اهلنا الطيبين بتلفزيوننا القومي

 

بقلم / أحمد محمد المبارك 

 

لا شك ان العاملين بالتلفزيون القومي يحاولون بذل كل الجهد لابراز مواهبهم ومن ثم ابراز وجه السودان بصورة ملائمة وجميلة وهم بين محاولتهم تلك وبين موجهات الدولة العامة سائرون ولدينا بعض التعليقات والتي اتمنى ان تلقى صدرا رحبا منهم لانني ادمن مشاهدة تلك القناة .

  ايام عيد الأضحى المبارك يتجلى التلفزيون ليقدم احلى البرامج لا سيما القاءات الخارجية والداخلية ولكن يعاب عليهم هو التكرار من حيث اختيار الفنانين مثلا والشخصيات التي يلتقون بها وكذلك لا ادري لماذا تصرادارة التفزيون بان يقدم اليوم كاملا مذيع واحد أو اثنين فقط مما يبعث الملل للمشاهد والتعب للمذيع فيبدأ اليوم جميلا وسرعان ما يتسلل الملل للجميع لأن المذيع مهما كان تألقه لا يمكن أن يكون متألقا كل هذا الزمن ومقارنة مع القنوات الأخرى لم نشاهد قناة تصر على ذلك حتى تلفزيون الجزيرة الريفي .

  الشيء الآخر هو محاولة بعض المذيعين التحدث باللغة العربية الفصحى مع اختيار ألفاظ معينة يحفظها المذيع وتظهر الصنعة في ذلك وكأن المذيع يقدم جمعية أدبية في مدرسته الابتدائية , فيبتعد بذلك عن البساطة والسهولة التي نجدها في القنوات الأخرى .

  وبمقارنة اللقاء الذي قامت به المذيعة على ما أذكر اسمها كوثر بيومي من القهرة مع الاستاذ / الطيب صالح فيمكننا أن نقارنها مع الأخرين فلقد وجدناها تحادث ذلك العملاق ببساطة ويسر تجعل كل المستويات تستمتع بالحديث ولا سيما إذا كان الحديث مع ذلك العملاق وعليه اتمنى من البقية ان تحذو حذوها في طريقة التقديم بدلا من التشدق بالفاظ وعبارات محفوظة اندثرت مع اندثار الجمعيات الادبية بالمدارس الاولية

  طبعا كلنا شاهد حضور الأستاذة / اصالة نصرى كما يحلو للمذيع الذي استضافها بالسودان ولم اتعجب من ذلك المذيع ولكن العجب كله من اؤلئك المصتفين حولها ممن كنا نعتبرهم من قامات البلد من الفنانين وقفوا صفا يلتمسون الاسباب لمصافحة الاستاذة ويقدمون الهدايا والتذكارات وعجبت أكثر لد/ الفاتح حسين وأكثر للزهاوي  والجميعابي والكابلي ويبدو أننا دخلنا العهد السعودي حيث الالقاب وياء النسب العجيبة المهم الذي احزنني هو كيف يحتفي هؤلاء بتلك الفتاة والتي لم تخرج من نهج حنان بلوبلو ولا ستونا أو جواهر بورتسودان وصدقا لحديثا فقد أبدت اعجابها بهاجر كباشي وبغض النظر عن غناء الاستاذة اصالة والحشود التي حضرت لتكريمها لدي اسئلة بسيطة حول ذلك .. هل تغني اصالة من عيون الشعر العربي الفصيح ام تغني بشكل جديد تستحق الاشادة عليه ؟ وهل يعمل المصطفون لتكريمها مثل ذلك مع قاماتنا أمثال ابراهيم عوض وعثمان حسين ووردي ومحمد الأمين وحتى الكابلي نفسه والعظماء الآخرين  اللذين لا يسمح المجال بذكرهم ؟ وهل لو سافر أحدهم للخارج يحتفى به مثل ذلك ؟ والله لا املك إلا أن أقول كما قال مارسيل خلفية الله ينجينا من الآت !!!

  في اليوم الرابع من أيام العيد حوالى الساعة السابعة مساء كل القنوات توجهت نحو نيويورك لتنقل جلسة مجلس الأمن التي تحدد القرارات التاريخية حول العراق والحرب ولكن ما دأب تلفزيوننا اللذيذ إلا أن يتوجه نحو الامارات يختار بعض الاسر المهاجرة ويسألهم اسئلة تكررت مئات الاعياد عن الفرق بين العيد في الامارات والعيد في السودان ؟ والله ما هكذا تورد الأبل يا تلفزيون !! 

 

 

راسل الكاتب