه سماها بإسم أمه مكة بنت الشريف أبو دنانه، وهي أخت لستة بنات، وهن بنات الشريف أبو دنانه، وقد ولدن رجالاً كانوا ملء السمع والبصر، وهن أمونة وقد ولدت الشيخ محمد سوار الذهب، وحليمة وهي ولدت الشيخ عبد الله ود الأغبش، وأوديّه وقد ولدت الشيخ عمر ود بلال، وعائشة وهي ولدت الشيخ عجيب المانجلك، وسارة وهي ولدت الشريف راجل نقاوه، وفاطمة الملقبة بصلحه وهي ولدت الشيخ إدريس ود الأرباب، ومكة وهي ولدت الشيخ محمد مدني السني، ونلاحظ أن هؤلاء الرجال الأعلام أبناء خالات.
وقد ولد الشيخ محمد مدني السني في بيت جده لأمه الشيخ الهميم ود عبد الصادق (وقد أشتق لقب "الهميم" من همته في خدمة شيخه وفي العبادة). وبعد ولادة الشيخ محمد مدني السني بزمن يسير رحل والده مدني ود دشين إلى منطقة تسمى "الداخلة" وهي تقع جنوب سنجة طالباً للعلم، وترك إبنه في حضانة جده الهميم، وبعد وفاة مدني والد الشيخ محمد مدني في تلك المنطقة أتى الشيخ دشين (جده لأبيه) من أربجي إلى منطقة المندرة والمفازة- والتي ولد بها الشيخ محمد مدني- وآثر أن يأخذ حفيده من أجداده لأمه الى منطقة أربجي المعروفة، حيث قام بتربيته وكفالته وتعليمه كل علوم الدين من قرآن وفقه وسيرة وتوحيد حتى نبغ فيها، وبعد أن كبر وقويت شكيمته واشتد عوده عاوده الحنين الى أجداده حيث مسقط رأسه، ففكر في الرجوع جنوباً إلى دار أجداده، وتخمرت الفكرة وأصبحت قراراً، وشد الرحال.......
ونواصل.....


رد مع اقتباس






المفضلات