مشاهدة النسخة كاملة : رمضان أيام زمان في مدني
الزبير محمد عبدالفضيل
09-09-2007, 03:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الكل صائم في المنزل الجميع في الحي يصلي العصر جماعه وبعد الصلاة مباشرة يهم الجميع بتجهيز الافطار .
ويكون رب الاسره هو المسؤل بالتوزيع من الابناء من يذهب للطابونه للعيش ومنهم من ينتظر سيد اللبن ومنهم من يذهب الي بائع الثلج الجميع في حركه دؤوبه لتجهيز الفطور
والام وبناتها كذلك في حركه مستمره منهم من تعمل العصيده ومنهم من تقوم بعمل حلو مر
وتوابعه . ورائحة ملاح النعيميه والتقليه والبليله والكبكبي والتمر مبلل بالماء
بعد هذا التجهيز يقوم الصغار بفرش البروش والمفارش البلاستكيه في الشارع وكذلك الجيران
وكل واحد من اهل الحي او الجيران يضع الفطور في الشارع حتي يفطر كل من هو قادم
او ماري بالشارع لنيل الاجر وافطار الصائم
وبعد الفطور يحضر الشاي والقهوه حتي موعد التراويح الكل يذهب الي صلاة التراويح
وعند العوده من التراويح تجد صحون البليله والتمر والكسرات والشاي وتجتمع الاسره
لتناول الشاي واطراف الحديث والنكات وتحلو الونسه حتي موعد السحور
وهذا ما في ذاكرتي عن رمضان زمان
واطلب من كل عضو او زائر يعرفنا عن رمضان زمان
وللجميع فائق التحيا
Madanawi
09-09-2007, 04:36 AM
رمضان زمان هو نفسه رمضان الحاضر ورمضان بكرة
لا يتغير بتغير الأزمنة .. وانما تتغير عادات وافعال البشر خلال الشهر الكريم
ربنا يجعلنا جميعا من عتقاءه من النار في رمضان ،
حافظ الليبى
09-09-2007, 06:23 AM
يسلمـــــــــــــــــو
الفارس البنفسجي
09-09-2007, 10:07 AM
شكراً على هذه الزكرى الشجية
التي أرجعتنا بها لأيام فيها العفوية والتلقائية
وهي حتماً مرحلة يمر بها غالبية الشعب السوداني
وما زال الكثير منها موجوداً حتى الآن.
ودمت بود
عماد عبدالشكور
09-09-2007, 10:20 PM
استاذ الزبير
اذكر ونحن اطفال صغار تم نقل الوالد الى مدينة الكاملين وانتقلنا معه . وقد كان جميع اهالي الحي الذي نسكن به يفطرون في (زاوية) بالقرب من الطريق السريع (مدني الخرطوم) وعند الساعه الخامسة والنصف يصطف الجميع ويقوموا بقفل الطريق وانزال المسافرين اجباريا وتقديم الافطار لهم . ويتسابق الجميع لتقديم افطاره لهم
وفعلا كانت ايام جميلة لا تنسى
عمر سعيد
10-09-2007, 02:43 AM
الحبيب الزبير محمد عبدالفضيـل
اللهم بلغنا رمضان وأعنا على طاعته واغتنامه .
موضوع شــيق وجميــل .. أعاد للذاكرة أيام جميلة لا تنسى عن شهر الخير والبركات ... الذي تفتح فيه للطاعة أبواب ، ومن الخيرات طرقات .
ومن ذكريات (( رمضان زمان )) أذكر ولا أنسى أننــا كنا نفرح بحلول الشهر الفضيل بأكثر مما كان يفرح به الكبار ... فهو بالنسبة لنـا له طعم غير .
عمر سعيد
10-09-2007, 02:46 AM
ففي الليل يحلو السمر ... البيوت مفتحة الأبواب .. ونحن خارجها نلعب ونتسامر .. حتى يحين وقت السحور انتظاراً لوصول المسحراتي ... وكان من أشهرهم في ذلك الوقت عبد الرحمن ( ود اللول ) ، ومن عجب ٍ أن كل أهل المدينة في ذلك الوقت كانوا يعرفونه ، وهو أمر ينهض دليلاً على أنه كان يغطي المدينـة من أقصاها إلى أقصاها ، وتعجبون أكثر إذا علمتم أنه كان يجوب كل تلك الأحياء على رجليه ، مستخدماً طبلة صغيرة ، وكان صوته جميلاً وقوياً ،.
