المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لجنة التحكيم لمسابقة القصة القصيرة / شروط وآلية تحكيم المسابقة ومعايير التحكيم



صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 09:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
منتديات ودمدني /المنتدى الثقافي
لجنة التحكيم لمسابقة القصة القصيرة
شروط وآلية تحكيم المسابقة
أهداف المسابقة
تهدف المسابقة إلي تحقيق جملة من الاهداف مجتمعة وابرز تلك الاهداف::
1/تشجيع الكتاب الشباب علي كتابة القصة القصيرةونشر تجاربهم الابداعية.
2/تطوير مقدرات الكتاب وامتلاكهم لتقنيات الكتابة القصصية.
3/تمليك الكتاب والقراء علي حد السواء معارف نقدية أولية مهمة لممارسةالكتابة والقراءة علي ضوء تلك المعارف بحيث يتحول النقد إلي ملكة يمكلها القارئ والكاتب فيكون الكاتب هو الناقد الاول للنص ويكون الناقد مبدعا لنص موازي يشتغل علي النص الاصلي ويكشف لمبدعه جوانب خافية عليه منه.
هناك مبدعون لهم ملكات متميزة في مجالات معينة من كتابة الجنس الادبي، ولكنهم يبددون طاقاتهم في كتابة جنس آخر موهبتهم فيه أقل، وسبب ذلك عدم توفرهم علي معرفة الحدود الفاصلة بين كل جنس أدبي والاحر، فما يصلح من تقنيات لكتابة المسرحية لايصلح لكتابة القصة القصيرة وبعض ما يصلح لكتابة القصة القصيرة قد لايصلح لكتابة الروايةوالعكس صحيح، وما يصلح من اساليب لكتابة المقال الصحفي او النثراو الشعر لايصلح اسلوبا لكتابة الروايةوالقصة. وقد تداخلت الاجناس الادبية في الواقع واختلطت وبات التمييز بينها عسيرا الا للمتخصص، لذلك يحتاج الكتاب الشباب لادراك الحدود الفاصلة بين الاجناس الادبية حتي يعرف إلي نوع تنتمي مقدراته، هذا سيساعد علي تطوير التجارب الابداعية. هذا من اهم الاهداف لهذه المسابقة:أي المساعدة في أدراك كل جنس أدبي ومميزاته حتي يتقن كل كاتب ما يكتبه ويفي بشروط كتابته.
الغرض من الجائزة اذا ليس هو التقييم او الترتيب للكتاب أو النصوص بقدر ما الهدف هو أدارة حوار حول النماذج المقدمة ليستفيد كتابها وقراءها من ذلك الحوار في أدراك فنون القص وشروطه من خلال النماذج.
نشرح النصوص ليس تشريحا لقدرات كتابها بل للتعرف من خلال تلك العملية علي فن القص وتقنياته والعيوب التي قد تعيبه والمزايا التي تجمله، بحيث يدرك الكاتب مواقع القوة والضعف في تجربته وفي تجارب الاخرين ويطور معارفه الاولية حول فن القصة والابداع عموما من التقليد إلي الاصالةومن التجريب المبني علي الحدس والموهبة الفطرية إلي الكتابة الابداعية المبنية علي معارف مفهومية تساعده علي تطوير موهبته.
الوسائل والمعايير
حتي تتحقق الاهداف المرجوة فان لجنة التحكيم ستمارس عملية التحكيم بشفافية وفق معايير ووسائل موضوعية تطبق علي النصوص المشاركة مجتمعة. وبالضرورة لابد ان تكون المعايير معروفة للجميع حتي يمكنهم التقرير إلي أي مدي طبقت تلك المعايير ومدي توافق النتائج التي توصلت اليها اللجنة مع المعايير التي الزمت النفس بها مسبقا، وهذا في حد ذاته هدف مستقل من اهداف المسابقةوهو تعليم المشاركين من كتاب واعضاء كيفية الحكم علي التجارب الابداعيةوفق معايير موضوعية صارمة بعيدة عن المجاملةوالشللية والتحامل والمواقف الشخصية، فكثير من الناس يظن النقد هو الاستحسان الدائم والكلمات اللطيفةأو الاستقباح الدائم والتجاهل للنص وكاتبه علي ذات الأسس الشخصية،النقد ملكة يجب ان يتملكها ويمارسها كل قارئ وكل مبدع في علاقته بنصه ونصوص الاخرين.
القاعدة الاولي
الحكم علي النصوص عملية ابداعية مثل كتابة النصوص نفسها.الابداع يعني الاضافةواللمسة المتميزةوليس مجرد الثناءأو المدح أو الذم. يجب عند الحكم علي نص ما والحكم هنا يعني القراءة النشطة له، أي القراءة الممنهجة المستضئية بادوات مفهومية ومعرفية. يجب محاورة النص وخلق حوار معه فيما يتعلق بالشكل والمضمون ومدي توافقه مع الجنس الادبي الذي ادرج نفسه تحته، فليس كل رواية يسميها كاتبها رواية هي رواية بالضرورة وليست كل قصة يسميها كاتبها قصة هي قصة بالضرورة.
مثلا : يجب تحديد الجنس الادبي الذي يندرج تحته النص، هل هو قصة قصيرة أم روايةأم نثر أم شعرأم مقال أم خاطرة؟
ففهم الكاتب لما يكتب هو المدخل الاول للتقييم، فاذا كان النص روايةوتمت المشاركة به في مسابقة للقصة القصيرة فهذا عيب يعاب علي النص وكاتبه حتي لو كان رواية رائعة، ذلك ان عدم معرفة الكاتب للنوع الادبي لايلغي موهبته ولكنه يقلل من فرص فوز النص اذا كان لايندرج تحت النوع الادبي موضوع المسابقة. للتقرير في هذا الامر يحتاج الناقد والكاتب والقارئ علي حد السواء إلي الالمام بنظرية الاجناس الادبية والالمام بما يميز كل نوع ادبي من الاخر حتي يكون مؤهلا للحكم علي النص فيما اذا كان مستجيبا لشروط المسابقة أم لا؟
لذلك فان المحصلة النهائية للمسابقة هو أن الجميع سيكتسب نهما جديدا ومعارف جديدة سيسعي لامتلاكها حتي يستطيع تطوير مقدراته في مجال النقد الادبي.

ماهي القصة القصيرة؟
تاريخ نشأة هذا الفن منذ القرن الرابع عشر في أوروبا في شكل فني اسمه (الفاشيتيا).
ثم ظهور الأب الحقيقي للقصة القصيرة "جيوفاني بوكاتشيو" بقصصه (الديكاميرون) التي تحكي عن رجال ونساء التقوا في قصر أحدهم أثناء انتشار وباء الطاعون، وقرروا أن يحكوا قصصاً قصيرة اسمها (النوفلا) لتزجية الوقت. وهي قصص تتحدث في الغالب عن الخيانات الزوجية ونهاياتها هي الموت أو الزواج.

ثم جاء العملاق الفرنسي "موباسان" في القرن التاسع عشر وشعاره هو: لنحْكِ قصصاً عن أشخاص عاديين في عالم عادي. وكان يرى أن المهم هو (اقتناص اللحظة).. لحظة قصيرة عابرة في حياة أناس عاديين تصلح لتكون قصة، أما إذا أردت أن تعرف كل شيء عن الأبطال بعد هذه اللحظة فسبيلك -غصباً- هو الرواية لا القصة القصيرة يا صاحبي
على الرغم من أن السرد واحد من أقدم الفنون، فإن هذا لايعني أن كل قصة يقل عدد كلماتها، يمكن أن تكون مثالاً لما عرف فيما بعد بالقصة القصيرة.
القصة القصيرة الحديثة (من ناحية مقارنة) جديدة في الأدب، بل إنها أصغر عمراً من الرواية. لقد تم تأصيلها في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر، وبعد خمسين عاماً من ظهورها، بلغت مرحلة النضج في أعمال عدد من الكتاب من أبرزهم موباسان وتشيكوف، ثم ازدهرت بحيث وصلت إلى أكبر قدر من التعبير المكثف الذي عرفته القصة، وتمثل ذلك في أ‘مال عدد من الكتاب المحدثين الكبار في بداية ومنتصف القرن العشرين من أمثال جيمس جويس (1882 – 1941م) وفرانز كافكا (1888- 1923م)، وإرنست هيمنجوي (1898- 1961م) وغيرهم.
إلا أن ثمة إشكالية تتصل بفن القصة القصيرة؛ أصوله ،مفهومه، نظرياته، تقنياته… وهي إشكالية لعلها تبرز في هذا الفن أكثر من أي فن أدبي آخر. وفي الواقعأنه لم تسد نظرية لشكل القصة القصيرة، بل إن معظم سمات هذا الفن جاء بها الممارسون له من الكتاب أمثال فرانك أكونور (1903- 1966م) والناقد المبدع بيتس (1905- 1974م)، وقبل ذلك إدجار ألن بو (1809- 1849م) وموباسان (1850- 1893م) وغير هم.
في البدء يمكن لنا أن نلاحظ أن معظم الكتاب مبدعين ونقادًا يركزون على مسألة السرد والرواية وكأنها التقنية الوحيدة!
دون ريب، السرد هو البوابة الرئيسية التي يدلف من خلالها كاتب القصة القصيرة وكذلك الرواية، لكن هناك معالم ودروسًا أساسية لاتساعد في رفع المستوى التقني للقصة والرواية فحسب، بل من دونها لاتكون قصة قصيرة إنما تصبح شيئاً آخر.
وليس من الممكن الحديث عن القصة القصيرة بمعزل عن الرواية، فثمة تداخل بينهما. بل إن هناك من يرى أنه من المستحيل تمييز القصة القصيرة من الرواية على أساس معين غاير الطول. إلا أن المشكلة تكمن في أنه لايوجد تحديد لطول أي منهما، فالقصة الطويلة والرواية القصيرة، مفهومات للقصص التي – بسبب طولها- لايمكن تصنيفها على أنها قصة قصيرة أو رواية.
من جانب آخر لايستطيع أحد أن يقول إن القصة القصيرة أكثر وحدة من الرواية؛ فكل منهما يمكن أن تكون ذات وحدة متساوية،قصة طويلة، لكنها في أحسن أحوالها ما تؤثر في القارئ بحيث إنه يصل إلى قناعة أنها سوف تفسد لو أنها كانت أطول من ذلك، أو لو أنها جاءت على نحو تفصيلي أكبر. كما أن الونيت والملحمة يمكن أن تكونا ذات وحدة متساوية، رغم الفارق الكبير في طوول كل منهما. أيضاً لا يمكن لأحد القول إن القصة القصيرة تتعامل مع شخصيات أقل، أو فترة زمنية أخصر من الرواية، وحيث إن هذه هي الحالة الغالبة، فإن القصة ذات الصفحات المحدودة يمكن أن تتناول عدداً كبيراً من الشخصيات خلال أكثر من عقد من الزمن، في حين أن الرواية الطويلة يمكن أن تقصر نفسها على يوم واحد في حياة ثلاث أو أربع شخصيات.
تلك رؤية لبعض النقاد، لكن براندر ماثيوز أحد المنظرين الأوائل للقصة القصيرة يؤكد قبل قرن من الزمان (1901م) أن القصة القصيرة لايمكن أن تكون جزءاً من رواية، كما أنه لايمكن أن يتوسع فيها كي تشكل رواية. ويؤكد بشكل قاطع بأن القصة القصيرة ليست فصلاً من رواية، أو حتى حادثة أو مشهداً تم استقطاعه من قصة طويلة، لكنها في أحسن أحوالها ما تؤثر في القارئ بحيث إنه يصل إلى قناعة أنها سوف تفسد لو أنها كانت أطول من ذلك، أو لو أنها جاءت على نحو تفصيلي أكبر.

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 09:48 PM
إلا أننا في الأدب العربي نجد عدداً من الكتاب تتداخل قصصهم القصيرة مع أعمالهم الروائية مثل يجيى الطاهر وإبراهيم أصلان ومحمود الورداني. وقد أشار خيري دومة في كتابه (تداخل الأنواع في القصة المصرية القصيرة) إلى أن يحيى الطاهر نشر قصصاً قصيرة في مجموعة (الدف والصندوق) ثم أخلها بعد ذلك في سياق روايته (الطوق والأسورة) وينشر إبراهيم أصلان كثيرا من نصوص (وردية ليل) في الدوريات، ثم يعيد تجميعها وإكمالها لينشرها تحت اسم رواية. وينشر محمود الورداني بعض قصصه القصيرة في الدوريات وضمن مجموعاته القصصية، ثم يدخلها بهعد ذلك في سياق روايته (نوبة رجوع).
أحد القضايا المهمة التي تتعلق بفن القصة القصيرة تتمثل في النظر إليه ضمن إطار المقدار الكمي للكتابة مع إغفال كافة الجوانب الأخرى. نحن على يقين أن القصة القصيرة هي الابن الشرعي أو بشكل أدق يمكن أن تكن الشقيقة الصغرى لفن الرواية، لكن هذا لايعني بحال من الأحوال أن القصة القصيرة رواية يقل عدد كلماتها.
القصة القصيرة لاتحتمل أن تعالج عدداً من القضايا لعدد من الشخصيات عبر أجيال مختلفة؛ لأنها لو فعلت ذلك فلن تكون سوى سرد لأجداث متتابعة، تخلو من التكثيف اللغوي والمعالجة المركزة. الروائي غالباً ما يتناول شخصيات أكثر، وربما يغطي بشكل تفصيلي فترة زمنية طويلة، ويتناول عدة جوانب من الشخصية الواحدة لكن هذا لايحدث في القصة القصيرة.
ثمة اتفاق أن الروائي وكاتب القصة القصيرة يستخدمان نفس المادة، التي يلتقطانها غالباً من الواقع المعاش الذي يحيط بهما، لكن الاختلاف بينهما إنما يكون في اختيار الصيغة والشكل الأنسب للتعامل مع هذه الأحداث. وهنا يؤكد الطاهر أحمد مكي أنه لاقيمة للزمن هنا. وإذا كان (طول الرواية هو الذي يحدد قالبها، كما أن قالب القصة القصيرة يحدد طولها)، فإن في الوقت نفسه (لايوجد مقياس للطول في القصة القصيرة إلا ذلك المقياس الذي تحدده المادة نفسها، فالروائي قادر على تحويل الثواني إلى دقائق في القراءة، واللحظة إلى تحليلات متأنية) القصة القصيرة تحوي العناصر الأساسية لتقنية الرواية لكنها تأتي بشكل مضغوط ومركز.
حين يأتي عباس محمود العقاد لتعريف القصة القصيرة، نجده يربطها بالرواية لكنه يرى أنها تخالفها. هذه المخالفة – حسب رأيه- لاترجع إلى التفاوت في عدد الصفحات أو السطور أو الإسهاب والإيجاز، وإنما يكون في الموضوع وطريقة التناول.
القصة القصيرة كما يرى فتحي الأبياري، تعالج جانباً واحداً من الحياة يقتصر على حادثة واحدة، لاتستغرق فترة طويلة من الزمن، وإن حدث ذلك فإن القصة تفقد قوامها الطبيعي وتصبح نوعاً من الاختصار للرواية.
من جانب آخر ،هناك ارتباط عكسي من حيث الإبداع، فماثيوز يؤكد في كتابه (فلسفة القصة القصيرة) أن المستوى الكبير الذي تمتاز به الروايةالأمريكية في ذلك الزمن (1901م) يعود الفضل فيه إلى القصة القصيرة، حيث نجد تقريباً أن كل روائي أمريكي تقرأ أعماله من قبل الناطقين بالإنجليزية، قد بدأ ككاتب للقصة القصيرة. وقبل ذلك في سنو 1887م أشار محرر مجلة الناقد إلى كتابة القصة القصيرة والرواية بفوله (كقاعدة يتم إنتاج القصة القصيرة في مرحلة الشباب، في حين أن الرواية إنتاج الخبرة


: " من المعروف أنَّ القصة تروي خبراً، و لكن لا يمكن أن نعتبر كل خبر قصة "حتى " تتوفر فيه خصائص معينة )أ.هـ هي:
• أن يكون له أثرٌ كلي، فالقصة تتكون من مجموعة من التفاصيل و الأجزاء يجب أن يكون
• لمجموعها أثرٌ أو معنى
• كلي لا يمكن فصلها عن بعضها بحيث يكون كل خبر فيها وحدة مستقلة بذاته.


وهذا هو أول الفروق بين الخبر و القصة: أي أن الخبر وحدة مستقلة بذاته و القصة مجموعة من الأخبار يجب أن تتصل تفاصيلها أو أجزاؤها بعضها مع البعض بحيث يكون لمجموعها أثراً أو معنى كلياً.
• أن يكون له بداية و وسط و نهاية أي أن يكون له حدث ينشأ عن موقف معين يبدأ ثم يتطور حتى يصل إلى نهاية معينة، و هذا ما لا يتمتع به الخبر،
• فلا يمكن أن يرقى الخبر المنقول إلى مستوى القصة إلا إذا استطعنا أن
• نقسمه إلى الأقسام الثلاثة السابقة.
• أن يجيب عن أربعة أسئلة هي :
كيف وقع؟ وهو وصف مجريات وقوع الحدث.
أين وقع؟ وهو تحديد زمان الوقوع.
متى وقع؟ و هو تحديد مكان الوقوع.
لِمَ وقع؟ وهو ذكر دوافع الوقوع.
و هذه الأسئلة الأربعة لا يجيب عنها الخبر المنقول كلها، فربما يجيب عن ثلاثة هي كيف و أين و متى، و لكن ( لم ) لن يجيب عنه مطلقاً.
الخلاصة:
أن الخبر المنقول لا يمكن أن يكون قصة إلا إذا توفرت فيه الشروط الثلاثة السابقة و هي:
• أن يكون له أثر كلي.
• أن يكون له بداية و وسط و نهاية.
• أن يصف كيف وقعت أحداثه و زمان و مكان وقوعها و لِمَ وقعت.
فإذا تجزأت القصة إلى مجموعة من الأخبار و لم يكون لها بداية و وسط و لا نهاية و لم تصف لا زمان و لا مكان و لا سبب حدوث أحداثها كانت خبراً بامتياز و ليست قصة و محلها ألا تنشر في قسم القصص بل في قسم الأخبار ضمن قسم الرأي العام
يمـارس الحـدث أثـره بشكـل رئيسـي فـي تـحقيـق وحـدة الانطبـاع الـتي يسعـى كـاتب القصـة القصيرة إلـى تحقيقها ، ويتوسل المؤلف من خلال إسناد أحداثه إلى شخصياته القصصية إحداث وحدة الانطباع هذه ، بوصفها هدف القصة القصيرة الذي يحدد تحقيقُه أو عدمه مدى نجاحها .
من هنا لا يمكن تجاوز الحدث في الدراسة القصصية ، ذلك أنه يشد الحكاية، ضمن حبكة القصة ، من بدايتها إلى نهايتها . حتى في حال عدم حضور الحدث بشكل قوي ، فإنه يحضر على شكل غلالة شفيفة مختفياً وراء عناصر القص الأخرى ، إذ يغدو تطور المشهد وتطور الزمن ظلاً لازماً لتطور الأحداث

المدرسةالتي تهتم بالواقع من خلال التقاط التفاصيل الإنسانية الصغيرة ، إذ يعود جزء كبير من أسباب النجاح الذي حققته إلى واقعية الحـدث في قصصها ، حيث بدا الواقع مصدراً ثـرّاً لإلهامها بعشرات القصص . ليس فقط عن طريق التجربة الشخصية ، وإنما عن طريق التجربة الشخصية المعايشة والسماع .
إذ “ ليس من الضروري أن تكون التجربة المباشرة المصدر لمعرفة الحياة والخبرة بها ففي الكتب أنواع مختلفة من الخبرة التي يحتاج إليها الكاتب مهما اتسع أفقه ، كما أن في الاتصال بالناس والتحدث إليهم ألواناً من الخبرة التي قد تعجز عن الحصول عليها بالتجربة المباشرة “ () .
إن مثل هذا الافتراض لا يلغي دور الكاتب في إبداع الواقع الفني الذي تسعى إلى إيهامنا بواقعيته ، مـن خـلال إدخال التجربة الشخصية أو المسموعة أو المتخيلة إلى مخـبرها القصصـي ، وإضفاء بعض القرائن ذات الصبغة الواقعية عليه ، كذكر الأماكن المعروفة ، والأحداث التي يمكن حدوثها في ظل ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية سائدة ، تعاني منها الشخصيات القصصية وكثيرٌ من القراء في الوقت ذاته .
ومثل هذا الإيهام يتم بواسطة الحدث ذاته
،على أن الإيهام بالواقع فنياً لا يقتصر عند الكاتبة على الإيهام بواقعية الأحداث فقط ، وإنما يتم ذلك أيضاً من خلال واقعية المكان والزمن ، ففي حين يختفي المكان المتخيل ، بالمعنى الفني للكلمة
يتم الإيهام بالواقعي من خلال أسماء الأمكنة مما يزيد ايمان القارئ بواقعية الحدث .
الدرجات المخصصة لمدي قدرة الكاتب علي استيعاب مفهوم وتقنية كتابة القصة القصيرة ومدي التزام النص بالمفهوم الصحيح لكتابة القصة وعدم خلطه بين القصةوالاجناس الاخري من شعر ونثر ومقال ومسرحيةورواية ومدي سلامة البناء الفني ودقة التعبير والاقتصاد في الكلمات.الدرجات 10 درجات ولاتمنح اكثر من 8 درجات فليس هناك نص كامل. لكن القدرة علي الايهام بان ما يتم سرده حقيقي تؤخذ في الاعتبار.

