المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس للقراءة فقط ..!! تدريب على السمو



ود المك
11-09-2006, 06:21 AM
أريد - ممن يريد القراءة - أن يحس كلامي بكلياته ، فينقل حس الخرير من الكلمة المجردة
إلى فعل جري الماء وصوت إرتطامه بحواف الصخر وصهيل لمعة أنكسار ضوء
شمس الغروب على حافة الجدول مع خلفية بعيدة لحقول البرسيم وهي تتثنى
عند هبة النسمة الصيفية العربيدة في شساعة الحقل فتتلون درجات الخضرة كلما كانت
النسمة أقوى.
أريده أن يرتفع إلى برزخ اللحظة الدقيقة الفاصلة بين اليقظة والمنام ، وبين رحابة الحلم وكمال الإدراك والوعي
عندها يرتفع عادة نبض القلب عالياً بعيد هذه البرهة فنستيقظ ، لكني أريد لهذه الفترة أن تمتد دون أن نستيقظ حتى ننتهي
من القراءة.

لو وجدت قارئاً واحداً وعدني بذلك ، تأكدوا سأكتب وسنكتب ( أو على الأصح) سنرسم أجمل اللوحات
في جبين هذا الملتقى وسنسافر على أجنحة من الروعة لا تماثلها أجمل العطور وهي تغادر قواريرها
مسافرة نحو مقام الشهيق.

فهل من متبرع ؟

معتز تروتسكى
15-09-2006, 04:06 AM
خالص التحايا..
الزميل العزيز ..
ود المك

اسمح لى بان اتقدم ليس لفك طلاسم القراءة لان القدرة على قراءة النص كنص دون تدخل تأويلٍ ما، هو أدنى صور التجربة الداخلية تطوراً وربما أصعبها إمكاناً ..
لكن عزيزى ليس من الاجابة سوى ان نقردد ونقول ..
هل تراكم بذرتم فينا الحزن ؟!..حين صنعتم (الحروف)..مطرا يعالج لحظة الافراح بالصمت الشجاع؟
واصل ياجميل..
التحايا النواضر..

ود المك
16-09-2006, 12:35 AM
خالص التحايا..
الزميل العزيز ..
ود المك

اسمح لى بان اتقدم ليس لفك طلاسم القراءة لان القدرة على قراءة النص كنص دون تدخل تأويلٍ ما، هو أدنى صور التجربة الداخلية تطوراً وربما أصعبها إمكاناً ..
لكن عزيزى ليس من الاجابة سوى ان نقردد ونقول ..
هل تراكم بذرتم فينا الحزن ؟!..حين صنعتم (الحروف)..مطرا يعالج لحظة الافراح بالصمت الشجاع؟
واصل ياجميل..
التحايا النواضر..



العزيز معتز ( ولعلي تشرفت بقراءة الجميل لك في أكثر من مكان)

ليس أجتراحاً لإمكانية القاريء ومفهومه للنص ، لكنها محاولة الإعداد المسبق
للمسرح وشحذ نواصي التلقي بوضع نفسي محدد ، أتفق معك في صعوبة تفكيك النص
إلى حس دون تدخل التأويل بقوة يفرضها النص نفسه ، لكننا لو جعلنا التأويل معطى وهنا
مربط الفرس فنستميح القاريء للبقاء معنا في الفضاء الخاص لما نريد قوله قبل البدء في صياغة
الحروف، وبذا نكون قد عزفنا المقدمة الموسيقية وما على قارئنا الفنان إلا الغناء وفق الإيقاع
وليس للحزن مساحة هنا لنصنع له حرفاً ومطراً فكل مطر وحرف ومقطع هو للفرح الخالص ولترقي
الشعور سلما سلما حتى الوصول إلى سمو الفضاء المراد.

أشكر لك طيب النفاعل وكم جميل أن تكون أنت من يكتب لي.

مدنيّة
16-09-2006, 02:19 AM
في انتظار يراعك اخوي ود المك

اميمه عشريه
18-09-2006, 01:52 PM
ود المك.. لك الوعد اننا سننتظر ببابك واقفين محدقين في سماواتك في انتظار ان يهطل على الثقافي ادبا جما يكون بردا وسلاما علينا جميعا فتوكل على الله وابدأ........

