[COLOR=Blue]قبل لحظات كنت بشوف في برنامج من الأمس حيث اني من المدمنين علي كل ماهو قديم وكل مايذكرنا بالماضي... وكانت حلقة جميلة بمعني الكلمة ... من فقراتها لمسة وفاء للراحل ابراهيم الكاشف...وذكري اول حفل بالإذاعة السودانية ... كان من ضمن الفنانين ... الراحل أحمد المصطفي والراحل سيد خليفة والأستاذ صلاح بن البادية والراحل عبد الدافع عثمان والراحل صلاح أحمد عيسي والراحلة مني الخير ... وكانت حفلة قمة في الروعة...
كان الختام في البرنامج فقرة عن مهرجان الثقافة والإبداع التالث ( وين ياجماعة المهرجانات دي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟) وقد كان مقدم الحفل الأستاذ حمدي بدر الدين..
قدم في بداية الحفل وبعد كلمة ضافية مجموعة كبيرة من عمالقة الفن في نشيد ( صه ياكنار ) من ضمنهم الراحل عبد العزيز محمد داؤد - الراحل أحمد المصطفي - الراحل الشفيع - الراحل صلاح أحمد عيسي - عبد القادر سالم - وكم فنان كده ماقدرت اتعرف عليهم ومقدم الحفل حمدي بدر الدين.
تفاجأ الجميع بشخص يصعد علي المسرح ليشدو مع مجموعة الفنانين فتمعنت النظر فوجدته ( اللواء زين العابدين محمد أحمد ) وللذين لا يعرفونه فهو من رموز ثورة مايو الأقوياء الذين لا يشق لهم غبار. ( يعني شوفوا مسئول كبير في قامته لا يتمالك نفسه من أن يعبر عن مكنوناته وعن مشاعره ومايحسه حين سماعه نشيد صه ياكنار.. والذكريات التي يعيدها الي نفسه.... أيام والله!!!!!!!!!! ياربي في ناس زي ديل هسة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟).
بالحديث عن الذكريات وماأثاره فيني نشيد صه ياكنار.. أذكر ونحن في مدرسة مدني الأميرية في الصف الأول متوسط .حدث أن نقل لمدرستنا الأستاذ المبجل / محمد حسين همام من معهد بخت الرضا... وهو معلم رياضيات وعلوم .
كلف بأن يكون رائد لصفنا وفي أول حصة ليه عندنا .. واتذكر انها كانت رياضيات... دخل استاذ محمد حسين وكتب علي السبورة بخط عريض :
صه ياكنار وضع يمينك في يدي..
ودع المزاح لذي الطلاقة والدد...
صه غير مأمور وهات مدامعاً ... كالأرجوانة وابك غير مصفد...
الي باقي القصيدة وطلب منا قبل الدخول في المقرر ان نجي الصباح ونحن حافظين هذا النشيد ( وهو من الأناشيد الوطنية الخالدة).
المهم مشيت البيت وفي العصر طلعت الكراس وقعدت احاول أحفظ في النشيد ورددت بعض الأبيات بصوت مرتفع حبة.. وتصادف ان كان الوالد عليه رحمة الله ماري بالقرب مني فسمع مقطع من النشيد.... فتوقف واصبح يردد بأعلي صوته :
صه ياكنار وضع يمينك في يدي ....
وكان يحفظه عن ظهر قلب ... وكان يردد في النشيد وهو في قمة الحماسه.... وبعهد ماانتهي من النشيد جلس يبكي في ركن بعيد .
طبعا انا استغربت للحكاية دي لاني اول مرة اشوف والدي عليه رحمة الله في منظر زي ده. خليته لغاية ماهدأ شوية وسألته .. ياأبوي مالك؟؟؟؟؟ قال لي ياسلااااااااااااااااااام اتذكرت حنتوب وأيامها وناس الدفعة والأصدقاء حيث كان ترديد هذا النشيد يتم يوميا في طابور الصباح.
عشان كده بتلقي الجيل الزمان ده احساسه بالوطن والروحانيات والوطنية في القمة... علي عكس الجيل الحالي..... عشان كده لمن شفت اللواء زين العابدين يصعد المسرح وينفعل مع الفنانين عرفت ابوي الله يرحمه كان قاصد شنو...
ياتري....
هل يعود ها الزمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟[/COLOR]


رد مع اقتباس

المفضلات