مشاهدة النسخة كاملة : ودمدنى تعيد ذكرى الكاشف
عوض صقير
17-07-2007, 08:27 PM
كان قراراً جميلا قد إتخذه السيد وزير الثقافة والإعلام بولاية الجزيرة بودمدني الأخ الشقيق الشريف الهندي وهو يعيد ذكري ذلك المبدع الضخم إبراهيم الكاشف بمهرجان يأتي خلال الأيام القادمة . وعندما نتحدث عن مدي التأثير الذي تركه المبدعون السودانيون في مجال فن الغناء ، فإننا يجب أن نقف إجلالاً وتعظيماً للراحل المقيم (إبراهيم الكاشف) ، وذلك لسببين ، الأول هو أن الكاشف وبحسه العميق وموهبته الفذة وألحانه الشجية إستطاع أن ينقل فن الغناء السوداني من الطابع الروتيني في اللحن وفي الأداء المتوارث في طريقة أغاني الحقيبه ،إلي طريقة الغناء الحديث الذي تصحبه الموسيقي الوترية، بل حتي قصائد شعر الحقيبة الخالدة ،قام الكاشف بإعادة تبويبها واضفي عليها الكثير من إحساسه الفني الفطري وأخرجها للجمهور بذلك الطابع التطريبي الذي إشتهرت به. أما السبب الثاني فهو أن إبراهيم الكاشف قد صمد أمام دعاة عدم التجديد الذين كانوا يعتقدون بأن الإبتعاد عن أدب قصائد الحقيبه أو تعديل المسار في البناء اللحني لها يعتبر إنحرافاً بالفن في ذلك الزمان. وهنا... لقد بذل الراحل الكاشف مجهوداً لا مثيل له في إقناع المستمع السوداني بقبول أدبيات الفنون الحديثة سواءً من حيث التجديد في الكلمات الغنائية أو في الموضوعات التي تتناولها الأغنية الحديثة، وقد قاوم الرجل كل إنتقادات الرعيل المحافظ ، إلي أن إنتصر وإلي ان تمت ولادة المنحي والمسار الجديد في الهيكل اللحني للأغنية السودانية، فاشاد بها القدامي بمثلما أحسن إستقباله الجمهور الجديد، لذلك فإن ما قام به إبراهيم الكاشف وبكل مقاييس وظروف ذلك الزمان (بداية الأربعينيات ) من القرن الماضي يعتبر إنجازاً ضخماً أضاف إلي التراث الغنائي في السودان كل هذا الزخم المكثف من جماليات الغناء السوداني الحديث والذي نتج عنه هذا الإستحداث الواضح في الآلات الموسيقية التي تزخر بها ساحة الغناء في السودان الآن ، وقد أتي نتيجة لتراكم تلك المجهودات اللحنية التي وضع أسسها الفنان الكاشف. ومن المعروف سلفاً أن إبراهيم الكاشف أتي من مدينة الفنون والأداب والسياسة والرياضة، أتي من ودمدني (المدينة الشاملة) ، فهي كما قلنا كثيراً من قبل وكعادتها دائماً ، إنها مدينة تذخر بشتي ألوان الإبداع ، وتعطي بلا حدود . أتي الكاشف إلي الخرطوم في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين وقد كان مسلحاً بالكلام الجميل من شاعر ودمدني الفذ (علي المساح) الذي كان يمسح شوارع ودمدني طولاً وعرضاً علي قدميه ، فأطلقوا عليه لقب المساح ... فهو كما يقول ( أنا المساح دمع البكا) في أغنية الشاغلين فؤادي للكاشف. جاء الكاشف يغني أجمل غناء ذلك الزمان في قالب جميل ، فلم يعترض احد بعد ان فرض الحداثة علي تلك القصائد الخالدة ، فلم يغير النص ولم يبتعد كثيرا عن مسارات اللحن القديم لتلك الأغاني ، لذلك وجدت محاولاته تلك إستجابة حسنة من الجمهور في ذلك الزمان ، وكيف لنا أن ننسي هذه الرائعة: وداعاً روضتي الغنـّاء.. وداعا معبدي الحُسـن. ثم يردفها الكاشف بأخري من الحقيبة مع التحديث بالأركسترا وهي داخل روضه غنـّاء . وعندما بدأت أغاني الكاشف تطغي علي الساحة ، بدأ سيل من الشعراء في التعامل معه ، وكان من بينهم ومن أهمهم الراحل عبيد عبدالرحمن في أغنيتي ظلموني الناس ورسائل، ثم خالد عبدالرحمن أبو الروس في تلك الرائعه(صابحني دائماً وإبتسم) والتي كم شهدنا مطربنا عبدالعزيز المبارك يبدع في ادائها فيما بعد. وجد الكاشف تعاوناً تاماً من شعراء عديدين وقد كان في مقدمتهم مفخرتنا الشاعر الغنائي والملحن والكاتب المسرحي الكبير ، إنه الرجل الذي لازالت إسهاماته مستمرة حتي في أعمال الفنانين الشباب ، إنه الأستاذ الفخم الضخم (السر أحمد قدور ) أمد الله في عمره ومتعه بكل الصحة والعافية ليواصل إبداعاته وإشراقاته من قاهرة المعز لتغطي كل سماء الوطن الجميل بأعماله الإبداعية الخالدة.. وأذكر من الأغنيات التي كتبها الأستاذ السر قدور للراحل الكاشف (الشوق والريد) ، ولكن كانت وستظل أنشودة قدم الخير (انا أفريقي .. أنا سوداني) للسر قدور من المحطات الإبداعية والوطنية الراقية التي إقتحم إبرايهم الكاشف بها الساحة الغنائية والوطنية عندما كانت حركة التحرر الوطني تخاطب وجدان كل شعوب القارة الأفريقية في سنوات الكفاح والتحرر من الإستعمار في منتصف القرن الماضي ، وهي بلاشك تعتبر من أهم الأعمال التي كتبها الشاعر المتعدد الآفاق السر احمد قدور وتغني بها الكاشف . كانت تلك الأضواء غيض من فيض اعمال ذلك الفنان الخالد إبراهيم الكاشف الذي ادي دوراً هاماً في مسيرة الأغنية السودانية الحديثة تحت ظل ظروف نشر كانت محدودة ، ورغم ذلك فإن تلك الأعمال إستطاعت أن تصمد وتتلألأ وتتوهج عبر هذه السنوات الطويله، بل هي ينبوع من الإبداع يظل المطربون ينهلون منه كلما نضب معين إنتاجهم. رحم الله الكاشف الذي ترك أجمل موروث الغناء السوداني الحديث قبل رحيله في نيار من عام 1969م ... وشكرا لوزارة الثقافة والإعلام بودمدني ولوزيرها المتألق ... وإلي اللقاء بودمدني مدينة الأحلام .. في مهرجان الكاشف قريباً ،،،،، *** نقلاً عن صحيفة الخرطوم
خالد أحمد الصول
24-07-2007, 10:21 PM
إيها الشفيف عوض
لو كنا نعلم حضورك لنا لفرشناها وردا و رياحين
ولكنا وقفنا إجلالا و إحتراما لقامتك و هو أضعف الايمان
لا تعطي النحلة إلا شهدا و لا تنثر الوردة إلا عطرا
فما توردة تتلقفه شقاف القلوب
فندعوا الله أن يجزيك خيرا لما تفعله من خير
... مشاققة ....
والله نحن في شوق لا تحده حدود لك فالايام دي مستمتعين بي عجائز المنتدي من الطيور المهاجرة و علي رأسهم الريس
ابوندى
30-07-2007, 06:08 AM
شكرا اخونا عوض صقيرعلى هذه المعلومات الثرة ويا حبذا بتبنى نقل حيثيات من الاحتفال بالمنتدى لنا وللاخوة الطيور المهاجرة ,,,,,,,,,,,,,,,وليتنا كنا هنالك
أبونبيل
09-08-2007, 12:49 PM
احمد الشريف
كُتب في: 2006-10-04
سحارة الكاشف
أبو العزائم وحديث الصحافة
أنها مجرد محاولة إستعادة لحظات بارزة يختزنها جراب الذاكرة تجعل الانسان يرتاد متاهة متشابكة المسالك .. تحيله الى زمن أو قل علاقة بالزمن ليعطي خلاصة المكون .. تجارب ورؤى وعبرا ودروسا .. تكون زاداً للبشرية ... فما يفرق بين الانسان وبقية المخلوقات... ان الانسان حباه الله بجهاز ذاكرة.. تعطي الانسان سلك تواصل بينه وبين بني جنسه وبينه وبين الانسان... فالكتاب الذي أهداني إياه العم محمود ابو العزائم الذي جاء يحمل اسم (صحافة وصحفيون) ... عاد بذاكرتي كتابه القيم - سحارة الكاشف - ذلك الكتاب الذي وثق لحياة مدينته ود مدني .. كأول كتاب يحكي حياة مدينة سودانية ... وهذا الكتاب قرأته لأكثر من مرة ويومها كنت ياليمن السعيد ... فخلق بيني وبين العم محمود علاقة وجدانية... ويومها لم إلتقه هو ككاتب وانا كقارئ... الى ان تواصلنا فوجدته كما تخيلته .. كاتباً رصين الكلمة وخزانة للمعارف... ملماً بكل شاردة وواردة عن مادار في هذا الوطن الجميل... محايداً فيما يكتب وفيما يقول .. وازداد هذا التواصل بعلاقتي الحميمة مع ابنه الزميل مصطفى... فأجمل الاوقات هي اقضيها مع العم محمود... احتلب من علمه وتجاربه وذكرياته... وكنت اقول للصديق مصطفى ... ان طباعة (سحارة الكاشف) ضرورة يمليها علينا هذا الوطن فنحن شعب شفاهي ... فالعم محمود شخصية استثنائية فهو صحفي وإذاعي وإعلامي وكاتب ومؤرخ ... فهو مدرسة للمعارف.. يجب الاحتفاظ يعلومها... وذلك بتوثيقها حتى لاتضيع هذه العلوم والتجارب.
فهي ليست ملكاً لصاحبها محمود ابو العزائم أمد الله في أيامه ولا لأسرته .. فالعم محمود يمتلك ذاكرة حادة وصقيلة لا بد من تفريغها في وسائط اعلامية... فامتلأت جوانحي فرحاً وأنا أسافر مع العم محمود عبر كتابه - صحافة وصحفيون - فإن كانت سحارة الكاشف طافت بنا في رحاب مدينة ود مدني وحياة الفنان المبدع ابراهيم الكاشف ... فإن كتاب « صحافة وصحفيون » بطبعته الانيقة - وثق لمسيرة الصحافة السودانية .. وبموهبة ذكية جسد العم محمود... لفترة ذهبية للصحافة السودانية... وجاعلاً من نفسه راوياً او قل مصوراً لحركة الصحافة في تلك الفترة... سارداً أحداثا هامة لفترة ما قبل الاستقلال وما بعده... سرداً تاريخياً كشاهد عصر - وبأسلوب شيق وممتع يسوق القارئ الى محطات هامة في مسيرة الصحافة ... بعيداً عن التعقيد الممل يحكي طرائف شخصيات صحفية ومواقف.. وعبر .. فالكتاب الذي أخذ طريقه الى المكتبات.. هو عبارة عن فضاءات بسطها العم محمود ابو العزائم... فضاءات آهلة بالشخوص والكلام والمشاهد..! استخرجها من ثنايا الذاكرة ... صور ملونة تضاف اليوم الى ذاكرة التاريخ السوداني في شكل بانوراما لمسيرة الصحافة السودانية ...
ü فالكتاب اضافة قيمة للمكتية السودانية.. ونطمع ان يتواصل عطاء استاذنا ابو العزائم فما زالت على شاشة ذاكرته اشياء واشياء.
متعه الله بالصحة زخراً لهذا الوطن!
عوض صقير
11-08-2007, 10:02 PM
إيها الشفيف عوض
لو كنا نعلم حضورك لنا لفرشناها وردا و رياحين
ولكنا وقفنا إجلالا و إحتراما لقامتك و هو أضعف الايمان
لا تعطي النحلة إلا شهدا و لا تنثر الوردة إلا عطرا
فما توردة تتلقفه شقاف القلوب
فندعوا الله أن يجزيك خيرا لما تفعله من خير
... مشاققة ....
والله نحن في شوق لا تحده حدود لك فالايام دي مستمتعين بي عجائز المنتدي من الطيور المهاجرة و علي رأسهم الريس
العزيز الغالى صول سودان
تشكر حبيبنا على هذه الكلمات الطيبة </p> شوق شديد والله لرؤياكم </p> وهانت إن شاء الله كلها شهرين ونكون بطرفكم </p> مع تحياتى للجميع
مرتضى يوسف العركي
12-08-2007, 08:36 PM
حبيبنا استاذنا عوض صقير
حبيبنا عوض اكتب لي وانا اكتب ليك بالحاصل بي والحاصل بيك والحاصل بينا شوق وحنين ونقيم الليل اهات وانين
اخي ما بين الجمعة في شمبات ورحلة بين طيات السحاب لا يحلق الرجل وحده بقدر ما يحلق بالملايين من ابناء بلدنا تتمنى معه ان تطير بفوق وغرب السوق حتما سيبتل الشوق حينهاا اخي عوض سيكون احلى يوم يوم المهرجان
علها وقفة للزمان في هذا التكريم الذي اتطلع ان يكون مهرجان دوريا تقديرا لما خطه الرجل على خارطة الغناء السوداني .
التحية لهذا الوزير طالما يستشرف مثل هذا التكريم في زمن صعب لاهث والتحية لللاهثون ايضا وراء الفن الاصيل
اشكركم اخي صقير ودمتم
Powered by vBulletin® Version 4.1.12 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir