medo
14-06-2006, 10:22 PM
انضمام السودان للاوبك !!!!!
===========================
تلقى الرئيس السوداني عمر البشير خطاباً من رصيفه النيجيري اوباسانجو تضمن دعوة رسمية للانضمام إلى منظومة الدول المصدرة للبترول المعروفة بالأوبك.
وقد وجه الرئيس النيجيري الدعوة إلى السودان للانضمام إلى الأوبك باعتبار أن بلاده تترأس الدورة الحالية للمنظمة.
في المقابل أبدى الرئيس البشير تقديره وشكره البالغ للرئيس النيجيري أثناء استقباله لوزير الطاقة المبعوث الخاص للرئيس اوباسانجو يوم الأربعاء 17 مايو الجاري, ومن جانبه وعد البشير بالنظر في الدعوة بعين الاعتبار.
إلى ذلك قال وزير الطاقة النيجيري إن لقائه مع السيد رئيس الجمهورية تناول مدى أهمية التعاون المشترك بين الدول المنتجة للنفط من خلال منظومة الأوبك والمنتجين الآخرين مع السعي الحثيث إلى توسيع آفاق التعاون وذلك من أجل تمتين الروابط الاقتصادية بما يحقق استقرار صناعة النفط.
هذا ويبلغ إنتاج السودان في الوقت الحالي من النفط الخام 500.000 برميل في اليوم مستخرجة فقط من الحقول الواقعة بجنوب البلاد في الوقت الحالي, ومن المتصور أن يزداد إنتاج السودان من النفط بمعدل 150.000 برميل في اليوم خلال هذا العام بسبب دخول حقول جديدة إلى دائرة الإنتاج.
الجدير بالذكر أن وزير الطاقة والتعدين الفنزويلي الفارو سيلفا قال إن منظمة الدول المصدرة للبترول الأوبك اقترحت في العام 2001 توسعة عضويتها لتشمل: مصر وغينيا الاستوائية والسودان كأعضاء مراقبين في المرحلة الأولى.
وفي ذات الصدد اقترحت فنزويلا خلال ترأسها للمنظمة التى تضم في عضويتها 11 عضواً من مصدري النفط أن لا تقتصر مشاركة مجموعة الدول التى لها عضوية مراقب في الاجتماعات العادية للمنظمة فقط, بل أن تشارك حتى في الاجتماعات الطارئة للمنظمة.
إن مجموعة الدول التى تتمتع بصفة عضوية مراقب تشمل عدداً من الدول وهي: انجولا والمكسيك والنرويج وسلطنة عمان وكذلك روسيا. إلى ذلك يرى عدداً من المسؤولين البارزين في منظمة الأوبك ضرورة توسيع دائرة عضويتها حيث أن هذا الأمر يحقق الالتزام بالعمل وفق سياسات وموجهات المنظمة التى تهدف إلى تقليص الإنتاج للحيلولة دون إغراق الأسواق العالمية وذلك لضمان عائدات مجزية للدول المنتجة.
لقد وصل إنتاج النفط السوداني مستوى 500.000 برميل في اليوم وقد أمكن تحقيق هذا المستوى من الإنتاجية بعد افتتاح خط الأنابيب الناقل الذى يربط حقول إنتاج النفط في الجنوب بولاية البحر الأحمر في شرق السودان.
إن افتتاح هذا الخط الذى يبلغ طوله 900 ميل (1.460 كلم), والذى تم تدشينه في أبريل الماضي من هذا العام سيسهل عمليات ضخ النفط الخام من ملوط الى ميناء السلام في البحر الأحمر.
ويشرف على تشغيل خط الأنابيب الجديد شركة بتروناس الماليزية والشركة الصينية الوطنية(cnpc) وللشركتين استثمارات هائلة في السودان خاصة في مجال صناعة النفط.
وكذلك فان المؤسسة السودانية للنفط المعروفة بـ (سودابت) وشركة بترول دبي الخليجية وثاني وشركة صينية أخرى تابعة للقطاع العام تملك حصصاً من أسهم صناعة النفط السوداني.
هذا وتعتبر الصين التى تمثل ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية, صاحبة الحصة والإسهام الأكبر في استثمارات صناعة النفط السوداني. ويرى عدد من القائمين على صناعة النفط في السودان إمكانية أن يصل مستوى إنتاج النفط بنهاية العام الحلي 2006 إلى مستوى 650.000 ألف برميل في اليوم. وكهدف محدد, يتوقع أن يصل الإنتاج في البلاد بحلول العام 2010 إلى مستوى 1.1 مليون برميل في اليوم.
من المفيد أن نذكر أن النفط في السودان اكتشف في سبعينات القرن الماضي, إلا انه لم يستغل إلا في السنوات القليلة الماضية حيث صار يشكل جزءاً مهماً من اقتصاد البلاد. لقد اكتمل خط أنابيب البترول الذى يربط حقول منطقة هجليج ببورتسودان في العام 1999, وبحلول العام 2000 بداْ إنتاج النفط السوداني الذى أدخل البلاد في مجموعة الدول النفطية.
خلفية حول الأوبك:
تعتبر منظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك) منظمة دائمة للدول المصدرة للبترول وقد نشأت عن مؤتمر بغداد 10 إلى 14 سبتمبر 1960, وضمت كل من إيران والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وفنزويلا. وقد لحقت زيادة على قائمة العضوية المؤسسة بلغت ثماني دول جديدة وهي: دولة قطر (1961) واندونيسيا (1962) والجماهيرية الليبية (1962) ودولة الأمارات العربية (1967) ودولة الجزائر (1969) ودولة نيجيريا (1971) ودولة الإكوادور (1973 - 1992) ودولة الجابون (1975 - 1994). واتخذت العاصمة السويسرية جنيف المقر الدائم لمنظمة الأوبك خلال الخمس سنوات الأولى من عمر المنظمة انتقل بعدها المقر إلى العاصمة النمساوية فينا في الأول من سبتمبر عام 1965.
يتمثل الدور الأساسي لمنظمة الأوبك في بلورة سياسة موحدة تتقيد بها الدول الأعضاء تهدف إلى: تحقيق استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية والحفاظ عليها عند مستويات مجزية بالنسبة للمنتجين, وضمان انسياب سلعة النفط للمستهلكين, وتحقيق ربحية مجزية للأموال المستثمرة في قطاع صناعة النفط.
وتقوم الدول الأعضاء في المنظمة بانتهاج سياسة إنتاجية هدفها الأخير الإبقاء على أسعار الأسواق العالمية في حدود معقولة. ونجد أن هذه السياسة الإنتاجية تؤدى إلى الحيلولة دون تردى أو اهتزاز أسعار النفط من خلال التحكم في الكميات المطروح والمعروضة فعلاً, وفي المقابل فان هذه السياسة لا تؤثر بصورة سلبية على انسياب النفط للدول المستهلكة.
الأوبك في عقد الستينات:
تعتبر حقبة ستينات القرن الماضي فترة التأسيس بالنسبة لمنظمة الأوبك, وانطلقت فيها المنظمة بعضوية خمس دول من الدول النامية التى كانت تتلمس السبل لإثبات ذاتها وحقها في الولوج إلى أسواق النفط العالمية التى كانت تسيطر عليها سبع شركات متعددة الجنسيات تتحكم فيها وهى صاحبة الكعب الأعلى في هذه الصناعة. وكانت الأوبك في هذا الوقت تعكف على بلورة أهدافها وإكمال هياكلها البنيوية, وخلال هذه الحقبة انتقل مقر المنظمة من مدينة جنيف إلى مدينة فينا, وقامت المنظمة بإصدار عدد من القرارات المهمة ونجحت في الدخول في محادثات مع الشركات العملاقة, كما أن عضوية المنظمة بلغت عشر دول بنهاية هذه الحقبة.
الأوبك في عقد السبعينات:
خلال عقد السبعينات بدأت منظمة الأوبك في البروز على المستوى العالمي بعدما صارت الدول الأعضاء في المنظمة صاحبة الكلمة على نفطها ولها القدرة على فرض سيطرتها على هذه الصناعة على صعيد الأسواق العالمية, وخلال هذه الحقبة شهد العالم أزمتين في أسعار النفط العالمية الأولى كانت بسبب القرار العربي القاضي بمنع النفط في العام 1973, والأزمة الثانية نجمت عن اندلاع الثورة الإيرانية في العام 1979, وكانت محصلة هذا الأمر بروز فجوة كبيرة بين حجم الطلب وحجم المعروض من النفط في الأسواق بما انعكس سلباً على أسعار النفط العالمية التى أخذت ترتفع بصورة جنونية. وقد انعقدت أول قمة للأوبك في العام في الجزائر في مارس من عام 1975.
الأوبك في عقد الثمانينات:
مثلت هذه الحقبة قمة صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية, حيث وصلت إلى أقصاها قبل أن تتهاوى بصورة دراماتيكية فيما يعرف بانهيار الأسعار الذى شهده العالم في العام 1986. ثم عادت الأسعار للصعود بنهاية العقد إلا أنها لم تبلغ المستوى الذى وصلت إليه في مطلع الثمانينات. وهكذا بدأ الوعي وسط مجموعة الدول المنتجة للنفط بأهمية العمل والتعاون المشترك يزداد, وذلك من أجل إبقاء الأسواق مستقرة للمحافظة على حدود أسعار معقولة في المستقبل. كذلك خلال هذه الحقبة بدأت القضايا البيئة تشكل حضوراً في الأجندة الدولية.
الأوبك في عقد التسعينات:
أمكن مع بداية هذا العقد تفادي واحتواء الأزمة العالمية الرابعة في مستوى الأسعار مع نشوب الصراع في منطقة الشرق الأوسط, فقد قامت منظمة الأوبك لمواجهة الطلب المحموم على النفط بزيادة إنتاج الدول الأعضاء مما أدى إلى المحافظة على أسعار النفط العالمية حتى العام 1998, حيث دخلت منطقة جنوب شرق آسيا في ضائقة اقتصادية ضاغطة. وقد أسهمت الأوبك وبعض المنتجين الآخرين في تخفيف حدة آثار هذه الأزمة.
صناعة النفط في السودان:
أثبتت العمليات الاستكشافية أن السودان يمتلك مخزوناً كبيراً من النفط يصل إلى 563 مليون برميل. وقد تركزت عمليات استكشاف البترول في المناطق الجنوبية الوسطي من البلاد. ويعتبر ازدهار صناعة النفط في البلاد مصدراً إضافياً للاقتصاد الوطني. وهكذا فان كمية احتياطيات البلاد من البترول والغاز تعتبر كبيرة جداً من المنظور الاقتصادي.
وعلى صعيد متصل فان قطاع صناعة النفط في السودان يعد من القطاعات الاقتصادية الواعدة المهمة حيث أن البلاد تمتلك الآن ثلاث مصافي لتكرير خام البترول. لقد أسهمت مصفاة التكرير التى اكتمل تشيدها مؤخراً في أن يبلغ السودان مستو الاكتفاء الذاتي من سلعة النفط بالإضافة إلى الإسهام في زيادة صادرات البلاد من فائض الإنتاج. هذا ويتميز النفط السوداني بالنقاء العالي.
