بسمة أمل (لوتس)
07-11-2009, 10:14 AM
شابات السودان يفضلن الزواج من كبار السن
"سيدتي" تسأل لماذا يفضل الرجل كبير السن يافعة في عمر ابنته؟
الخرطوم: بخيتة أمين ـ تصوير: كرار
تزدحم صالات الأفراح، ولسنوات خلت، بظاهرة ظلت موضع قبول ورفض وتعجب من «الحبوبات» وكبيرات السن، وموضع الاندهاش -كما قالت حاجة أم سلمة، 79 عامًا- كيف لأب يجلس داخل جامع ليعلن أن فتاته التي لم تكمل الجامعة سيتم عقد قرانها على رجل في الستين؟ تلك العروس اليافعة سعيدة بزوج في عمر والدها، فقط لأنه ثري وميسور الحال، دون أن تدرك أن ذلك الكهل غالبًا ما يكون مصابًا بالسكري وارتفاع ضغط الدم. «سيدتي» سألت عددًا من السودانيين: لماذا يفضل الرجل كبير السن يافعة في عمر ابنته؟
سارة آدم، طالبة جامعية، قالت: ربما يريدها في هذا العمر ليطوعها كما يريد، وربما يريد أن يؤكد ورغم كبر سنه أنه رجل مرغوب فيه، وأن شبابه يتجدد مع صغيرة السن، وهناك أغنية ترددها الشابات: «راجل كبير في سنو كل البنات عايزنو»، وفي معظم الحالات لا يفكر كبير السن في الزواج من أخرى على زوجته الصغيرة.
وتقول هديل محمد، طالبة جامعية: هو يريدها لتكبر على يديه، ليطوعها وفق ما يشتهي، وتلك مراهقة ذكورية تجيء مع تقدم السن، والرجل لا يعترف بالعمر وتقدمه، وربما لرفع معنويات ظلت متدنية، إضافة لذلك بعض الشابات يرحبن بالرجل الثري، بينما الشاب لا يمتلك مالاً للزواج، وربما يكون الأب قد تورط في قضايا مالية ويجيء ترحابه برجل ثري لفك الضائقة المالية تلك.
وجاهة اجتماعية
أما فاطمة حسن، طالبة جامعية، فتقول: عندما يتزوج الرجل ابنة عمه، مثلاً، فتلك زيجة مفروضة عليه، خاصة وهو في بداية سلم وظيفته المهنية، وعندما تكبر الوظيفة يصبح في حاجة لزوجة ترافقه لحضور المؤتمرات، مثلاً، أو تلبية دعوات، فهو بالقطع يحتاج لزوجة صغيرة متعلمة يستعرض بها كنوع من الوجاهة الاجتماعية، وهو قانع أنه وبماله وثرائه يستطيع أن يبتاع زوجة صغيرة وحلوة ولبقة ومشرفة، متناسيًا ابنة العم أو ابنة الخال بأولادها.
نبيلة بيومي وإسلام تتشاركان ذات الرأي بأن الضغط الأسري أحيانًا يدفع بالصغيرة لقبول الرجل الكبير؛ حتى يحسن من وضع تلك الأسرة المالي، وقالت إحداهما: أنا صديقة لصبية تزوجت بكبير في السن تحت ضغط الأسرة، وعقب شهرين فقط اختفت العروس من المسرح الحياتي، ولم يعثر عليها حتى الآن، وهناك نماذج مأساوية تتمثل في رغبة الأب أن تتزوج ابنته من أحد أصدقائه، وعقب إغراءات عديدة تتم الزيجة، ولكنها لا تعمر طويلاً، إما بالاختفاء أو الموت، أو الانتحار أحيانًا.
فتاة هذا الزمان ترغب في حياة رغيدة؛ تحتاج للمسرح، السينما، ولارتداء أجمل الأزياء والمجوهرات، والمشكلة إذا كان الفارق العمري كبيرًا، فهو في الـ50 والفتاة في الـ18، وبمرور عشر سنوات تصل الزوجة لسن النضج، ويصل الزوج إلى عتبات «الخرف» هنا تتكشف المأساة وتطل الخيانات الزوجية التي يتحدث عنها المجتمع بمرارة.