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 09:53 PM
القاعدة الثانية
رسالة النص او المغزي ومدي نجاح النص في ايصال الرسالة.أن القصة القصيرة يجب أن يكون لها معنى في النهاية.. يجب أن يتضح في النهاية ما يريد الكاتب قوله.. كل تفاصيل القصة ترمي إلى ما يسمى بـ (نقطة التنوير)
ننصح دائما بأن نصور المعنى في القصة، وألاّ نكتبه كتابةً، فمثلاً لا تكتب أن البطل شعر بالرعب، بل دع القارئ يعرف هذا من تصرفاته وأفعاله،
لقصة القصيرة شكل أدبي صعب، يتطلب اهتماماً أكبر من الرواية من أجل السيطرة والتوازن. إنها اختيار المبتدئين في عالم الكتابة، تجذبهم بسبب إيجازها ومظهرها الودود (الخادع) للموضوعات المختصرة، أو وظيفتها المدركة كاختبار حقيقي قبل محاولة كتابة الرواية ذات الخمسمائة صفحة. ولعله يجدر التأكيد أن هذا الرأي ليس على ظاهره فهو لايجعل القصة القصيرة محطة عبور فقط، بل إنه يؤكد واقعاً عايشناه ولازلنا في حياتنا الأدبية يتمثل في أن الذين كتبوا الرواية مروراً بالقصة القصيرة أقدر على تملك ناصية الكتابة والتعامل مع التقنيات السردية (ولندع الاستثناءات جانباً) لكننا نؤكد أن القصة القصيرة عالم فني متكامل بذاته ومحطة بقاء دائم لكثير من المبدعين. لكنه خادع بإغرائه، فهو مع فارق الإبداع مثل الشعر ينتسب إليه كثيرون ويبدع فيه قليلون، وهي كالشعر:
صعب وطويل سلّمه
إذا ارتقى فيه الذي لايعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه
لكننا رغم ذلك نؤكد صلة الترابط والأسر السردي بين فني الرواية والقصة القصيرة، ومن النقاد من ينظر إليهما نظرة صراع زمني. فإذا كان القرن التاسع عشر يعتبر قرن الفرواية فإن القرن العشرين دون ريب قرن القصة القصيرة، كما يؤكد ذلك الناقد المغربي نجيب العوفي، في كتابه (مقارنة الواقع في القصة القصيرة المغربية) ويضيف (لقد فقدت الرواية أو كادت تلك الأبهة التقليدية، وذلك الاسترسال النهري الوئيد، وفوجئت بفن جديد مشاغب وآسر، يقاسمها النفوذ ويتخطاها في السباق. بل إن رواية القرن العشرين ذاتها لم تنج من أسر وفتنة هذا الفن الجديد، فإذا بها في أهم نماذجها عبارة عن مونتاج قصصي، أو مجموعة من اللوحات القصصية المتصلة المنفصلة، على غير ذلك المنوال المتلاحم المنسجم الذي نسجت عليه الرواية على وحدة الموضوع ووحدة الغرض ووحدة الحادثة. فالرواية قد تحصي نظاماً حياً طويلاً ومعقداً ،فتضم السيرة الكاملة لإنسان أو مجموعة من الناس، بل قد تضم جيلين أو ثلاثة، أما القصة القصية فمن المستحيل عليها أن تفعل ذلك.
وإذا كانت الشخصيات في الرواية تبدأ صغيرة ثم تكبر مع الأحداث، وتتحرك من مشهد لآخر، ومن مكان إلى مكان، كما تقول الروائية فرجينا وولف (1882- 1941م)، فإن الأمر يختلف بالنسبة للقصة القصيرة، فالزمن لايتحرك إلا في إطار ضيق جداً، كما أن الشخصيات لاتتحرك كثيراً ولايمكن لهم أن يكبروا في السن.
يشير محمد يوسف نجم في كتابه (القصة) إلى أن الرواية ’’ تصور فترة كاملة من حياة خاصة أو مجموعة من الحيوات‘‘ بينما القصة القصيرة ’’تتناول قطاعاً أو شريحة أو موقفاً من الحياة‘‘ ولذا فإن كاتب القصة القصيرة يتجنب الخوض في تفاصيل الأحداث التي تكون في الرواية، لأنه يعتمد الإيحاء في المقام الأول. وإذا كانت الرواية تعرض لسلسلة من الأحداث الهامة، وفقاً للتدرج التاريخي أو النسق المنطقي فإن القصة القصيرة تبرز صورة واضحة المعالم لقطاع من الحياة من أجل إبراز فكرة معينة. ويضيف إلى أن الفرق الجوهري بين الأقصوصة والقصة (ويعني القصة القصيرة والرواية) أن ’’الأقصوصة تبني على موجة واحدة الإيقاع، بينما تعتمد القصة على سلسلة من الموجات الموقعة، تتوالى في مدها وجزرها، ولكنها أخيراً تنتظم في وحدة كبيرة كاملة‘‘. وهذه عبارات شعرية تؤدي نفس المعنى الذي سبق طرحه من أن القصة القصيرة تركز على حدث واحد، بلغة ورؤية مكثفة، في حين أن الرواية تقوم على سلسلة من الأحداث المتتابعة، وبالتالي يمتد الزمن إلى وقت طويل في الرواية، في حين تكون القصة القصيرة محدودة الزمن جداً.
شكري عياد يؤكد في هذا الإطار أنه (من الجائز أن تمتد أحداث القصيرة على زمان طويل) ويمثل لذلك بواحدة من أشهر قصص موباسان ( الحيلة). أما رشاد رشدي فيبين أن كاتب القصة القصيرة غير معني بسرد تاريخ حياة كاملة لشخصية من الشخصيات أو إلقاء الضوء على أحداث متعددة، أو التركيز على زوايا متعددة للشخصيات والأحداث، فتلك من مهام كاتب الرواية. أما في القصة القصيرة فإن الكاتب يوصور الحدث من زاوية واحدة فقط، ويصور موقفاً محدداً من حياة الفرد. والاستثناءات مهما كثرت رغم قيمتها الأدبية تظل خارج إطار التصور العام .
لو أردنا تقديم تعريفاً للقصة القصيرة فسنجد أن ثمة طرقاً مختلفة، لكن بأي طريقة تم تعريفها، ستبقى بشكل أساسي فن اتصال موجز، بمعنى أن الشكل الأساسي لها أن تكون محدودة الكلمات، وهذا التعريف في الواقع ينطلق من مفهوم الرواية، ولذلك فإن من أقدم التعريفات للقصة القصيرة ما قدمه مؤصل هذا الفن الشاعر الأمريكي إدجار ألن بو، فهو يعرف القصة القصيرة التي أسماها القصة النثرية بطريق بدائية حيث يرى أنها المروي الذي يمكن أن يقرأ في جلسة واحدة، ورغم بساطة هذا التعبير إلا أنه يخرج من رحم الرواية، التي عادة ماتحتاج إلى فترة أطول في قراءتها.
وقد أثار هذا التعريف بعض النقاد فتساءل وليام سارويان أن مشلكة هذا التعريف تكمن في أن بعض القراء يمكنهم الجلوس فترة أطول من الآخرين، ويأتي ويلز ليعطي تعريفاً زمنياً أكثر تحديداً، فيشير إلى أن القصة القصيرة هي التي يمكن قراءتها في مدة تتراوح بين ربع ساعة وثلاثة أرباع الساعة، ثم يضيف إنها حكاية تجمع بين الحقيقة والخيال، وتتسم بالتشويق والإمتاع، وليس من المهم أن تكون إنسانية أو غير إنسانية، تمتلئ بالأفكار التي تثير القارئ، أو تكون سطحية تنسى بعد قراءتها بلحظات، (المهم أن تربط القارئ لمدة تتراوح بين ربع ساعة وخمسين دقيقة، ربما يثير فيه الشعور بالمتعة والرضا) كما جاء في كتاب فن اغلقصة لحسين القباني.
وفي محاولة لإيجاد تعريف أكثر دقة ضمن إطار الكم، نجد سارويان نفسه في حديثه عن القصة القصيرة يحدد أ، القصة القصيرة ينبغي أن تتراوح كلماتها بين ألفين وخمسمائة كلمة وعشرة آلاف كلمة، فإن قلت عن هذا العدد أصبحت قصة قصيرة جداً، وإن زادت عن ذلك أصبحت قصة قصيرة طويلة، وإن تجاوزت عشرين ألف كلمة أصبحت رواية قصيرة، لكنه بعد ذلك يضيف بأن مثل هذا التحديد، وإن بدا مريحاً لبعض النقاد، فإنه لا معنى له.
وفي نفس الإطار نجد أن ناقداً آخر هو جرويج يحدد بأن طول القصة يجب أن يكون حوالي ثلاثة آلاف كلمة، ويرى بيرنت أنها أقصر من الرواية، لكنها عادة لاتكون أكثر من خمسة عشر ألف كلمة.
وإذا كانت الصحافة لعبت دوراً كبيراً في تقديم القصة القصيرة للقراء وانتشارها على مساحة جغرافية وثقافية واسعة فإنها حولتها إلى فن محكوم بصياغة محددة، بل رفضت عدداً معيناً من الكلمات؛ كي تناسب مساحة محددة قررتها الصحيفة سلفاً. وقد حدث ذلك في فترة مبكرة في عدد من الصحف الغربية، بل إن ثمة تزامناً تقريبياً بين نشأة الصحافة وانتشار القصة القصيرة، وإن كلاً منهما قد خدم الآخر، ففي الوقت الذي نجد أن الصحافة لعبتت دوراً كبيراً في توسيع رقعة قراء القصة القصيرة وزيادة انتشارها على مساحة جغرافية أكبر ومستويات اجتماعية وثقافية مختلفة، فإنها في نفس الوقت فرضت عليها مقداراً كمياً محدداً،نظراً لمحدودية الزوايا والصثفحات، واتخذت الصحافة من القصة القصيرة بدلاً عن الرواية، التي كانت تنشرها مسلسلة، لكنها حين رأت أن القارئ ليس بمقدوره المتابعة اليومية أو الأسبوعية الدائمة تحولت إلى القصة القصيرة حيث وجدت فيها البديل الأفضل المناسب للصحيفة السيارة المقروءة في ذات اليوم.
وفي عالمنا العربي، يؤكد يحيى حقي في (فجر القصة المصرية) أن من أسباب تغلب القصة القصيرة على الرواية في مصر مع بداية القرن أن الجرائد اليومية كانت تمثل الطريق الوحيد للنشر، إذ لم تبدأ مطابع كثير في نشر مجاميع قصصية قصيرة، كما أن الجرائد- على حد تعبير حقي- تفضل نشر قصة كاملة مستوعبة الموضوع من أن تنشر قصة مطولة، فالقصة الطويلة (الرواية) حين يتم نشرها على أجزاء عديدة، سيجد القارئ صعوبة في متابعتها ،ناهيك أنه التزام قد لاتستطيع الجريدة الوفاء به بشكل منتظم.
ونظراً لعدم وجود تحديد واضح وصارم لمفهوم القصة القصيرة منذ البدء، فإننا رأينا بعض التحولات في صياغة القصة القصيرة قد حدثت في مرحلة مبكرة. فإذا كانت القصة القصيرة كما أسلفنا تسير في تسلسل منطقي تبدأ بمقدمة لحدث يتطور حتى يصل إلى النهاية ضمن حبكة قصصية تحددها قدرة المبدع، فإن تحولاً في كتابة القصة قد حدث على يد واحد من أبرز روادها وهو تشيكوف حيث عمل على إعادة صياغة كتابة للقصة القصيرة، فألغى مقدمة الحدث ونهايته ولم يبق سوى جزء من الحدث دون أن يقود إلى نهاية محددة، فالحبكة بمفهومها التقليدي لم تعد تتوفر في القصة القصيرة
ونظراً لعدم وجود تحديد واضح وصارم لمفهوم القصة القصيرة منذ البدء، فإننا رأينا بعض التحولات في صياغة القصة القصيرة قد حدثت في مرحلة مبكرة. فإذا كانت القصة القصيرة كما أسلفنا تسير في تسلسل منطقي تبدأ بمقدمة لحدث يتطور حتى يصل إلى النهاية ضمن حبكة قصصية تحددها قدرة المبدع، فإن تحولاً في كتابة القصة قد حدث على يد واحد من أبرز روادها وهو تشيكوف حيث عمل على إعادة صياغة كتابة للقصة القصيرة، فألغى مقدمة الحدث ونهايته ولم يبق سوى جزء من الحدث دون أن يقود إلى نهاية محددة، فالحبكة بمفهومها التقليدي لم تعد تتوفر في القصة القصيرة.
بعض التعريفات الحديثة تؤكد أن القصة القصيرة هي التي تهتم بأن تترك أثراً واحداً من خلال التعبير عن مشهد واحد مهم، يشترك فيه عدد قليل من الشخصيات وأحياناً شخصية واحدة، وهذا الشكل يتجه نحو الاختصار في المشهد والتركيز في السرد، ولذلك كما يقول بيرنت غالباً ما يركز كتاب القصة القصيرة في القرنين التاسع عشر والعشرين على شخصية واحدة في مشهد واحد، وبدلاً من تتبع تطور الشخصية يتم التحدث عنها في لحظات محددة.
وبذلك تحقق القصة القصيرة الوحدات الثلاث في المسرح الـكلاسيكي الفـرنسي، وحـدة الحدث ووحدجة الزمان ووحدة المكان. وهنا نجد أن القصة القصيرة كما حدد ذلك براندر ماثيوس بوعي كبير في مرحلة مبكرة جداً من تاريخ القصة القصيرة تتعامل مع شخصية واحدة، وحدث واحد، وإحساس واحد، أو مجموعة أحاسيس تتصل بحالة واحدة.
ويأتي الناقد وليام كيني ليؤكد أن القصة القصيرة عادة ماتقوم على حادثة واحدة تمثل أ÷مية كبيرة للشخصيات. ليلة في الغابة ووصول قاتلين إلى مطعم القرية الصغيرة، مثل هاتين الحادثتين، يمكن أن تكونا نموذجين للقصة القصيرة. ورغم كل هذا تبقى القصة القصيرة ذات تميز في إيقاعها وتكوينها، وهي غالباً ماتعتمد على تركيز الحدث، وقد يكون فيهاحدث مفاجئ، مرض قصير، حفل، لقاء بلا غد، بمعنى أن (تصور فترة زمنية قصيرة في حياة أبطالها، ولكنها فترة مشحونة بلحظات مكثفة،تنبى بإيجاز عن ماضي الشخصية وتخطط لمستقبلها) كما تقول نادية كامل في بحث لها عن (الموباسانية في القصة القصيرة).
وقد أشار عز الدين إسماعيل إلى التركيز في معالجة الحدث وطريقة سرده، وفي الموقف وطريقة تصويره صفة أساسية، ويضيف في كتابه الأدب وفنونه (ويبلغ التركيز إلى حد أنه لاتستخدم لفظة واحدة يمكن الاستغناء عنها، أو يمكن أن يستبدل بها غيرها، فكل لفظة لابد أن تكون موحية، ولها دورها تماماً، كما هو الشأن في الشعر).
إن عدم وجود تعريف محدد، يعود في جزء منه إلى أن القصة القصيرة مثلها مثل باقي الفنون بدأت في الظهور أولاً ثم حاول النقاد إيجاد مجموعة من النظريات لهذا الفن الجديد. ولذا، ليس غريباً أن نجد من النقاد من يقرر أن ليس ثمة تعريف محدد واضح للقصة القصيرة.
ورغم ارتباط القصة القصيرة الوثيق الصلة بفن الرواية، من حيث اشتراكهما في مجموعة من التقنيات، فإنها في فترة متأخرة أصبحت تقترب من الشعر، وأصبحت تقترب من الشعر، وأصبح هناك سؤال مطروح يتمثل في (هل القصة القصيرة أقرب إلى الشعر أم إلى الرواية) وهذا السؤال لم يتم طرحه من قبل النقاد بدءاً ،بل إنه جاء نتيجة لنتاج المبدعين الذين أرغموا النقاد على تحويل أنظارهم،من ارتباط القصة بالرواية، إلى ارتباطها بالشعر، الأمر الذي جعل الناقد يرى أن معظم كتاب القصة القصيرة المحدثين يتفقون على أن القصة القصيرة أقرب إلى الشعرمنها إلى الرواية.
رسالة النص يجب الايحاء بها وليس تقريرها ورسالة النص هي الأثر الفني والفكري والنفسي الذي تتركه في المتلقي، القصة يجب ان تكون نهايتها بدأية لاعادة النظر في اشياء كثيرة والنظر للعادي علي انه غير عادي، القصة التي تفتح ابواب الاسئلة هي القصة ذات المغزي، أما التي ينتهي أثرها بقراءتها فهي قصة فاشلة.
الدرجات المخصصة لمدي نجاح النص في أثارة الاسئلة وتسليط الضوء علي جانب غير مرئي بالرغم من اهميته هي 10 درجات ويمكن منح 8 درجات كحد أقصي وعدم منح درجات مطلقا غير وارد لان النص ولو اخفق في الاستجابة للشروط الفنية لايمكن ان يخلو من مغزي ورسالة.

