أبونبيل
21-12-2009, 02:13 AM
عربة الوزير في الدلالة
مالك طه *** الرأى العام
أصْدر القاضي الجزئي بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة أمراً قضى بالحجز على «39» عربة حكومية تابعة لوزارة المالية بالولاية بما فيها عربة الوزير.ووجّه القاضي حكمدار المحكمة العليا بالإشراف على تنفيذ القرار القضائي بقوة من الشرطة لحجز العربات لصالح الدائن رجل الأعمال محمد عبد الله حامد نظير مديونية مستحقة له حسب قرار المحكمة تبلغ «478» ألف جنيه.
الناظرون الى النصف الآخر من الحقيقة هم الذين اعجبهم من القرار التأكيد على استقلالية الجهاز القضائي عن الجهاز التنفيذي بل وسريان احكامه عليه للدرجة التي يكاد فيها المرء ان يفرك عينيه عندما يقرأ الخبر حتى لا يظن انه في عهد الامام العز بن عبدالسلام الذي لقبه علماء عصره بسلطان العلماء، عندما نفذت فتواه على الخليفة.
والناظرون الى النصف الفارغ من الخبر استلفت انتباههم فقط ان عربة وزير المالية هي ضمن عربات الاسطول الحكومي المحجوز، مع تقديرهم بأن وزير المالية يستحق التحية على صموده في الموقع الوزاري رغم الواقع المالي المزري الذي جعل عربته المخصصة له من الدولة عرضة للبيع في الدلالة بأمر القاضي.
القاضي الجزئي اصدر في واقع الامر نعيا على ولاية الجزيرة كولاية مزدهرة ومنتجة بها ما تعارف عليه الناس بأنه اكبر مشروع زراعي في العالم تحت ادارة واحدة..حكم القاضي كان بمثابة دابة الارض التي دلت على واقع ولاية الجزيرة التي لم يكن احد ليصدق ان وزراة المالية بها لا تملك مبلغ اربعمائة وثمانية وسبعون مليون جنيه(بالقديم) حتى تفك بها عرباتها من الرهن، وتستر بها حالها من هذه الفضيحة التي تقترب في مفارقتها وغرابتها من ازمة امارة دبي الغنية، ولا عبرة هنا بالمبلغ ولكن العبرة في جزئية الازمة.
ولاية الجزيرة تقدم نموذجا لا يسر في الفقر والافلاس والتراجع الى الهامش والتدحرج الى القاع في مجال التنمية والخدمات الاساسية، رغم انها قدمت النموذج البريطاني في سطوة القضاء.
مالك طه *** الرأى العام
أصْدر القاضي الجزئي بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة أمراً قضى بالحجز على «39» عربة حكومية تابعة لوزارة المالية بالولاية بما فيها عربة الوزير.ووجّه القاضي حكمدار المحكمة العليا بالإشراف على تنفيذ القرار القضائي بقوة من الشرطة لحجز العربات لصالح الدائن رجل الأعمال محمد عبد الله حامد نظير مديونية مستحقة له حسب قرار المحكمة تبلغ «478» ألف جنيه.
الناظرون الى النصف الآخر من الحقيقة هم الذين اعجبهم من القرار التأكيد على استقلالية الجهاز القضائي عن الجهاز التنفيذي بل وسريان احكامه عليه للدرجة التي يكاد فيها المرء ان يفرك عينيه عندما يقرأ الخبر حتى لا يظن انه في عهد الامام العز بن عبدالسلام الذي لقبه علماء عصره بسلطان العلماء، عندما نفذت فتواه على الخليفة.
والناظرون الى النصف الفارغ من الخبر استلفت انتباههم فقط ان عربة وزير المالية هي ضمن عربات الاسطول الحكومي المحجوز، مع تقديرهم بأن وزير المالية يستحق التحية على صموده في الموقع الوزاري رغم الواقع المالي المزري الذي جعل عربته المخصصة له من الدولة عرضة للبيع في الدلالة بأمر القاضي.
القاضي الجزئي اصدر في واقع الامر نعيا على ولاية الجزيرة كولاية مزدهرة ومنتجة بها ما تعارف عليه الناس بأنه اكبر مشروع زراعي في العالم تحت ادارة واحدة..حكم القاضي كان بمثابة دابة الارض التي دلت على واقع ولاية الجزيرة التي لم يكن احد ليصدق ان وزراة المالية بها لا تملك مبلغ اربعمائة وثمانية وسبعون مليون جنيه(بالقديم) حتى تفك بها عرباتها من الرهن، وتستر بها حالها من هذه الفضيحة التي تقترب في مفارقتها وغرابتها من ازمة امارة دبي الغنية، ولا عبرة هنا بالمبلغ ولكن العبرة في جزئية الازمة.
ولاية الجزيرة تقدم نموذجا لا يسر في الفقر والافلاس والتراجع الى الهامش والتدحرج الى القاع في مجال التنمية والخدمات الاساسية، رغم انها قدمت النموذج البريطاني في سطوة القضاء.