وفي أغسطس من العام 1999 قام السودان بتصدير أول شحنة من إنتاجه إلى سنغافورة. وعلى الرغم أن البلاد بدأت الدخول إلى عالم صناعة فقط في السنوات الأخيرة, إلا أن مرافق البنى التحتية المرتبطة بصناعة النفط شهدت تطورات كبيرة. ومنذ أن بدأ السودان في إنتاج النفط صار من الدول المكتفية ذاتياً من هذه السلعة الاستراتيجية بل وصار احد الأعضاء الجدد في نادي الدول المصدرة للنفط.
ومع بداية إنتاج النفط سرعان ما ارتفع الميزان التجاري ليبلغ حجم الصادر معدل 78.3% خلال العام 2004, وأسهم عائد النفط بحوالي 60.8% من الميزانية العامة للدولة. وقد انعكس هذا الأمر في تقليل عجز الميزانية العامة بالرغم من الزيادة المضطردة في حجم الإنفاق العام للبلاد.
الخاتمة:
من السمات البارزة التى تميز عالمنا المعاصر الاتجاه العام نحو تأسيس وإنشاء الكيانات الكبرى المتعددة الأطراف ذات الطبيعة المتخصصة أو حتى المتعددة النشاطات من أجل تعزيز وتنمية المصالح وتحقيق المنافع المختلفة التى يمكن إدراكها فقط من خلال التعاون الوثيق والعمل الجماعي في إطار هذه الكيانات.
إن دعوة السودان للانضمام إلى عضوية منظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك), تعد سانحة ملائمة لتعزيز ورفع عائدات البلاد من صناعة النفط التى ولج إليها السودان في السنوات القليلة الماضية, بما يعلى من شأنه في مسرح السياسة الدولية.
لقد بات من الضروري لكل دولة منتجة أن تنسق سياساتها وخططها النفطية مع مجموعة الدول الأخرى لعدد من الاعتبارات من بينها: تقوية الموقف التفاوضي, تحقيق عائد عادل ومجزي للإنتاج, ضمان وصول النفط للدول المستهلكة وطرح الإنتاج على ضوء الطلب الحقيقي, مع ضمان أرباح رؤوس الأموال المستثمرة في هذه الصناعة.
===========================
تلقى الرئيس السوداني عمر البشير خطاباً من رصيفه النيجيري اوباسانجو تضمن دعوة رسمية للانضمام إلى منظومة الدول المصدرة للبترول المعروفة بالأوبك.
وقد وجه الرئيس النيجيري الدعوة إلى السودان للانضمام إلى الأوبك باعتبار أن بلاده تترأس الدورة الحالية للمنظمة.
في المقابل أبدى الرئيس البشير تقديره وشكره البالغ للرئيس النيجيري أثناء استقباله لوزير الطاقة المبعوث الخاص للرئيس اوباسانجو يوم الأربعاء 17 مايو الجاري, ومن جانبه وعد البشير بالنظر في الدعوة بعين الاعتبار.
إلى ذلك قال وزير الطاقة النيجيري إن لقائه مع السيد رئيس الجمهورية تناول مدى أهمية التعاون المشترك بين الدول المنتجة للنفط من خلال منظومة الأوبك والمنتجين الآخرين مع السعي الحثيث إلى توسيع آفاق التعاون وذلك من أجل تمتين الروابط الاقتصادية بما يحقق استقرار صناعة النفط.
هذا ويبلغ إنتاج السودان في الوقت الحالي من النفط الخام 500.000 برميل في اليوم مستخرجة فقط من الحقول الواقعة بجنوب البلاد في الوقت الحالي, ومن المتصور أن يزداد إنتاج السودان من النفط بمعدل 150.000 برميل في اليوم خلال هذا العام بسبب دخول حقول جديدة إلى دائرة الإنتاج.
الجدير بالذكر أن وزير الطاقة والتعدين الفنزويلي الفارو سيلفا قال إن منظمة الدول المصدرة للبترول الأوبك اقترحت في العام 2001 توسعة عضويتها لتشمل: مصر وغينيا الاستوائية والسودان كأعضاء مراقبين في المرحلة الأولى.