ود المك
19-09-2006, 12:17 AM
الأعزاء مدنية وأميمة عشرية

لعلها من سوانح العمر أن يكون وعد الكتابة لكم
وبقدر ما لنا من عمق في الرغبة في أن يكون مقامنا
سامياً ونحن ننقل الحس إلى مقام الحرف تكون الروعة
فشكراً جميلاً ولكم تبقى المساحات حبلى بوعد أكثر إزهارا
وأنقى مياه.

ود المك
19-09-2006, 01:10 AM
التحرير

الشفاه الناعمة وبوضوح إستدارة حوافها تتشبث قوياً بحلمة الثدي الثرية بإكسير الحياة
وأحساس النعومة الراعش يتسرب لذيذا عبر خيوط الثدي إلى عمق الغريزة التي تفسره
في إتجاه يجعل شعيرات ناعمات في الجلد المغطي للسلسلة الفقرية يقف كبرادة المغنطيس.
ليس من غموض في تفكير الطفل سوى إن هذا المنهل حلواً ومن مصدر يفرح العصب حتى
عمقه العاشر ، الطفل الذي كنته آنذاك كان يناغي في تلك الآونة ويحرك قدميه الصغيرتين بعشق
ونشوة وهو يمتص الحنان قبل الحليب من تلكم العضلة التي قد إستدل عليها عند خروجه من ظلمة
البطن بتعديل إلهي في خواص غريزة البقاء في تركيبته، فكان إن تناولها دون توجيه سوى خاصية
النشأة المتناهية في السرية بينه وبين خالقه وسر الحياة الممعن في الغموض، كان يمعن النظر
عندما يكون مستيقظاً في الكثيرين من حوله ويظن إنهم يعرفون مثله تلكم الأسرار فيضحك لمن يهبه
إحساساً دافئاً في تجويف البطن ويرنو لمن يحس نحوه برعدة في صدره ، ويبكي
حينما تتجمع أحشاءه في نقطة واحدة من رؤية أو فعل .. كان يحوّل المشاعر إلى ألوان أيضاً،
فذلك المصدر الرائع للحليب يراه أخضراً خالصاً وبعض من تلك الخضرة يراها عند صاحب
الصوت الأحمر القاني وهو يداعبه طويلا بشاربه المزعج كصوت البهجة
فوق ذلك كان يرى هالة ضوء محيطة به وبمن ترضعه.
مثلما كان يرى لون الحس وكان أيضاً يرى حس اللون فكثيراً ما إستيقظ وأحس بفرح لون الستارة
وحزن خطوط الملاءة وبراءة المنضدة و..و.. لم يكن هناك حدوداً للتصرف ولا للشعور، فلم
تسلم منه حتى الرائحة والملمس.

فمثلاً كانت له وسادة مرحة (هذا لونها) ويحس بزرقة ملمسها حينما تضعه أمه عليها.. فيطمئن
برائحتها الخضراء وينام وهو كالقطيفةً. يستيقظ بعد قليل على صوت مثل رائحة البصل فتشتم أنفه حزناً
في الغرفة فيعرف إن ضوء الشمس قد تسرب عبر النافذة إليه غبيا .. فيبكي ..!!
.
.
هكذا بدأنا أدراك التعبير
وكانت الكتابة حرة فقيدناها وحدنا بكثرة تصانيف المسميات، وجعلنا لكل شيء أسماً مجرداً دون حس
فوقعنا في حبائل شراكنا ولم نستطيع أن نعبر عن نفسنا جيداً
وهذا هو أحد أسرار الأيام الأولى الذي ننساه حينما نشب عن الطوق.
(ماذا تعني "نشب عن الطوق" تلك لولا تلك القيود الفجة)

لماذا لا نتحرر إذن طالما أدركنا ...!!!!

فهذه دعوة أولى للتحرير

alewedaby
19-09-2006, 02:07 AM
دفء الكلمة وصدقها .. عبق الماضي وروح الحاضر
مقطع اول **
لو زندها احتمل الهواء
كسوت زندك ما تشاء
ثوب عشب *
وابرتين من العبير**
و خيط ماء********