عمر سعيد
10-09-2007, 02:48 AM
ثم في مرحلة أخرى تولى الأمر بائع الحلوى الشهير عبد اللطيف ، وهو هنا لا يجوب أحياء المدينة على رجليه كما كان يفعل ود اللول ، وإنما على دراجة كانت هي الأخرى شهيرة مثل صاحبها ، فهي تختلف عن بقية الدراجات بما أدخله عليها من تغيرات وإضافات ، وكان أيضاً يستعين ببوق متوسط الحجم (أعتقد أنه أيضاً من صنعه الخاص )،وبصوته الجهوري كان يردد كلمة واحدة فقط وهي ( ســـحووووووووووور ) ، يمد حروفها ما شاء الله له ذلك ، فيخرج الصوت مُفخماً وقوياً
عمر سعيد
10-09-2007, 02:52 AM
ثم في مرحلة لاحقة كانت فرقة ود أزرق " الكاروشة "،وهؤلاء كان لهم حضوراً ظاهراً في ليالي رمضان ، بل أنهم كانوا من أبرز نجوم تلك الليالي المباركة ، فتجدهم عند السحور يطوفون شوارع المدينة وهم يرددون كلمات جميلة منغمة ( تركيب كلام : كلمة من هنا .. وجملة من هناك ) على ألحان الأغاني الموجودة مثل : " قوم يا نائم وحد الدائم .. ويا صائم قوم أتسحر .. ويا فاطر نوم أتندل " ، مستخدمين طبلة ، ويصفقون بأيديهم ، بشكل منسجم يدخل البهجة على النفس ، والواقع أنهم كانوا فريقاً متفاهماً مع بعضه بعضاً ؛ فكانوا يبدعون معاً .
وكانت هذه الفرقة تلقى رواجاً وتجاوباً ، خاصة بين الأطفال الذين ينتظرونها بفارغ الصبر ، فيخرجون من بيوتهم لمشاهدتها، والاستمتاع باللحن والكلمات ، وهذا التجاوب جعل هؤلاء يبدعون في أدائهم القوي والرائع وكان الناس يحتفلون بهم أيضاً بإكرامهم ، وتقديم أصناف من الوجبات الخفيفة والمشروبات .
عمر سعيد
10-09-2007, 02:53 AM
وفي فترة العصر ... تبدأ التحضيرات للإفطار ... فكنا فخورين بكون منزلنا موقعاً لتجمع أهل الحي ... و كنا نحن الصغار لكل واحد منا مهمة يؤديها في صمت ومن غير أن يكلمه أحد ؟!!... منا من هو مكلف بالنظافة .. وآخر مهمته رش المكان بالماء ... وثالث مسؤول عن الفرش ( بروش تفرش بشكل طولي بينهما فضاء توضع فيه صواني الأكل ) حيث يجتمع كل الجيران في منظر خلاب .. ومظهر يعكس بجلاء طيب وصفاء النفوس ... ويعطي صورة مُعبرة وبليغة تحكي كوننــا شعب متفرد .
عمر سعيد
10-09-2007, 02:55 AM
وأذكر من الجيران الذين كانوا يشاركونا ( مائدة الرحمان تلك ) .. في ذلك الوقت عمنا المرحوم محمد الحسن غاندي وعمنا أحمد علي أطال الله عمره وعمنا المرحوم خالد عربي وعمنا المرحوم عثمان النور وعمنا المرحوم عثمان موسى وعمنا المرحوم سليم عباس ..
يقول الشاعر :
كـم كنت تعـرف ممن صام في سلف ... من بين أهل وجيران وإخوان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهم ... حيّاً فما أقـرب القـاصي من الـداني
... ولمن فأتني ذكر أسمائهم العتبى حتى يرضوا ...
عمر سعيد
10-09-2007, 02:57 AM
وقبل المغرب بدقائق كان المكان يزدحم بالصواني وجكوك وجرادل المشروبات الباردة .. ويعج بالناس ... ومن المناظر المألوفة أنه ما مر أحد من أهل المدينة ... أو من ( الفقراء )إلاَّ وأجبروه إجباراً على الجلوس وتناول الإفطار معهم في كرمٍ حاتمٍ . ففي هذا الشهر الفضيل تجتمع الأيدي على الطعام وتتسابق على الإطعام .مَن أدرك رمضان فقد أنعم الله عليه بنعم كثيرة ومزايا عديدة .