وفي ذات الصدد اقترحت فنزويلا خلال ترأسها للمنظمة التى تضم في عضويتها 11 عضواً من مصدري النفط أن لا تقتصر مشاركة مجموعة الدول التى لها عضوية مراقب في الاجتماعات العادية للمنظمة فقط, بل أن تشارك حتى في الاجتماعات الطارئة للمنظمة.
إن مجموعة الدول التى تتمتع بصفة عضوية مراقب تشمل عدداً من الدول وهي: انجولا والمكسيك والنرويج وسلطنة عمان وكذلك روسيا. إلى ذلك يرى عدداً من المسؤولين البارزين في منظمة الأوبك ضرورة توسيع دائرة عضويتها حيث أن هذا الأمر يحقق الالتزام بالعمل وفق سياسات وموجهات المنظمة التى تهدف إلى تقليص الإنتاج للحيلولة دون إغراق الأسواق العالمية وذلك لضمان عائدات مجزية للدول المنتجة.
لقد وصل إنتاج النفط السوداني مستوى 500.000 برميل في اليوم وقد أمكن تحقيق هذا المستوى من الإنتاجية بعد افتتاح خط الأنابيب الناقل الذى يربط حقول إنتاج النفط في الجنوب بولاية البحر الأحمر في شرق السودان.
إن افتتاح هذا الخط الذى يبلغ طوله 900 ميل (1.460 كلم), والذى تم تدشينه في أبريل الماضي من هذا العام سيسهل عمليات ضخ النفط الخام من ملوط الى ميناء السلام في البحر الأحمر.
ويشرف على تشغيل خط الأنابيب الجديد شركة بتروناس الماليزية والشركة الصينية الوطنية(cnpc) وللشركتين استثمارات هائلة في السودان خاصة في مجال صناعة النفط.
وكذلك فان المؤسسة السودانية للنفط المعروفة بـ (سودابت) وشركة بترول دبي الخليجية وثاني وشركة صينية أخرى تابعة للقطاع العام تملك حصصاً من أسهم صناعة النفط السوداني.
هذا وتعتبر الصين التى تمثل ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية, صاحبة الحصة والإسهام الأكبر في استثمارات صناعة النفط السوداني. ويرى عدد من القائمين على صناعة النفط في السودان إمكانية أن يصل مستوى إنتاج النفط بنهاية العام الحلي 2006 إلى مستوى 650.000 ألف برميل في اليوم. وكهدف محدد, يتوقع أن يصل الإنتاج في البلاد بحلول العام 2010 إلى مستوى 1.1 مليون برميل في اليوم.
من المفيد أن نذكر أن النفط في السودان اكتشف في سبعينات القرن الماضي, إلا انه لم يستغل إلا في السنوات القليلة الماضية حيث صار يشكل جزءاً مهماً من اقتصاد البلاد. لقد اكتمل خط أنابيب البترول الذى يربط حقول منطقة هجليج ببورتسودان في العام 1999, وبحلول العام 2000 بداْ إنتاج النفط السوداني الذى أدخل البلاد في مجموعة الدول النفطية.
خلفية حول الأوبك:
تعتبر منظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك) منظمة دائمة للدول المصدرة للبترول وقد نشأت عن مؤتمر بغداد 10 إلى 14 سبتمبر 1960, وضمت كل من إيران والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وفنزويلا. وقد لحقت زيادة على قائمة العضوية المؤسسة بلغت ثماني دول جديدة وهي: دولة قطر (1961) واندونيسيا (1962) والجماهيرية الليبية (1962) ودولة الأمارات العربية (1967) ودولة الجزائر (1969) ودولة نيجيريا (1971) ودولة الإكوادور (1973 - 1992) ودولة الجابون (1975 - 1994). واتخذت العاصمة السويسرية جنيف المقر الدائم لمنظمة الأوبك خلال الخمس سنوات الأولى من عمر المنظمة انتقل بعدها المقر إلى العاصمة النمساوية فينا في الأول من سبتمبر عام 1965.
يتمثل الدور الأساسي لمنظمة الأوبك في بلورة سياسة موحدة تتقيد بها الدول الأعضاء تهدف إلى: تحقيق استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية والحفاظ عليها عند مستويات مجزية بالنسبة للمنتجين, وضمان انسياب سلعة النفط للمستهلكين, وتحقيق ربحية مجزية للأموال المستثمرة في قطاع صناعة النفط.
وتقوم الدول الأعضاء في المنظمة بانتهاج سياسة إنتاجية هدفها الأخير الإبقاء على أسعار الأسواق العالمية في حدود معقولة. ونجد أن هذه السياسة الإنتاجية تؤدى إلى الحيلولة دون تردى أو اهتزاز أسعار النفط من خلال التحكم في الكميات المطروح والمعروضة فعلاً, وفي المقابل فان هذه السياسة لا تؤثر بصورة سلبية على انسياب النفط للدول المستهلكة.
الأوبك في عقد الستينات:
تعتبر حقبة ستينات القرن الماضي فترة التأسيس بالنسبة لمنظمة الأوبك, وانطلقت فيها المنظمة بعضوية خمس دول من الدول النامية التى كانت تتلمس السبل لإثبات ذاتها وحقها في الولوج إلى أسواق النفط العالمية التى كانت تسيطر عليها سبع شركات متعددة الجنسيات تتحكم فيها وهى صاحبة الكعب الأعلى في هذه الصناعة. وكانت الأوبك في هذا الوقت تعكف على بلورة أهدافها وإكمال هياكلها البنيوية, وخلال هذه الحقبة انتقل مقر المنظمة من مدينة جنيف إلى مدينة فينا, وقامت المنظمة بإصدار عدد من القرارات المهمة ونجحت في الدخول في محادثات مع الشركات العملاقة, كما أن عضوية المنظمة بلغت عشر دول بنهاية هذه الحقبة.
الأوبك في عقد السبعينات:
خلال عقد السبعينات بدأت منظمة الأوبك في البروز على المستوى العالمي بعدما صارت الدول الأعضاء في المنظمة صاحبة الكلمة على نفطها ولها القدرة على فرض سيطرتها على هذه الصناعة على صعيد الأسواق العالمية, وخلال هذه الحقبة شهد العالم أزمتين في أسعار النفط العالمية الأولى كانت بسبب القرار العربي القاضي بمنع النفط في العام 1973, والأزمة الثانية نجمت عن اندلاع الثورة الإيرانية في العام 1979, وكانت محصلة هذا الأمر بروز فجوة كبيرة بين حجم الطلب وحجم المعروض من النفط في الأسواق بما انعكس سلباً على أسعار النفط العالمية التى أخذت ترتفع بصورة جنونية. وقد انعقدت أول قمة للأوبك في العام في الجزائر في مارس من عام 1975.
الأوبك في عقد الثمانينات:
مثلت هذه الحقبة قمة صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية, حيث وصلت إلى أقصاها قبل أن تتهاوى بصورة دراماتيكية فيما يعرف بانهيار الأسعار الذى شهده العالم في العام 1986. ثم عادت الأسعار للصعود بنهاية العقد إلا أنها لم تبلغ المستوى الذى وصلت إليه في مطلع الثمانينات. وهكذا بدأ الوعي وسط مجموعة الدول المنتجة للنفط بأهمية العمل والتعاون المشترك يزداد, وذلك من أجل إبقاء الأسواق مستقرة للمحافظة على حدود أسعار معقولة في المستقبل. كذلك خلال هذه الحقبة بدأت القضايا البيئة تشكل حضوراً في الأجندة الدولية.
الأوبك في عقد التسعينات:
أمكن مع بداية هذا العقد تفادي واحتواء الأزمة العالمية الرابعة في مستوى الأسعار مع نشوب الصراع في منطقة الشرق الأوسط, فقد قامت منظمة الأوبك لمواجهة الطلب المحموم على النفط بزيادة إنتاج الدول الأعضاء مما أدى إلى المحافظة على أسعار النفط العالمية حتى العام 1998, حيث دخلت منطقة جنوب شرق آسيا في ضائقة اقتصادية ضاغطة. وقد أسهمت الأوبك وبعض المنتجين الآخرين في تخفيف حدة آثار هذه الأزمة.
صناعة النفط في السودان:
أثبتت العمليات الاستكشافية أن السودان يمتلك مخزوناً كبيراً من النفط يصل إلى 563 مليون برميل. وقد تركزت عمليات استكشاف البترول في المناطق الجنوبية الوسطي من البلاد. ويعتبر ازدهار صناعة النفط في البلاد مصدراً إضافياً للاقتصاد الوطني. وهكذا فان كمية احتياطيات البلاد من البترول والغاز تعتبر كبيرة جداً من المنظور الاقتصادي.
وعلى صعيد متصل فان قطاع صناعة النفط في السودان يعد من القطاعات الاقتصادية الواعدة المهمة حيث أن البلاد تمتلك الآن ثلاث مصافي لتكرير خام البترول. لقد أسهمت مصفاة التكرير التى اكتمل تشيدها مؤخراً في أن يبلغ السودان مستو الاكتفاء الذاتي من سلعة النفط بالإضافة إلى الإسهام في زيادة صادرات البلاد من فائض الإنتاج. هذا ويتميز النفط السوداني بالنقاء العالي.
وفي أغسطس من العام 1999 قام السودان بتصدير أول شحنة من إنتاجه إلى سنغافورة. وعلى الرغم أن البلاد بدأت الدخول إلى عالم صناعة فقط في السنوات الأخيرة, إلا أن مرافق البنى التحتية المرتبطة بصناعة النفط شهدت تطورات كبيرة. ومنذ أن بدأ السودان في إنتاج النفط صار من الدول المكتفية ذاتياً من هذه السلعة الاستراتيجية بل وصار احد الأعضاء الجدد في نادي الدول المصدرة للنفط.
ومع بداية إنتاج النفط سرعان ما ارتفع الميزان التجاري ليبلغ حجم الصادر معدل 78.3% خلال العام 2004, وأسهم عائد النفط بحوالي 60.8% من الميزانية العامة للدولة. وقد انعكس هذا الأمر في تقليل عجز الميزانية العامة بالرغم من الزيادة المضطردة في حجم الإنفاق العام للبلاد.
الخاتمة:
من السمات البارزة التى تميز عالمنا المعاصر الاتجاه العام نحو تأسيس وإنشاء الكيانات الكبرى المتعددة الأطراف ذات الطبيعة المتخصصة أو حتى المتعددة النشاطات من أجل تعزيز وتنمية المصالح وتحقيق المنافع المختلفة التى يمكن إدراكها فقط من خلال التعاون الوثيق والعمل الجماعي في إطار هذه الكيانات.
إن دعوة السودان للانضمام إلى عضوية منظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك), تعد سانحة ملائمة لتعزيز ورفع عائدات البلاد من صناعة النفط التى ولج إليها السودان في السنوات القليلة الماضية, بما يعلى من شأنه في مسرح السياسة الدولية.
لقد بات من الضروري لكل دولة منتجة أن تنسق سياساتها وخططها النفطية مع مجموعة الدول الأخرى لعدد من الاعتبارات من بينها: تقوية الموقف التفاوضي, تحقيق عائد عادل ومجزي للإنتاج, ضمان وصول النفط للدول المستهلكة وطرح الإنتاج على ضوء الطلب الحقيقي, مع ضمان أرباح رؤوس الأموال المستثمرة في هذه الصناعة.