القاعدة الثالثة
سلامة اللغة وتناسبها مع الموضوع والشخصيةقاعدة يجب الا ننساها وهي: لا تصف شيئاً لمجرد أنك تراه هكذا، ولكن لأ ن بطلك يراه هكذا؛ لأن الوصف يساهم في تطوير وتصوير الحدث مع غيره من العناصر.
في حوار وتفكير الشخصيات في القصة لا يجب أن تجعل الشخصية تتحدث، وتفكر بلغة غير لغتها،
الدرجات المخصصة للغة القصة وتناسبها مع الموضوع والشخصيةوبئة الحدث، هي درجات لاتمنح استنادا علي الخلو من الاخطاء اللغوية كما يظن البعض، المهم في كتابة القصة تناسب لغة القصة وجوها العام مع الحدث والشخصيات وطريقة السرد، اذا كتبت القصة بالفصحي فيجب تجنب الاخطاء اللغويةوالنحويةوالاملائية وتحاكم القصة لغويا بصرامة هنا لان اللغة أداة أساسية هنا، اذا كتبت القصة بالعامية فليس المطلوب هو محاكاة العامية بالكربون ولكن مزج معقول بين العاميةوالفصحي، الفصحي تكون سيدة الوصف والسرد والعامية يتم الالتزام بها في الحوار دون اسراف فيها يعطي انطباع بان الامر توثيق، القصة تبقي قصة لها شروطها سواء كتبت بالعاميةاو الفصحي او الهجين والاسراف في الحوار غير مرغوب فيه في القصة لان الحوار اداة من ادوات المسرحية اصلا. في التداعي والفلاش باك الفصحي هي الافضل الا للجمل الحوارية. المعيار ان تتناسب اللغة مع الشخصيةوالبيئة في حالة الحوار وليس ذلك ضروريا في حالة السرد الوصفي والتداعي أي الفلاش باك.الدرجات بالنسبة لسلامة اللغةوتناسبها 10 درجات يمكن منح 9 كحد اقصي.

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 10:05 PM
القاعدة الرابعة
الاسلوب او تقنيات السرد. دلالات العنوان والاسماء والنص.الاسلوب في كتابة القصة له علاقة قوية بالمغزي وكذلك العنوان يجب ان يكون موحيا وله دلالةومغزي يخدم المغزي العام، ويلجأ بعض الكتاب إلي جعل الاسماء نفسها دلالات لها معني ووظيفة في القصة.
القصة كيان ذاتي لا يمكن تجزأته إلى كيان ونسيج، لايمكن تجزئة القصة إلي فصول او مشاهد كالروايةوالمسرحية بل ترد كبناء واحد متصاعد نحو النهاية.
ولكن يوسف ادريس قدم في قصصه : اللحظة , الموقف , الشريحة، الومضة. سمها ما شئت. القصة التي لا تعتمد مجرد السرد, وتفرق بين القصة القصيرة والحدوتة, وبين القصة القصيرة والرواية. وتبدي المذاق التشيكوفي الرائع الذي قد يترك نهاية لقصة مفتوحة, لكنه يخلف في وجدان المتلقي تأثيراً لا يزول ..القصة الجيدة هي التي لا يمكن أن نغير كلمة واحدة فيها دون أن يختل بناؤها الفني ككل". وعرفت معنى لحظة القصة القصيرة والوحدة , والتناسب, والتكثيف, والنهاية المفتوحة التي تناول بها النقاد يوسف إدريس ..
طرائق عرض الحدث :
تعرض القصة حدثها الواقعي ، مستفيدة من طرائق العرض كافةً ، فالحوادث التي تروى إنما تروى من خلال الطريقة المباشرة للسرد أو عبر المونولوجات والتداعيات والرسائل ، إذ يقدم الحدث عبر إحدى هذه الطرائق مما يمنح القصص بعض التنوع الذي يخلص القارئ من إملال مفترض ، ناجم عن تكرار نمط واحد من أنماط عرض الأحداث . ويتضح من خلال طرق عرض الأحداث أن الكاتب يلجأ في الأغلب الأعم إلى طريقة السرد المباشـر في تقديم الأحداث حيث يبدو راوية خارجيا للحدث حيناً ، وراويا ذا وشيجة قوية بما يجري حيناً أخر . في النمط الأول يختفي الراوي خلف الشخصيات ، “ بحيث تتقدم الأحداث كمشهد يجري أمام أعيننا ، وبحيث تنطق الشخصيات بلسانها “، ويبدو الراوي في هذا النمط كلي العلم بما يجري ، وما سيجري ، حيث تبدو اللعبة الفنية هي لعبة الراوي لا لعبة الكاتب ، وفي هذا السياق تغدو المهارات المستخدمـة في تقديم القص ،كالاسترجاع والاستباق ، هي مهارات الراوي . أما الكاتب فإنه قد اكتفي بتقديم الراوي العارف بالحدث وبتقنيات السرد أيضاً . في النمط الثاني يقدم الكاتب راوي القصة جزءاً من اللعبة الفنية ، إذ يستخدم ضـمير المتكلم ، ويعاني الظروف العامة التي تعاني منها الشخصيات ، وهو لا يعرف من الحوادث سوى ما يؤهله لتمثل الحالة الراهنة وسردها ، حيث تغدو المعرفة الكلية من نصيب الكاتب الذي يخَصُّ بها دون الراوي كما يعطي الكاتب التداعيات الشخصية دوراً في عـرض الِأحداث ، وإن كانت هذه التداعيات لا تعـدو كونها حدثاً ماضياً أو محفزاً لحدث لاحق . فالتداعيات تحكي غالباً ، عن زمن مضى تتذكره أم تحلم بعودته .
من هنا فإن هذه التداعيات ، بوصفها إحدى طرق عرض الأحداث تمثل في الغالب توقفاً على صعيد التطور الحدثي
إن هذه الطريقة في استخدام التداعيات ، أو التذكر ، توهمنا بالواقعي ، وتساعد أيضاً على ترسيخ الفني ، بوصف هذه التقنية – التي هي الاسترجاع – إحدى طرق تقديم الزمن.
الحبكـــة :
يقصد بحبكة القصة “ سلسلة الحوادث التي تجري فيها ، مرتبطة عادة برابط السببية ، وهي لا تفصل عن الشخصيات إلا فصلاً صناعياً مؤقتاً . وذلك لتسهيل الدراسة ، فالقاص يعرض علينا شخصياته دائماً ، وهي متفاعلة مع الحوادث ، متأثرة بها ، لا يفصلها عنه بوجهه من الوجوه “ ( 1 . من هنا فإن فعل الشخصيات في الحوادث من خلال الحبكة يكون مسوغاً تماماً ، أو هكذا يفترض أن يكون ، إذ تنطلق الشخصيات بالحوادث من بدايتها وصولاً إلى عقدتها فنهايتها .
وأما العقدة فمحكومة أيضاً برابط السببية وهي تتضمن صراعاً “ وهو إما أن يكون صـراعاً ضد الأقدار أو الظـروف الاجتماعية ، أو صراعاً بين الشخصيات أو صراعاً نفسياً داخل الشخصية نفسها.
ويتوخى الكاتب عـادة من خلال تقديم عناصر الحبكة ، التي هي البداية والعقدة والحل ، إحداث أكبر الأثر في نفس القارئ . من هنا فإن هذا الأمر يكتسب أهمية قصوى في القصة القصيرة حيث وحدة الانطباع هي أقصى غاياتها .
طريقة الحبكة المعقدة المركبة التي تعتمد على إدخال قصص صغيرة داخل القصة الأصلية ، مقبولة أذا التزمت الايجازولم تقد إلي تعدد الشخوص وهي عموما من تقنيات الرواية لا القصة التي يجب ان تلتزم الايجاز.

(1) نجم ، د . محمد يوسف ، فن القصة ، مرجع سابق ، ص63الدرجات المخصصة للالتزام بالقاعدة الرابعةوهي تقنيات السرد وفنونه وجمالياته في النص 15 درجة والحد الاقصي 12 درجة فقط.
[COLOR="red"][B]

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 10:19 PM
القاعدة الخامسة
الاخطاء الشائعة في كتابة القصة.
[SIZE="6"]سنعتمدفي تقييم النصوص المتنافسة علي معيار رصد الاخطاء الشائعة المتكررة في كتابة القصة، وهي اخطاء شائعة حتي عند كبار الكتاب الذين عالجوا كتابة القصة في السودان، وهذه الاخطاء من الشيوع بحيث انطبق عليها وصف الخطأ المشهور، الذي قد يظنه البعض الاصل والنموذج الصحيح لكتابة القصة، خاصة ان اغلب من يعالج كتابة القصة يعتمد علي قراءاته لقصص في طريقته في الكتابة فينقل الاخطاء التي ارتكبها الكاتب السابق. ابرز تلك الاخطاء الشائعة في القصة السودانية هي:
1/ عدم التفرقة بين الاجناس الادبية: كل جنس او نوع ادبي له مميزات تميزه عن غيره، فالقصة ليست مثل الروايةوليست مثل المقال الصحفي او البيان وليست مثل الشعرأو النثر.كثير من الكتاب يخلط بين الانواع عن جهل بنظرية الانواع الادبية. فتجده يكتب القصة متتبعا سيرة حياة الشخص وحاشدا مجموعات من الشخصيات والاحداث ومتأنيا متمهلا في السرد ومعتمدا اسلوب الحبكة المركبة أي وجود أكثر من حبكة وهذا كله ينتمي لفن الروايةولاعلاقة له بكتابة القصة لان القصة تعتمد الايجاز في مقابل الاطناب في الرواية وتقتصد القصة في الشخصيات والاحداث والكلمات وتعتمد التوتر وتصاعد الاحداث نحو النهاية بقوة وتتصاعد الاحداث وتنمو لتتركز في النهاية وهي لحظة التنوير.والبعض يكتب مقالا رائعا عن قضية ما شارحا موقفا شخصيا منها دون وجود أي قصة او حدث نامي ويسمي ما كتب قصة وهي في الحقيقة ليست قصة، بل مقال ممتاز ولكنه يبقي مقالا.والبعض يكتب نثرا مزخرفا وجذابا ورائع اللغة يعبر فيه عن انطباعات ومشاعر شخصية ويقدمه علي انه قصة ، البعض تسحره المفردة فيشد علي يده مهنئيا ولكن الحقيقة انه لم يقدم قصة وقدم نموذجا سلبيا عن سوء فهم البعض لكيفية كتابة القصة، الموهبة موجودةواللغة جميلةوهناك ابتكار وافكار ولكن النص يبقي خارج مسابقة القصة لانه يفتقر إلي أهم شئ وهو انطباق وصف القصة عليه.
مثال توضيحي هل تعتبر دومة ود حامد قصة قصيرة أم رواية؟
الاجابة: دومة ود حامد فيها عدد كبير من الشخصيات والاحداث والراوي يتمهل في سرد الاحداث وهناك تفاصيل كثيرة جدا عن صراع بين فريقين في القرية حول قطع الدومة لاجل اقامة مشروع ام الابقاء عليها كرمز تدور حوله حكايات كثيرة عن كرامات الشيخ ود حامد التي يحصيها الكاتب ويعدد تفاصيلها، من هذا نجد ان النص هو رواية وليس قصة بالرغم من ان الكثيرون يعتقدون انه قصةوربما قلدوه كقصة، ولكن اذا طبقنا عليه معيار الاجناس الادبية نجده يندرج تحت الرواية كنوع ادبي وليس القصة.
علي العكس هناك قصة نخلة علي الجدول للطيب صالح هي نموذج رائع لكتابة القصة القصيرةوتسير الاحداث فيها بسرعة نحو النهايةوهي اجمل مافيها. وكذلك الحال بالنسبة لقصة حفنة تمر للطيب صالح نفسه فهي قصة رائعة تصور المزارع مسعود لحظة حصاد نخلته بواسطة المرابين وتروي القصة بواسطة طفل ذهب مع جده لكي يشهد ذلك المشهد وفي نهاية القصة يدخل الطفل يده في فمه ليتقيأالتمر الذي اكله من نخلة الرجل في تصوير بديع للموقف من الاستغلال ونظام الشيل الذي يرزح تحته صغار المزارعين. هذه قصة مقتصدة في الشخوص والحدث واحد نامي متصاعد حتي لحظة التنوير.
2/احتلال الكاتب للشخصيات بدلا من تصويرها تصويرا لاأثر فيه لاراء الكاتب الشخصية:
بعض كتاب القصة يتعامل مع الشخصيات مثل منبر الخطابة فيستخدمها للصياح بما يريد علي لسانها متجاهلا وعي الشخصية الذي قد يختلف عن وعي الكاتب ولغة الشخصية التي قد تختلف عن لغته وطريقتها في التعبير التي تختلف عن طريقته، تكون النتيجة ان الكاتب يتواري خلف الشخصية ويلغيها تماما،ابرز مثال لهذه الحالة قصة ماتو سمبلا للراحل صلاح احمد ابراهيم فهو يستخدم الشخصيات للصياح مستنكرا المذابح التي ارتكبها الانانيا ضد الشماليين. فباتت القصة مقالا ملتهبا وتوثيقا لفظائع في تقرير أكثر من كونها قصة.الكاتب عليه ان يتقمص الشخصيات لا أن يحتلها بل يسمح لها باحتلاله تماما ويرصد تصرفاتها ويقدمها موظفة لخدمة المغزي وليس للصياح بارائه وتقريرها ، لذة القراءة في الاكتشاف لا التلقي والتقرير.
3/النهاية الوعظية التي يبرز فيها الكاتب: بعض كتاب القصة يقوم في نهاية القصة واثناء السرد بشرح الاحداث والتعليق عليها بطريقة الواعظ في الربط بين الاشياءوتفسيرها، هذا خطأ شائع وقاتل لانه يحول القصة إلي ندوة علميةأو موعظة دينيةأو سياسية. وهذه اشياء مدمرة للقصة، فالقصة تعتمد الايحاء بالمضمون لا الصياح به، وتعتمد القصة علي الايهام بواقعية الاحداث التي تجري، فتأتي النهاية الوعظيةوالتعليقات صادمة للقارئ هادمة للقصة من حيث كونها الهام وبالتالي يجد القارئ نفسه قد خرج من رحاب الادب إلي رحاب الوعظ والارشاد وتلك مسائل لها منابر خاصة وهي تعتمد الحقيقة لا الايهام. الكاتب الذي يلجأ إلي شرح قصته بموعظة ختامية هو كاتب يعترف بانه لم يفلح في كتابة قصته بشكل جيد فلجأ تحت وطأة ذلك الاحساس إلي شرح المغزي متخليا عن دور الكاتب منتقلا إلي دور آخر. الوعظ يفسد القصة ويحرم القارئ من التفاعل مع الاحداث والشخصيات بحرية ويحاول توجيهه وهذا يشعر القارئ بان الكاتب لايحترم عقله وقدرته علي ادراك المغزي بلا شرح. القاعدة ان القصة تشرح نفسها وليس للكاتب مهما تعرض لضغوط ان يشرحها. الشرح مهمة النقاد والقراء.الكاتب الجيد هو الذي لاتحس بوجوده في القصة وكأنك تشاهد مشهدا من مشاهد الحياة العادية يجري امام عينيك بلا توجيه من أحد.
ظهور الكاتب وتنحيته للشخصيات وتذكيره القارئ انه موجود عيب كبير يضع القصة في المؤخرة ويفسدها. افضل النهايات في القصة هي النهايات المفتوحة المحفزة علي التساؤل عن المغزي وعن مصائر الشخصيات، وهناك نهايات صادمة تشبه اشعال مفاجئ لضوء خافت سريع في منطقة مظلمة، الومضة تكفي احيانا لرؤية الخطر الكامن وهي مفيدة أكثر من أضاءة دائمة لشخص نائم بلا يد توقظه لرؤية الخطر. القصة تبدو يدا تهز برفق وتنتظر فتح الاعين لاشعال ضوء خاطف في اللحظة الحاسمة. هكذا يجب ان تكتب القصةونهايتها.
4/تكرار النموذج والنموذج الخاطئ:
من عيوب القصة ان يعمد القاص إلي تكرار النموذج الواحد عدة مرات في القصة نفسها، مثلا تكون القصة تدور حول ظاهرة الاجهاض فيعمد الكاتب إلي ايراد أكثر من نموذج ممن دفعن حياتهن ثمنا للاجهاض غير الشرعي، كثرة النماذج لاتفيد ويكفي نموذج وحيد لايصال المغزي، التكرار يحيل القصة إلي مقال، النموذج البارز قصة ماتو سمبلا للراحل صلاح احمد ابراهيم ففي القصة اكثر من نموذج للتدليل علي قسوة الانانيا. اما النموذج الخاطئ فهو ان يختار الكاتب نموذجا لايتناسب مع حشد التعاطف للفكرة، ففي احدي القصص السودانيةاراد الكاتب حشد التعاطف مع العمال فقال انهم ظلوا يعملون والمطر يهطل بحقد وانفعال!!! فهنا نموذج خاطئ فالمطر رمز الخير والنماء وهطوله رحمةولايمكن ان يكون فيه حقد وانفعال، ولو كان الكاتب بدلا عن المطر قد اورد ان بلدوزر البلدية ظل يهدم في مبانيهم الصغيرة بحقد وانفعال لكان النموذج مقبولا.
هذه نماذج لبعض الاخطاء الشائعة وليست حصرا لها. يتطور كاتب القصة بتقليله للاخطاء وتجنبه لها وادراكه لها. فكثير من الكتاب الشباب يعتمد في الكتابة علي تقليد ما قراه من نصوص في طريقة الكتابةوللاسف حتي بعض الكتاب الكبار للقصة توجد في كتاباتهم الاخطأء الشائعة ، فيتكرر الخطأ في النصوص الجديدة.نريد للكتاب الشباب عدم تكرار اخطاء من سبقهم وامتلاك حساسية شخصية وحصانة ضد بعض الاخطأء خاصة الخلط بين القصة والاجناس الاخري.
وجود أي خطأ من الاخطاء الشائعة في النص تقود إلي خصم درجات منه لاتتجاوز 6 درجات كحد أقصي.
ويكون الخصم بواقع درجتين تخصم عن كل خطأ شائع أو غير شائع يخل بجمال النص، مثلا العنوان الخالي من العلاقة بالنص ورسالته تخصم درجتان من رصيد المتسابق.
خلو النص من العيوب او قلتها فيه وتميزه فنيا يمنح صاحبه رصيدا اضافيا يمكن ان يبلغ خمسة درجات اضافية.
جملة الدرجات0 5 درجة ايجابية
لايجوز منح عمل درجة كاملة.[/color]
[كيفية الاختيار للنص الفائز:
الاختيار يتم بموجب الدرجات التي يمنحها اعضاء اللجنة للعمل والعمل صاحب اعلي درجات هو الاول والذي يليه هو الثاني وهكذا، ليس هناك معيار شخصي في الاختيار بل الاختيار بناء علي معايير موضوعية متفق عليها مسبقا وهي ما اوردناه اعلاه.
رئيس لجنة التحكيم يكون صوته مرجحا في حالة تساوي أكثر من عمل مرشح للفوز في الاصوات، ويقوم بتحديد العمل الفائز مع سكرتير اللجنة عن طريق حساب نقاط التقييم التي حصل عليها العمل من قبل أعضاء اللجنة، ويعلن عن الاعمال الفائزة بعد اختيارها من قبل اللجنة ويقدم مبررات منح الجائزة لهذا العمل بالتحديد دون غيره في هذه المرتبة او تلك حتي يتسني للاعضاء تقييم عمل اللجنة ومدي التزامها بالمعايير الموضوعية.
آلية عمل لجنة التحكيم:
تتم قراءة الأعمال المرشحة بواسطة كل عضو في لجنة التحكيم، يقوم أعضاء اللجنة بتحديد جوانب معينة للتقييم والاتفاق على معايير فنية عامة، كما يقوم كل عضو في اللجنة بقراءة العمل المرشح
ومنحه الدرجة المستحقة، ويقدم كل عضو تقييمه للأعمال المرشحة لرئيس اللجنة ولسكرتير
اللجنة، ويتم جمع النقاط التي حصل عليها كل عمل مرشح ويحدد العمل الفائز بناءا على
ذلك، وتحدد فترة اختيار اللجنة للعمل الفائز بـخمسة عشر يوما مبدئيا ويمكن للجنة طلب
تمديد إضافي في حالة كان عدد الأعمال المرشحة اكبر من المتوقع.
يجب ان نؤكد ان الغرض من المسابقة ليس التصحيح الاكاديمي لابداعات الاعضاء أو ادعاء اعضاء لجنة التحكيم معرفة غير متوفرة للاخرين او تنصيب أنفسهم جلادين لنصوص ومؤيدين لاخري، الغرض الاساسي هو تبادل المعارف وأثارة نقاش علمي هادف يرمي إلي الارتفاع بقدرات كل كاتب مشارك أو غير مشارك وجعل النقد ملكة ميسرة للجميع وجعل الكاتب ينظر إلي ابداعه بعين جديدة ليدرك علي أي ارض يقف واين اخفق وأين اجاد وكيف يتجاوز هذا القصور أو ذاك. والأهم ان يدرك الجميع منهجية ومعايير التقييم حتي نرتقي بالنقد في المنتدي من المجاملة إلي الموضوعيةومن الأخذ من الكاتب إلي الاضافة اليه ومن تحنيط النص إلي احياؤه.
وفقنا الله جميعا اعضاء ومتسابقين ولجنة تحكيم لما فيه الخير للجميع.


ملحوظة مهمة: لجنة التحكيم مداولاتها الداخلية سرية والدرجات التي يمنحها كل عضو لكل نص شان داخلي بين اعضاء اللجنة ولاتنشر اراء الاعضاء تفصيلا ، بل يتولي رئيس اللجنة كتابة حيثيات موحدة يلخص فيها الرأي الذي استقرت عليه اللجنة مجتمعة والتقييم الذي انتهت اليه وترتيب النصوص ومعايير الترتيب والدرجات التي حصل عليها كل نص. ولاتنشر الاراء التفصيلية وذلك منعا لايجاد حساسيات او صبغة شخصية فالرأي رأي هيئةوليس افراد. لذا يرجي من الجميع الالتزام بهذه الكيفية فهي تجعل العمل عملا احترافيا خاليا من الشد والجذب.
صلاح الدين سر الختم علي
رئيس لجنة تحكيم مسابقة القصة القصيرة
المنتدي الثقافي
منتديات ود مدني
17 / ابريل /2011

عبدالرحيم ال دريس
15-04-2011, 10:48 PM
ربنا يوفق لكن..............؟

صابرحسين
15-04-2011, 10:49 PM
تشكر أستاذنا الحبيب صلاح الدين سر الختم على هذه القواعد المهمة التي تؤكد إبداعكم في هذا المجال ، وكل كاتب إذا إلتزم بما تفضلتكم به سوف نرى منافسة وإبداع في الكتابة والسرد ، وكذلك نحن جمهور القراء سوف تكون لنا نظرة وتقييم تختلف عما سبق وفقاً للقواعد التي ذكرت في هذا البوست الرائع ....... تمنياتي لكم وبالتوفيق ....

محمد الجزولى
15-04-2011, 11:03 PM
معا للتجويد والإرتقاء
وربنا يوفق الجميع
تحياتي استاذ صلاح سر الختم

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 11:23 PM
تشكر أستاذنا الحبيب صلاح الدين سر الختم على هذه القواعد المهمة التي تؤكد إبداعكم في هذا المجال ، وكل كاتب إذا إلتزم بما تفضلتكم به سوف نرى منافسة وإبداع في الكتابة والسرد ، وكذلك نحن جمهور القراء سوف تكون لنا نظرة وتقييم تختلف عما سبق وفقاً للقواعد التي ذكرت في هذا البوست الرائع ....... تمنياتي لكم وبالتوفيق ....

لك كل مودتي اخي الكريم صابر وصدقا وحقا نريد ان تكون المسابقة مدخلا للارتقاء بكتابة النصوص وقراءتها
نريد ان تكون المسابقة في حد ذاتها سمنارا علميا واكاديميا لتطوير ملكات مبدعينا الرائعين وان نجعل من النقد اداة مستضئية وملكة للجميع وليس برجا عاجيا او ثناء او مدحا جاهلا وسطحيا

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 11:36 PM
ربنا يوفق لكن..............؟

اخي الكريم عبد الرحيم ليتك فصلت في هذه ال لكن
فالموضوع هنا ليس فيه اسرار
بل الشفافية هي سيدة الموقف
نريد ان نؤسس لنقد قائم علي منهج علمي ومعايير موضوعية بعيدا عن نقد المزاج الشخصي والاستلطاف والشللية والمدح والذم السطحي الذي ليس له معيار واضح
نريد القراءة النشيطة للنصوص اي القراءة المبنية علي معارف أولية تساعد علي معرفة دلالات النص ومدي استجابته لتقنيات وشروط الجنس الادبي الذي ادرجه كاتبه تحت مظلته

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 11:42 PM
معا للتجويد والإرتقاء
وربنا يوفق الجميع
تحياتي استاذ صلاح سر الختم

كل الود أخي محمد واتمني ان تساعدنا الادارة بفتح قسم خاص جدا لمداولات اعضاء لجنة التحكيم فهي محجوبةعن بقية الاعضاء وهي مهمة جدا لاثراء التجربة خاصة ان عمل لجنة التحكيم عمل دائم ونتوقع ان تجذب المسابقة كتاب القصة حتي خارج المنتدي للمشاركة واقترح تأسيس صندوق لدعم المسابقة بواسطة الاعضاء وغير الاعضاء وان تكون هناك فعالية خارجية تعلن فيها النصوص الفائزةويكرم اصحابها مثلا في نادي الخريجين مدني واقترح ان تكون المسابقة مرتين في العام بدلا عن شهرية.دورة ابريل ودورة اكتوبر.

مصطفى هاتريك
15-04-2011, 11:45 PM
أستاذي صلاح

الآن أجزم أن الفائدة المرجوة من المسابقة قد تحققت ... وهكذا يطمأن الجميع

على سلامة المعايير التي يحكم بها ..

صلاح سر الختم علي
15-04-2011, 11:52 PM
أستاذي صلاح

الآن أجزم أن الفائدة المرجوة من المسابقة قد تحققت ... وهكذا يطمأن الجميع

على سلامة المعايير التي يحكم بها ..

تحية لك اخي الرائع مصطفي علي حسن الظن والتشجيع

خالد 000 ابقرجة
17-04-2011, 10:53 AM
أستاذي صلاح

الآن أجزم أن الفائدة المرجوة من المسابقة قد تحققت ... وهكذا يطمأن الجميع

على سلامة المعايير التي يحكم بها ..


مصطفي هاتريك دوماً تعبر عنا 000 فالأمر بدأ مسابقة للقصة وتطور الي ورشة عمل مثالية في فنون القصة القصيرة والمعايير النقدية (دراسة مجانية من منازلهم )

لكنني أردت أن أستأذن أستاذنا صلاح سر الختم لأتوجه بالتحية عبره للرائع ود الجزولي 000
صاحب المبادرات التي تحرك دوماً السكون 000
والأفكار التي لا تنضب 000
وقدرته علي إستنطاق القامات أمثال أستاذنا صلاح سر الختم

لدي مقترح أتمني دراسته لتطبيقه في المرات القادمة

أن يتم تحديد نسبة 70% مثلاً للجنة التحكيم و 30% منها لتصويت الأعضاء عبر الأورنيك الذي تم إعداده للتقيم 000 وأي تصويت لا يشتمل علي تفاصيل الدرجات كما وضحها الأورنيك يتم إستبعاده

وتكون الحصيلة الإجمالية هي النتيجة النهائية حتي تكون حافزاً لمشاركة الجميع في التصويت

صلاح سر الختم علي
17-04-2011, 08:41 PM
مصطفي هاتريك دوماً تعبر عنا 000 فالأمر بدأ مسابقة للقصة وتطور الي ورشة عمل مثالية في فنون القصة القصيرة والمعايير النقدية (دراسة مجانية من منازلهم )

لكنني أردت أن أستأذن أستاذنا صلاح سر الختم لأتوجه بالتحية عبره للرائع ود الجزولي 000
صاحب المبادرات التي تحرك دوماً السكون 000
والأفكار التي لا تنضب 000
وقدرته علي إستنطاق القامات أمثال أستاذنا صلاح سر الختم

لدي مقترح أتمني دراسته لتطبيقه في المرات القادمة

أن يتم تحديد نسبة 70% مثلاً للجنة التحكيم و 30% منها لتصويت الأعضاء عبر الأورنيك الذي تم إعداده للتقيم 000 وأي تصويت لا يشتمل علي تفاصيل الدرجات كما وضحها الأورنيك يتم إستبعاده

وتكون الحصيلة الإجمالية هي النتيجة النهائية حتي تكون حافزاً لمشاركة الجميع في التصويت

اخي خالد سلمت وحقا يستحق ود الجزولي كل الثناء والتقدير
وفعلا الفكرة تم تطويرها لتكون ورشة عمل مستمرة القصد منها الارتقاء بالكتابة الابداعية في المنتدي ورفع قدرات الجميع النقديةوتطوير الذائقة الي معرفة
بالنسبة لتصويت الجمهور حقيقية لاحظت ان التعليق علي النصوص الابداعية تسود فيه المجاملةوالانطباعية لذلك قصدنا الارتقاء بالممارسة النقدية
وفتح باب تصويت للجمهور القصد منه قياس مدي تأثير المعارف النقدية والمعايير علي قدرات الجمهور في الاختيارلذلك افضل ان ينحصر التقييم في المرحلة الحالية علي قرار لجنة التحكيم ويكون للجمهور نافذة مفتوحة للتقييم لنستطيع قياس التطور في عمل اللجنةوالجمهور
وفي المستقبل بالتأكيد سيتم استيعاب رأي الجمهور ضمن آلية التقرير في الجائزة
ونتمني ان يتم ذلك في المستقبل القريب

bit madani
28-04-2011, 02:46 AM
لقد قمت بتصميم فورم لتسهيل عمل لجنة التحكيم حسب القواعد المرفقة من السيد الرئيس
بإضافة كل النصوص المشاركة وهي :

فستان الفرح ( ود المطامير )
دارووو ( انور النور محمد )
كرت عرس (تغريد عبد العظيم)
رحمة عنزة بت قدورة المدللة (بدرالدين محمد)
حمار حاج يوسف ود دفع الله (أحمد الغالي)
سخرية القدر (سارية)
الله .. ادى ..عوض الله (مصطفى هاتريك)
إشعار بالموت (خالد ابقرجة )
أزمة عائلية (ريمون)
سيرة الحب في احوال محارب (سوباوي)
حلم العودة (إسلام فرح)
نحن نسن في الجنة لكن لا نراها (Wayel4)
الآلات الصدئة للموت (العاقب مصباح)
نص بلا عنوان - للكاتب( عبد الرحيم سعيد)

صلاح سر الختم علي
28-04-2011, 08:53 PM
لقد قمت بتصميم فورم لتسهيل عمل لجنة التحكيم حسب القواعد المرفقة من السيد الرئيس
بإضافة كل النصوص المشاركة وهي :

فستان الفرح ( ود المطامير )
دارووو ( انور النور محمد )
كرت عرس (تغريد عبد العظيم)
رحمة عنزة بت قدورة المدللة (بدرالدين محمد)
حمار حاج يوسف ود دفع الله (أحمد الغالي)
سخرية القدر (سارية)
الله .. ادى ..عوض الله (مصطفى هاتريك)
إشعار بالموت (خالد ابقرجة )
أزمة عائلية (ريمون)
سيرة الحب في احوال محارب (سوباوي)
حلم العودة (إسلام فرح)
نحن نسن في الجنة لكن لا نراها (Wayel4)
الآلات الصدئة للموت (العاقب مصباح)
نص بلا عنوان - للكاتب( عبد الرحيم سعيد)

تصحيح مهم اختي بت مدني: نص ود المطامير ليس له عنوان : فستان الفرح اسم اقترحه عضو آخر
ولكن النص بلا أسم كما شارك به صاحبه وهذا أمر مهم لانه يؤثر علي تقييم النص

الشاطر حسن
29-04-2011, 08:15 AM
زادكم الله علما
ليت لي قلما مثل هذه الأقلام لأكون أحدكم
فكرة جميلة و رائعة

bit madani
02-05-2011, 02:27 AM
تصحيح مهم اختي بت مدني: نص ود المطامير ليس له عنوان : فستان الفرح اسم اقترحه عضو آخر
ولكن النص بلا أسم كما شارك به صاحبه وهذا أمر مهم لانه يؤثر علي تقييم النص

شكرا على التوضيح سأرسل الفورمات حالا للأخ محمد الجزولي ليرفعها إلى لجنة التحكيم لإدراج الدرجات النهائية على النصوص الرجاء من بقية اعضاء اللجنة الشروع في وضع الدرجات .

صلاح سر الختم علي
02-05-2011, 04:14 AM
زادكم الله علما
ليت لي قلما مثل هذه الأقلام لأكون أحدكم
فكرة جميلة و رائعة

لك كل الود اخي الشاطر

خالد الزين
04-05-2011, 01:53 AM
استاذ صلاح سر الختم

طال انتظارنا لنتيجة المسابقة
لانو حضرنا قصة جديدة للمسابقة الجديدة

ريمون
04-05-2011, 08:48 AM
متشوقين اكتر لي تحليل النصوص ..

صلاح سر الختم علي
04-05-2011, 07:50 PM
متشوقين اكتر لي تحليل النصوص ..
يجري العمل علي تقييم النصوص اختي ريمون واتمني ان تعلن النتيجة قريبا

abomazeen
08-05-2011, 03:53 AM
ومن على قــرب شرفة هل الصيوان
تجدني أخي صلاح وقوف هنا
ولا أبالي بلفيح الشمس
معكم وقريب منكم

بنت الرفاعي
08-05-2011, 04:21 AM
يجري العمل علي تقييم النصوص اختي ريمون واتمني ان تعلن النتيجة قريبا





شُكراً لك أخي صلاح لجهودك القيِّمة جداً،
والشُكر لبقية اللجنة، و للأخ محمد الجزولي.
:):):)

صلاح سر الختم علي
10-05-2011, 11:50 PM
ومن على قــرب شرفة هل الصيوان
تجدني أخي صلاح وقوف هنا

ولا أبالي بلفيح الشمس
معكم وقريب منكم



يشرفنا ويسعدنا كثيرا وقوفك فهو كضوء الشمس للحقل والزرع

صلاح سر الختم علي
11-05-2011, 11:48 AM
شُكراً لك أخي صلاح لجهودك القيِّمة جداً،
والشُكر لبقية اللجنة، و للأخ محمد الجزولي.
:):):)






كل الود والمحبةوالتقدير لكم

صلاح سر الختم علي
27-05-2011, 09:45 AM
سيتم اعلان النتيجة يوم الاحد 29 مايو 2011