المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة من الواقع



عبدالله الصديق
16-10-2009, 03:22 AM
إبان الحرب الأمريكية في فيتنام،
رن جرس الهاتف في منزل من منازل أحياء كاليفورنيا الهادئة،
كان المنزل لزوجين عجوزين لهما ابن واحد مجند في الجيش الأمريكي،
كان القلق يغمرهما على ابنهما الوحيد، يصليان لأجله باستمرار،
وما إن رن جرس الهاتف حتى تسابق الزوجان لتلقى المكالمة في شوق وقلق.

الأب: هالو... من المتحدث؟

الطرف الثاني: أبي، إنه أنا كلارك، كيف حالك يا والدي العزيز؟

الأب: كيف حالك يا بني، متى ستعود؟

الأم: هل أنت بخير؟

كلارك: نعم أنا بخير، وقد عدت منذ يومين فقط.

الأب: حقا، ومتى ستعود للبيت؟ أنا وأمك نشتاق إليك كثيرا.

كلارك: لا أستطيع الآن يا أبي،
فإن معي صديق فقد ذراعيه وقدمه اليمنى في الحرب وبالكاد يتحرك ويتكلم،
هل أستطيع أن أحضره معي يا أبي؟

الأب: تحضره معك!؟

كلارك: نعم، أنا لا أستطيع أن أتركه،
وهو يخشى أن يرجع لأهله بهذه الصورة،
ولا يقدر على مواجهتهم، إنه يتساءل:
هل يا ترى سيقبلونه على هذا الحال أم سيكون عبئا وعالة عليهم؟

الأب: يا بني، مالك وماله اتركه لحاله،
دع الأمر للمستشفى ليتولاه،
ولكن أن تحضره معك، فهذا مستحيل،
من سيخدمه ? أنت تقول إنه فقد ذراعيه وقدمه اليمنى، سيكون عاله علينا،
من سيستطيع أن يعيش معه?
كلارك... هل مازلت تسمعني يا بني? لماذا لا ترد؟

كلارك: أنا أسمعك يا أبي هل هذا هو قرارك الأخير؟

الأب: نعم يا بني، اتصل بأحد من عائلته ليأتي ويتسلمه ودع الأمر لهم.

كلارك: ولكن هل تظن يا أبي أن أحداً من عائلته سيقبله عنده هكذا؟

الأب: لا أظن يا ولدي، لا أحد يقدر أن يتحمل مثل هذا العبء!

كلارك: لا بد أن أذهب الآن وداعا.

وبعد يومين من المحادثة،
انتشلت القوات البحرية جثة المجند كلارك من مياه خليج كاليفورنيا
بعد أن استطاع الهرب من مستشفى القوات الأمريكية وانتحر من فوق إحدى الجسور!.

دعي الأب لاستلام جثة ولده...
وكم كانت دهشته عندما وجد جثة الابن بلا ذراعين ولا قدم يمنى،
فأخبره الطبيب أنه فقد ذراعيه وقدمه في الحرب!
عندها فقط فهم! لم يكن صديق ابنه هذا سوى الابن ذاته (كلارك)
الذي أراد أن يعرف موقف الأبوين من إعاقته قبل أن يسافر إليهم ويريهم نفسه.

إن الأب في هذه القصة يشبه الكثيرين منا،
ربما من السهل علينا أن نحب مجموعة من حولنا دون غيرهم
لأنهم ظرفاء أو لأن شكلهم جميل، ولكننا لا نستطيع أن نحب أبدا
"غير الكاملين" سواء أكان عدم الكمال في الشكل أو في الطبع أو في التصرفات.
ليتنا نقبل كل واحد على نقصه متذكرين دائما إننا نحن،
أيضا، لنا نقصنا، وإنه لا أحد كامل مهما بدا عكس ذلك!

ام عزه
16-10-2009, 03:48 AM
ليتنا نقبل كل واحد على نقصه متذكرين دائما إننا نحن،
أيضا، لنا نقصنا، وإنه لا أحد كامل مهما بدا عكس ذلك![/quote]



لك كل التحايا اخ عبد الله

كلنا ناقصين , ولكن فى زمننا هذا اصبح المظهر هو كل شئ
فجمال الشخص فى كمال جسمه وهندامه...................
ولكن الكمال لله
ودمت

عبدالله الصديق
16-10-2009, 03:58 AM
ليتنا نقبل كل واحد على نقصه متذكرين دائما إننا نحن،
أيضا، لنا نقصنا، وإنه لا أحد كامل مهما بدا عكس ذلك!



لك كل التحايا اخ عبد الله

كلنا ناقصين , ولكن فى زمننا هذا اصبح المظهر هو كل شئ
فجمال الشخص فى كمال جسمه وهندامه...................
ولكن الكمال لله
ودمت [/quote]

الغالية ام عزة لك التحية وانت تمرين من هنا
اصبح حالنا كما قال الشاعر
الذئب يترك لحم الذئب عيافا ..ويأكل بعضنا بعضا عيانا

ابوالنور
16-10-2009, 06:25 AM
تسلم اخي عبدالله صديق
والكمال لله وحده

moh_alnour
16-10-2009, 08:27 AM
إني صحبت الناس ما لهم عدد و كنتُ أحسب أني قد ملأت يدي
لما بلوت أخلائي وجدتهم كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد
إن غبت عنهم فشر الناس يشتمني و إن مرضت فخير الناس لم يعد
وإن رأوني بخير ساءهم فرحي و إن رأوني بشر سرهم نكدي

بابكر
16-10-2009, 10:04 AM
شكرا لك أخى الغالى عبد الله
http://abeermahmoud2006.jeeran.com/535-Jzakom.gif

عبدالله الصديق
16-10-2009, 11:17 AM
ابو النور
محمد نور
بابكر
اشكركم للمرور

محمد الجزولى
16-10-2009, 08:53 PM
اخى عبد الله الصديق
لك التحيايا العطره
القصه مؤثره جدا وفيها من الدروس والعبر الكثير
فمن منا كامل اخى عبد الله ... ومن منا بلا عيوب
ربما تكون القصه فى مجتمع غير الذى نعيش فيه ولا مجال فيه للعواطف
ولا قيم التكافل والتراحم ... ولكن تبقى النفس البشريه فى اى بقعة فى الارض يحركها حب الذات وتقديم المصلحه الشخصيه دائما ....
ارى الحل فى تطبيق ديننا الحنيف فى حياتنا ومعاملاتنا فاذا كنت تطبق حديث حب لاخيك كما تحب لنفسك لانتفت الانانيه ولغمر الحب كل علاقاتنا الاجتماعيه
ولو طبقنا قيم التكافل والتراحم وعدم السخريه من الاخر لقبلنا كل واحد على نقصه ولتذكرنا عيوبنا ونقص انفسنا قبل نقص الاخرين
لك الود والتحيه

محمد النويري-الفقراء
16-10-2009, 09:37 PM
قصة واقعية في شكل عبرة لكل احد .. فعلا اخي عبد الله كثير من الناس يتضايقون إن وجد بينهم أحد ناقص الخلقة او حدث له مكروه أفقده كمال هيئته . ولكن من وجهة نظري من المفترض قبول ذلك الشخص بحالته تلك لان الله له حكمة .. ويقال إذا بليتم فاستتروا ربما الله ابتلاهم ليرى صبرهم على تلك المصيبة ثم يجازيهم خيرا عنها وعن صبرهم لها ..

عبدالله الصديق
16-10-2009, 11:21 PM
اخى عبد الله الصديق
لك التحيايا العطره
القصه مؤثره جدا وفيها من الدروس والعبر الكثير
فمن منا كامل اخى عبد الله ... ومن منا بلا عيوب
ربما تكون القصه فى مجتمع غير الذى نعيش فيه ولا مجال فيه للعواطف
ولا قيم التكافل والتراحم ... ولكن تبقى النفس البشريه فى اى بقعة فى الارض يحركها حب الذات وتقديم المصلحه الشخصيه دائما ....
ارى الحل فى تطبيق ديننا الحنيف فى حياتنا ومعاملاتنا فاذا كنت تطبق حديث حب لاخيك كما تحب لنفسك لانتفت الانانيه ولغمر الحب كل علاقاتنا الاجتماعيه
ولو طبقنا قيم التكافل والتراحم وعدم السخريه من الاخر لقبلنا كل واحد على نقصه ولتذكرنا عيوبنا ونقص انفسنا قبل نقص الاخرين
لك الود والتحيه


جميلة تلك الاضافة والاجمل من اخ مرهف طالما استمتعنا بك كقاص

عبدالله الصديق
16-10-2009, 11:26 PM
قصة واقعية في شكل عبرة لكل احد .. فعلا اخي عبد الله كثير من الناس يتضايقون إن وجد بينهم أحد ناقص الخلقة او حدث له مكروه أفقده كمال هيئته . ولكن من وجهة نظري من المفترض قبول ذلك الشخص بحالته تلك لان الله له حكمة .. ويقال إذا بليتم فاستتروا ربما الله ابتلاهم ليرى صبرهم على تلك المصيبة ثم يجازيهم خيرا عنها وعن صبرهم لها ..

مرورك مشكور اخي النويري
حصلت قصة لمهندس سوداني في جدة..حصل عمل براتب مغري بعد يأس وبعد مزاولة العمل تآمر عليه احد الجنسيات العربية وتسبب في فصلة ..,كانت صدمة انتهت بشلل..جلس مع العزابة فترة حتى هربوا منه وآخيرا اتخذ الرصيف مسكنا يقتات مما يجود به المارة