عمر سعيد
10-09-2007, 02:59 AM
وبعد الفراغ من تناول الطعام تقام الصلاة في نفس المكان ... بعدها تبدأ ( مرحلة القراءة الثانية ) كما يسميها أخونا بدر الدين محمد الحسن " البليلة والتمر .. المشروبات الباردة " .. وهذه أشهرها ( الحلو مر والآبري الأبيض وموية الليمون والكركدي والتمر هندي ) ... أغلب تلك المشروبات كانت توضع في ( كور ) لها أغطية بالوان زاهية ومزخرفة . ثم تأتي مرحلة الشاي والجبنة ... وكنا نحن من يقوم بالخدمة ، حتى مرحلة ( لم العدة ) .
عمر سعيد
10-09-2007, 03:01 AM
بعدها يتفرغ الجمع المبارك هذا للاستعداد لصلاة العشاء والطراويح . وإلى جانب ما تشهده المساجد من نشاط ( تراويحَ .. وقياماً .. وتهجداً )،كان لوزارة الشئون الدينية والأوقاف نشاطاً ملحوظاً وبرامج منتظمة خلال هذا الشهر المبارك ، من ذلك أنها كانت تستعين بعلماء ودعاة من الشقيقة مصر ، هذا طبعاً إلى جانب الشيخ حسن عبد العزيز ، وشيخ بيومي ، ومولانا شيخ الأمين الطيب أبوقناية وهؤلاء كانوا يثرون ليالي الشهر الفضيل من خلال المحاضرات والكلمات الوعظية بميدان الحرية بود مدني .
عمر سعيد
10-09-2007, 03:03 AM
وتشهد كذلك الأندية الرياضية والاجتماعية نشاطاً وحركة دائبة خلال هذا الشهر الكريم ، حيث تعج بالرواد والنشاط والمسابقات ، وهذا النشاط يشمل كذلك اتحاد الكرة ، فكان ينظم منافسة خاصة بهذا الشهر الفضيل ( كاس رمضان ) ، كما تشهد الساحات الشعبية نشاطاً مماثلاً ، فإذا سنحت لك الفرصة لزيارة دار رعاية الشباب مثلاً ستجد مجموعات من الشباب وهم يلعبون السلة ، وآخرين تنس الطاولة ، أو الطائرة ، أو غيرها من الرياضات ، وبشكل يختلف تماماً عن بقية شهور السنة حيث كانت تلك الساحات تموج بالناس لساعات متأخرة من الليل
عمر سعيد
10-09-2007, 03:07 AM
ولكم الشكر أجزله أيها الأخ الفاضل ... أن أعدت لنـا ذكرى تلك الأيام الجميلة ...
ونختم بالدعاء :
اللهم بلغنا رمضان وأعنا على طاعته واغتنامه .
mahagoub
10-09-2007, 08:02 AM
[quote=عماد عبدالشكور;232842]استاذ الزبير
اذكر ونحن اطفال صغار تم نقل الوالد الى مدينة الكاملين وانتقلنا معه . وقد كان جميع اهالي الحي الذي نسكن به يفطرون في (زاوية) بالقرب من الطريق السريع (مدني الخرطوم) وعند الساعه الخامسة والنصف يصطف الجميع ويقوموا بقفل الطريق وانزال المسافرين اجباريا وتقديم الافطار لهم . ويتسابق الجميع لتقديم افطاره لهم
وفعلا كانت ايام جميلة لا تنسى[/quمهما كانت كمية الناس سبحان الله جرادل الشربات بتفضا ما
الزبير محمد عبدالفضيل
11-09-2007, 03:27 AM
الاستاذ عمر سعيد النور لك التحيه والشكر علي هذه الذكريات الجميله الممزوجه بنفحات
رمضان وارائحة أهلنا الطيبيين في ود زرق وبرينسه وجامع ابوزيد ودوران بانت وكل
أحياء مدني الجميله
وفعلا وفيت وكفيت ولك تحياتي
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir