المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شراكة من اجل مدينة نظيفة وشوارع خضرا



أبونبيل
08-02-2007, 10:29 AM
عصام الدين عابدين حمدتو
موقع شخصي به الكثير والمفيد تفضل بزيارته


السجل الشخصي:
الإسم:
hamadto45





آخر المقالات
صور اسلامية
شراكة من أجل مدينة نظيفة وشوارع خضراء
مدن ثقافية
السودان.. ملامح من مسيرة الاستقلال
الخليفة عبد الله في دائرة الضوء
ودمدني أرض المحنة
سلام على سيدنا إبراهيم
مجموعة من المناظر الطبيعية
صور لمدينة الخرطوم مستقبلا إن شاء الله








شراكة من أجل مدينة نظيفة وشوارع خضراء

ودمدني

علي يس الكنزي


قول عثمان وأماني:
علم الإدارة الحديث يحث العاملين أن لا يقتصر جهدهم على اكتشاف مواطن القصور والخلل في بيئة العمل، بل يدفعهم لتقديم الحلول المناسبة لتلك المظاهر السالبة، وليس بالضرورة أن تكن تلك الحلول هي الأمثل، ولكن الهدف من وراء ذلك تفعيل العقل والسلوك الإيجابي وسط العاملين.
اتساقاً مع هذه النظرية كثيراً ما يستشهد كاتبنا الموهوب اللماح، الأستاذ عثمان مرغني ذكر مقولة أستقر رنينها في دواخلي حتى أصبحت توأماً للذاكرة الواعية في النفس اللوامة. وهي تقول: (أن توقد شمعة خير من أن تلعن الظلام). أما الأستاذة أماني أبوسليم والتي بدأت أنتبه لكتاباتها منذ أن وقع تحت بصري وسمعي ذلك المقال الفريد، الذي كتبته في عزاء أب فريد، قال عنه الدكتور موسى عبدالله حامد في مقدمة كتابه (تبصرة وذكرى، سياحة في راتب الأمام المهدي)، أن أبا سليم هو شيخ المؤرخين في بلادنا ورائد البحث والاستقصاء والتوثيق، وليته أكمل قوله: بأن أبا سليم لا تؤم له، فهو هرم من أهرامات بلادي.

طرحت الأستاذة أماني في مقالها سؤالاً ذكياً وجهته لنا نحن معشر السودانيين يقول: ماذا فعلتم لتطوير ما حولكم؟ تعليقاً منها على نقدنا الدائم لما حولنا. فنحن أمة تحسن النقد والانتقاد، وتكشف العيوب وترفع الغطاء عن المستور، وتلعن الظلام والحكومة والحكام، ولكنها تبخل بأن توقد شمعة تضئ الطريق ولو لإنسان واحد منا عسى أن تهديه السبيل فيمسك برأس خيط رفيع يخرجه من الظلمات إلى النور. فمن الأولى أن نمضي إلى الأمام ولو ببطيء شديد، من أن نبقى متحجرين في إمكاننا عام بعد عام، وسنة بعد سنة. هذا إن لم نرتد أصلاً إلى الوراء، وهو ما هو واقع بنا اليوم. وهل أكون مخطئاً إن قلت: نحن أمة لا تملك المبادرة، وأن تيسرت لها المبادرة، تخلفت عنها الإرادة، وإن تملكنا الإرادة، تراجعنا عن اقتحام المجهول. كل ما نستطيع فعله هو أن نعبر عن سخطنا وعدم رضائنا بما يحيط بنا، ونسقط كل هزائمنا ورذائلنا على الدولة والآخرين. فهي واؤلئك هم سبب كل بلاء، ومصدر كل شقاء، وكل هون ودون، وعوز وفقر وجهل ومرض. أما نحن (أنت وأنا وهو وهي) مبرؤون من كل عيب.

حراك وتدافع:

أجد نفسي منسجماً مع تلك المقولة ونهجها (أن توقد شمعة خير من أن تلعن الظلام)، كما أحرص على الإجابة على سؤال أماني: (ماذا فعلتم لتطوير ما حولكم؟) لذا رأيت أن اكتب مقالاً لا لأنتقد فيه ما رأيت من تدهور مريع في مدينة ودمدني، مقارنة بحالها قبل ربع قرن. بل رأيت أن أشرك القارئ وكل من يريد أن يغير ما حوله، ويساهم في تقديم حلول لقضية ربما يأتي ترتيبها في المركز المائة بعد الألف، من حيث الأهمية بالنسبة لودمدني. إلا أنه خير لود مدني أن توقد شمعة من أن تلعن الظلام. فخير لها أن تسقط المشكلة المائة بعد الألف من قائمتها، من أن تبق جميع النواقص تراوح مكانها. فالطريق الذي يقودنا لمكان ما ربما يحملنا لطريق ثالث ورابع. بمعناً أخر، ربما كانت هذه المبادرة فاتحة خير وشرارة توقد نار التنمية المستدامة بودمدني.

بعد ظهور مقالي الأول، سعدت كثيراً بردة الفعل من بعض القراء والمسؤولين في المنظمات الحكومية والأهلية بودمدني والخرطوم. فقد أبدى البعض مساندتهم لهذه الفكرة وحرصهم على أن ترى النور حسب ما خطط لها. فمن الجامعة الأمريكية بلندن كاتبني وهاتفني الدكتور الرازي أبوقناية، من أبناء ودمدني مبدياً استعداده التام لدعم المشروع كما أبدى استعداده للسفر إلى ودمدني في أي وقت متى تطلب الأمر ذلك، وأضاف أنه ما زال يتحين الفرص ويتصيد السوانح لرد الجميل الذي طوقته به مدينته الودود الولود. وللدكتور أفكار طموحة لا يتسع المقام لذكرها. كما تبادلت الكتابة والحديث مع أبن ودمدني، مبارك محمد المبارك المقيم بجدة. أما الأخ عبدالله عباس الذي لا تربطه بودمدني إلا رابطة الوطن، فهو سفير بوزارة الخارجية السودانية ويعمل مديراً ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بجنيف، ومنسقاً لبرنامج توطين الشعب الفلسطيني، فقد أظهر حماساً للفكرة وأقترح تطويرها لتكون مدخلاً لمنظمات الأمم المتحدة المتخصصة، ولتكون ودمدني واحدة من بين المدن المرشحة من قبل المنظمة للدول الداعمة مالياً وفنياً لمثل هذا المشروعات. وربما تكون هذه فرصة مواتية لود مدني بأن تحصل على دعم مستقبلي من دول الغرب الداعمة لمثل هذه المبادرات، ويكون ذلك فتح جديد للمدن السودانية لتحذوا حذو ودمدني في العمل من أجل مدينة نظيفة وشوارع خضراء.

هذا حراك يثير القبطة والحماس، فالفكرة أصبحت مدعومة من الداخل والخارج. يناصرها في ود مدني كل من اللواء معاش على محمد حمزة معتمد مدني الكبرى، والدكتور السنوسي محمد ممثلاً لجامعة الجزيرة، والبروفيسور عاصم البوشي مدير الجامعة الأهلية، والدكتور عمر محمود البرنس والأستاذ بكري الأمين على والأستاذ عبدالقوي الطيب نقد، ممثلين للمجتمع المدني بودمدني. أما من الخرطوم فقد تحالف معها كل من السيد مدير عام الهيئة القومية للغابات السودانية، ومفوضية الخدمة الوطنية. فالكل رحب بالفكرة وتنزيلها كواقع معاش. فهل من حقنا أن نتطلع ونطمع في أن ينضم إليها الوزيران؟ الأول ممن عرف عنه حبه ودمدني وأهلها، فهي موطنه ومسقط رأسه، والثاني مازال يذكرها بالشكر والعرفان، فلولا ثانوية ودمدني لما كان له من حظ أو نصيب في جامعة الخرطوم. وزير الداخلية أعني، ولوزير الحكم الاتحادي أشير.

ثقافة اللون الرمادي:

المبادرة في مجملها تهدف إلى مشاركة وتنشيط وتفعيل الوعي البيئي بين المواطنين على اختلاف مشاربهم ومقاماتهم وأعمارهم. خاصة وأن مؤسساتنا الرسمية والشعبية وأحياءنا السكنية تعشش فيها ثقافة اللون الرمادي، فالمدن السودانية تلبس ثوب الحداد دائماً، فالخضرة لا تجد حظاً من الاهتمام عند أنسأننا، فهو لا يبدي رغبه في ترقية المساحات الخضراء في مدنه وقراه. كما أن هناك اغتصاب وتعدي صريح على الغابات والمساحات الخضراء والميادين العامة من قبل الدولة والأفراد والهيئات الرسمية والشعبية على حد سواء. فالدولة علي سبيل المثال من أجل أن تنشئ معبراً على النيل (كبري أبو سعد) اعتدت في وضح من النهار مسفراً، وتحت أعين الناس، على كل مساحة خضراء أو رمادية، وباعتها بثمن بخس، دراهم معدودات، كان من الممكن توفيرها من مورد أخر. وبذلك يصبح السودان البلد الوحيد في العالم الذي لا يعبأ كثيراً بتحويل ارض عامة إلى ارض خاصة. ربما يكون ذلك لأننا أمة لا يرتبط وجدانها وعاطفتها بالمساحات الخضراء والساحات العامة. ولو قدر للقارئ أن يرى الخرطوم من أجوائها نهاراً لأصبح حزنه كمداً. فالخرطوم من السماء اقرب للون سواد الشعر منه إلى لون الرماد. إنها مدينة حزينة، تكتحل بالأسمنت، وتتزين بالطين، وتجلس القرفصاء على الرمضاء والتراب.

المدينة كائن حي:

هذا حال كثير من مدننا. فهل لنا أن ننظر لها برؤية جديدة جريئة ثاقبة، عبر خطة طموحة شاملة واضحة المعالم، على أن نضع في مخيلتنا كيف نريد أن تكون مدننا بعد نصف قرن من الآن؟ فالمدينة كائن حي تنمو كما ينمو البشر. فهي تحتاج لما يحتاجه الإنسان في حياته من سبل رقي، وتعليم وصحة وغذاء. فالمدينة ترتقي وتتعلم عبر عطائها الثقافي والفكري، وذلك من خلال عطاء ومساهمة سكانها، فترتقي برقيهم وتنحط بانحطاطهم. وكذا الأمر في صحتها، فالبيئة الصالحة التي يوظفها الإنسان للعيش فيها تنعكس سلباً وإيجاباً على حياة المدينة. أما غذاؤها فيتمثل في نهضة العمران والطرق والحدائق العامة والميادين والساحات والأسواق وسبل التنقل والأمن والخدمات.

إني على يقين بأن ما أتصوره ليس بأحلام وردية في المخيلة الكنزية، لهذا أقترح إنشاء مجموعة عمل بود مدني وأخرى بالخرطوم وثالثة بدول المهجر، واحدة بأوربا وثانية بالخليج، يوكل لها إعداد الدراسة اللازمة وتصميم المشروع الذي نأمل أن يرى النور حسب ما حدد له من زمان ومكان. فلو قدر لمشروع ودمدني النجاح، فسيخلق جواً صحياً ومعافاً يدفع بترقية مستوى الخضرة والنظافة في المدينة، مما ينتج عنه رفع مستوى التنمية، ويرسل إشارة جاذبة للمستثمرين في قطاع المباني والتعليم والتجارة والأعمال، ويزيد ارتباط المواطن بمدينته واعتزازه بها وانتمائه إليها. والابواب مشرعة لكل من يريد أن يعمل بحكمة عثمان، ويجيب على سؤال أماني.

المصدر:سودانايل

عوض صقير
10-02-2007, 11:43 PM
الأخ أبو نبيل
تشكر على البوست الموضوعى القيم
وهذه هى أمنية كل أبناء مدنى ليصبح الحلم حقيقة وليتكاتف الجميع فى أنجاح المشروع

صالح ابوشوارب
11-02-2007, 07:48 PM
شكرا ابو نبيل وانت تفتح امامنا ابواب الامل ونتذكر في الستينات الحي البريطاني وشوارعه واسوار منازله من الاشجار والتى كانت تسقي بالجداول والقسم الاول وحدائقه ونتمنى ان يتحقق كل مشروع يضعنا في القرن الواحد والعشرون

امير عبدالباقي
12-02-2007, 07:14 AM
العم ابونبيل
لك الف تحيه وانت تنشر فينا هذا الامل المشرق ياريت يتحقق حتي نرئ مدني في مصاف الدول

محمد السر سناده
15-02-2007, 02:26 AM
اشكرك ابو نبيل علي هذا الموضوع الممتاز وكلنا نتمني ذلك

خالد السوداني
15-02-2007, 03:26 AM
مشكوووووووووووووووووووووووووووووور أبونبيل علي هاي الموضوع ونتمي من الله ان تذاد مدينة ودمدني جمالاً ونضارا كل يوم ولن يتم ذلك إلا بالنظافة والجهد الشعبي والمحليات وحكومة الولاية لك مني كل الاحترام والتقدير