[size=5][/color]
أما ما يضحكني و يبكيني حقاً
و إن كثيراً من شر البلايا ما يُضحك و يُبكي،
لهو حالة من النفاق كي لا نقول(شيزفورينيا) مستعصية
ظل يعيشها الناس هنا عندما يعلنون اعتزازهم بانتماء كوكبة من أعلام
الثقافة و الفن و الرياضية في بلادي على أنهم متحدرين من صلب ود مدني.
رغم أن بعض هؤلاء ربما لم تطأ قدماه أرضها إلا مروراً بالسوق الشعبي في طريقه قاصداً
دروب المال و الشهرة في العاصمة المثلثة. و لو بنفس ذاك المنطق الإنتقائي الإقصائي المعشش
في أذهان بعض (المدنيين) لكان الأحق و أحرى بأولئك العمالقة أن تعتز بهم فقط قراهم و مساقط
رؤوسهم في و د النعيم ، ود سلفاب، شلعوها الخوالدة ، تنوب ، و العريباب و الملكية شرق الكبري)
في حالاتٍ إبداعية نادرة متمثلةٍ في الموسيقار/ محمد الأمين حمد النيل ، مصطفى سيد أحمد ،
عبد المنعم الخالدي ، الأمين عبد الغفار، عمر ملكية و ناس عثمان و محجوب أولاد ألله جابو).
كلمة أخيرة و نطلع منها:
يا جماعة الخير، ما قلنا بلاش حكاية (خيار و فَقُّوس دي)
يُقال: إن العاقل من اتعظ بغيره، و الجاهل من ينتظر حتى يتعظ بنفسه،
ترون بأمهات أعينكم ماذا صنعت التفرقة و ضيق العين بمن حولكم سواءٌ
داخل الوطن أو خارجه على حدٍ سواءٍ. مشكلة هذه المدينة و هي أمٌ رؤومٌ ودودٌ
ولودٌ ،كبقرةٍ لبني إسارئيل تعدل ثقلها ذهباً. و لكنها للأسف و اقعة في فخ خدعة خطيرٍ
إذ تعيش وهماً كبيراً بأن ظلت تتداعىبالسهر و الحمَّى على تربية أناسٍ من أبناء الشتات،
ظنتهم من أولاد مصارينهاو فلذات كبدها..و لكن لما هرم و أنهار إكسير حياتها متمثلاً
في مشرع جزيرتها ففقدت مواردها، إذا بأولائك (الوافدين) أول من رموها عظماً
بعد أن مخمخوها( مشاشاً) و نهشوا فيها لحماً شحماً طرياً.
****************^^^^^^****************
[/size]
المفضلات