وتشير سمر الخير، طالبة جامعية، إلى أن الشابة غالبًا ما تفكر في تحسين وضع أسرتها بالزواج بمن هو في سن والدها.
أما فتون صديق، طالبة جامعية، فترى أن الأسرة التي تواجه مشكلات مالية وتفشل في حلها، لا تتردد في قبول زوج كبير لفتاة صغيرة، والزوج الذي يحتل موقعًا في الدولة تتهافت حوله الصغيرات مهما كبر عمره؛ لأنه بالنسبة لهن يمثل عصا سحرية تحل كافة التعقيدات والمشكلات.
وترى ريماز عادل، طالبة جامعية: أن فقدان حنان الأب هو أحد عوامل قبول الصغيرة لرجل في عمر والدها، فهو يلبي كافة طلباتها دون تأجيل، حتى لو لم يكن ثريًا، وإذا ما تعرض للأزمات القلبية الشائعة لدى الكبار، فهي ممرضة ممتازة، وإذا كانت الأسرة في وضع مالي متدن، فهو الذي يزيل عقبات تلك الأسرة ليعود لها وضعها الطبيعي.
وتقول سلمى صلاح الدين، طالبة جامعية: أنا ضد هذا النوع من الزيجات، باعتبار أن الأسس الزوجية غير متكافئة، وزواج الأثرياء أو الكبار من صغيرات السن هو زواج منفعة بالدرجة الأولى، وهي زيجة يدخل البيع والشراء في نصوصها، لذلك غالبًا ما تفتقر للحب الحقيقي وللتجارب المتجانسة وللابتعاد عما ينبغي أن تكون عليه الحياة الزوجية الهانئة.
أعتقد أن المقال يتحدث عن نفسه، لكن حابه أسأل ما وضع الشباب؟ وماذا يفعلون؟ عندما تبحث البنت عن شخص مرتاح ماديا وان كان في عمر والدها، أين سينتهي بها المطاف؟ وأين سينتهي المطاف بالشاب المعدم الحيلة في هذا الزمن الصعب؟؟
"سيدتي" تسأل لماذا يفضل الرجل كبير السن يافعة في عمر ابنته؟
الخرطوم: بخيتة أمين ـ تصوير: كرار
تزدحم صالات الأفراح، ولسنوات خلت، بظاهرة ظلت موضع قبول ورفض وتعجب من «الحبوبات» وكبيرات السن، وموضع الاندهاش -كما قالت حاجة أم سلمة، 79 عامًا- كيف لأب يجلس داخل جامع ليعلن أن فتاته التي لم تكمل الجامعة سيتم عقد قرانها على رجل في الستين؟ تلك العروس اليافعة سعيدة بزوج في عمر والدها، فقط لأنه ثري وميسور الحال، دون أن تدرك أن ذلك الكهل غالبًا ما يكون مصابًا بالسكري وارتفاع ضغط الدم. «سيدتي» سألت عددًا من السودانيين: لماذا يفضل الرجل كبير السن يافعة في عمر ابنته؟
سارة آدم، طالبة جامعية، قالت: ربما يريدها في هذا العمر ليطوعها كما يريد، وربما يريد أن يؤكد ورغم كبر سنه أنه رجل مرغوب فيه، وأن شبابه يتجدد مع صغيرة السن، وهناك أغنية ترددها الشابات: «راجل كبير في سنو كل البنات عايزنو»، وفي معظم الحالات لا يفكر كبير السن في الزواج من أخرى على زوجته الصغيرة.
وتقول هديل محمد، طالبة جامعية: هو يريدها لتكبر على يديه، ليطوعها وفق ما يشتهي، وتلك مراهقة ذكورية تجيء مع تقدم السن، والرجل لا يعترف بالعمر وتقدمه، وربما لرفع معنويات ظلت متدنية، إضافة لذلك بعض الشابات يرحبن بالرجل الثري، بينما الشاب لا يمتلك مالاً للزواج، وربما يكون الأب قد تورط في قضايا مالية ويجيء ترحابه برجل ثري لفك الضائقة المالية تلك.
وجاهة اجتماعية
أما فاطمة حسن، طالبة جامعية، فتقول: عندما يتزوج الرجل ابنة عمه، مثلاً، فتلك زيجة مفروضة عليه، خاصة وهو في بداية سلم وظيفته المهنية، وعندما تكبر الوظيفة يصبح في حاجة لزوجة ترافقه لحضور المؤتمرات، مثلاً، أو تلبية دعوات، فهو بالقطع يحتاج لزوجة صغيرة متعلمة يستعرض بها كنوع من الوجاهة الاجتماعية، وهو قانع أنه وبماله وثرائه يستطيع أن يبتاع زوجة صغيرة وحلوة ولبقة ومشرفة، متناسيًا ابنة العم أو ابنة الخال بأولادها.
نبيلة بيومي وإسلام تتشاركان ذات الرأي بأن الضغط الأسري أحيانًا يدفع بالصغيرة لقبول الرجل الكبير؛ حتى يحسن من وضع تلك الأسرة المالي، وقالت إحداهما: أنا صديقة لصبية تزوجت بكبير في السن تحت ضغط الأسرة، وعقب شهرين فقط اختفت العروس من المسرح الحياتي، ولم يعثر عليها حتى الآن، وهناك نماذج مأساوية تتمثل في رغبة الأب أن تتزوج ابنته من أحد أصدقائه، وعقب إغراءات عديدة تتم الزيجة، ولكنها لا تعمر طويلاً، إما بالاختفاء أو الموت، أو الانتحار أحيانًا.
فتاة هذا الزمان ترغب في حياة رغيدة؛ تحتاج للمسرح، السينما، ولارتداء أجمل الأزياء والمجوهرات، والمشكلة إذا كان الفارق العمري كبيرًا، فهو في الـ50 والفتاة في الـ18، وبمرور عشر سنوات تصل الزوجة لسن النضج، ويصل الزوج إلى عتبات «الخرف» هنا تتكشف المأساة وتطل الخيانات الزوجية التي يتحدث عنها المجتمع بمرارة.
وتشير سمر الخير، طالبة جامعية، إلى أن الشابة غالبًا ما تفكر في تحسين وضع أسرتها بالزواج بمن هو في سن والدها.
أما فتون صديق، طالبة جامعية، فترى أن الأسرة التي تواجه مشكلات مالية وتفشل في حلها، لا تتردد في قبول زوج كبير لفتاة صغيرة، والزوج الذي يحتل موقعًا في الدولة تتهافت حوله الصغيرات مهما كبر عمره؛ لأنه بالنسبة لهن يمثل عصا سحرية تحل كافة التعقيدات والمشكلات.
وترى ريماز عادل، طالبة جامعية: أن فقدان حنان الأب هو أحد عوامل قبول الصغيرة لرجل في عمر والدها، فهو يلبي كافة طلباتها دون تأجيل، حتى لو لم يكن ثريًا، وإذا ما تعرض للأزمات القلبية الشائعة لدى الكبار، فهي ممرضة ممتازة، وإذا كانت الأسرة في وضع مالي متدن، فهو الذي يزيل عقبات تلك الأسرة ليعود لها وضعها الطبيعي.
وتقول سلمى صلاح الدين، طالبة جامعية: أنا ضد هذا النوع من الزيجات، باعتبار أن الأسس الزوجية غير متكافئة، وزواج الأثرياء أو الكبار من صغيرات السن هو زواج منفعة بالدرجة الأولى، وهي زيجة يدخل البيع والشراء في نصوصها، لذلك غالبًا ما تفتقر للحب الحقيقي وللتجارب المتجانسة وللابتعاد عما ينبغي أن تكون عليه الحياة الزوجية الهانئة.
أعتقد أن المقال يتحدث عن نفسه، لكن حابه أسأل ما وضع الشباب؟ وماذا يفعلون؟ عندما تبحث البنت عن شخص مرتاح ماديا وان كان في عمر والدها، أين سينتهي بها المطاف؟ وأين سينتهي المطاف بالشاب المعدم الحيلة في هذا الزمن الصعب؟؟