من قلب الجزيرة

ملعب استاد ودمدني بين الامكانيات والاهمال

بقلم : معتصم عيدروس

 

عاصرت ملعب استاد ودمدني منذ العام 1993م وحتى نهاية عام 1996م موعد الدورة المدرسية القومية بودمدني .
استعان بي اتحاد الكرة لإصلاح ملعب الاستاد في ذلك الوقت بعد أن قمت بتأهيل ملعب النادي الاهلي وحدائقه بأشراف وتمويل من العم محمد الحاج محمود ( ودالحاج) وأدارة النادي الاهلي في ذلك الوقت برئاسة الاستاذ عثمان عمر الشريف والسكرتير هاشم جادالله ومدير النادي عبدالله ودالفكي .
وقمت قبل ذلك بأنشاء حديقة نموذجية بحي المزاد كانت حديث المدينة تسمى زهرة المزاد ما زالت أثارها باقية حتى الان مطلة على منزل الاخ الصحفي جمعة الزاكي .
قمت بمجهود مقدر لإصلاح ملعب استاد ودمدني واستعنت بماكينات لقص النجيل وتسوية الملعب وريه بالماء الذي كان شحيحا وهو اساس المشكلة في السابق وحتى الان .
قمت بالعمل متطوعا في بداية التسعينات أنا والاخ طلعت خليفة . واجهتنا مشكلة عدم توفر الماء كنا نظل في الاستاد حتى أخر الليل حتى نتمكن من أنجاز جزء يسير من ري النجبل . كذلك واجهنا مشكلة كبيرة من الجناينية في الاستاد بقفل المياه عن الاستاد من بلوفة سرية يعرفونها هم وتمكنت من التغلب على هذه المشكلة اذ ظن الجناينية اننا اتينا للاستاد لنحل مكانهم في العمل مع أننا متطوعين بدون أجر فكان هذا رد فعلهم والذي لم يجد الحسم من الاتحاد في ذلك الوقت بقيادة الاخوة مبارك الديبة وأحمد حسن والمرحوم شاخور .
أستمر العمل لفترة تحسن فيها الملعب بشكل كبير ولمدة طويلة أستخدمت فيها ماكينات نجيل املكها ساعدتني في العمل .. توقفنا عن العمل بعد فترة أنا وطلعت للمعاكسات التي وجدناها من الجناينية الذيم يعملون في الاستاد .
عدت للاشراف على الملعب في شهر اكتوبر 1996م قبل الدورة المدرسية القومية والتي أقيمت بودمدني وشهد فيها الاستاد طفرة كبيرة وتحسينات في كل المرافق قائمة حتى اليوم .
قمت بتحديث الملعب بمساعدة أخوة كرام من مشتل بركات بذلنا جهداً كبيرا حتى واكب الملعب افتتاح الدورة المدرسية في نهاية عام 1996م .
وكالعادة برزت لنا مشكلة الماء ولكن بصورة أكبر من المرات السابقة كان خط الماء الداخل للاستاد أربعة بوصة تم تصغيره في تلك الفترة أي قبل الدورة المدرسية الى ثلاثة بوصة فقط ولكن رغم ذلك تم العمل يصورة جيدة .
في بداية عام 1997م سافرت الى السعودية للعمل وعدت بعد خمسة سنوات في اجازة في مطلع عام 2001م وأول زبارة لي كانت إلى استاد مدني وكانت في تلك الايام شركة زراعية خاصة من الخرطوم تقوم بأدخال نظام الري الحديث ( الري بالتنقيط) وشاهدت بداية العمل وتحفظت أنا والكوتش الحاج الامين على الطريقة التى تم بها العمل في تمديد خطوط المياه حول الملعب وداخله اذ تم تمديد مواسير ثلاثة أرباع بوصة كخطوط رئيسية حول الملعب وهذه غير عملية وغير كافية حتى لري ميدان صغير في حديقة وتم التوصيل الى داخل الميدان بصورة عشواية وبي رشاشات مياه من النوع التجاري الردئى والتي لاتصمد كثيرا وكانت ميزانية المشروع ستة عشر مليونا من الجنيهات على ماأذكر تبرع بها نائب الوالي لتحديث الاستاد لمقابلة عيد الشهيد في ذلك الوقت.
في تلك الفترة تبرع الاخوة في الهندسة الزراعية الاخ عبد المجيد خضار بفنطاس مياه لم يحل المشكلة وظلت مشكلة المياه والاخطاء الكبيرة من الشركة المنفذة لمشروع الري أحد اهم الاسباب لتدهور نجيل الملعب .
المشكلة الكبرى في ملعب استاد ودمدني هي قلة المياه وعدم الاهتمام بالملعب إلا في المناسبات القومية وزيارة الفرق الكبرى لمدينة ودمدني ويعود الحال الى ما كان عليه في السابق بعد فترة وجيزة نتيجة للاهمال وعدم المتابعة من القائمين على أمر الاستاد وعلى حسب متابعتي ومعايشتي للعمل داخل الملعب يلعب العامل المادي دورا كبيرا في تردي ارضية الملعب لعدم رصد مقابل مادي سنوي من ميزانية الاتحاد لصيانة الملعب بصفة دورية وعدم وحود عمالة فنية مدربة متفرغة للقيام بالصيانة يوميا كل الذي يتم خراطيم مياه توضع بالليل لسقاية جزء يسير فقط من الملعب هذا كل عمل الجناينية الموجدين بالاستاد
الدعم المالي كله يأتي من تبرعات حكومية أو شخصية على فترات متباعدة أو قل في مناسبات قومية مثل الدورة المدرسية أو عيد الشهيد وغير ذلك من المناسبات.
ماهي الحلول والمقترحات لإخضرار ملعب استاد ودمدني ؟
أولا لابد من حفر بئر أرتوازية بالاستاد يستفيد منها بالاضافة لاستاد ودمدني سكان الحلة الجديدة وحي الهوارة وبانت والسوق الجديد .
أناشد الاخوة في اتحاد الكرة طرح هذا الموضوع على الاخ الفريق عبد الرحمن سر الختم والي الولاية و التنسيق مع هيئة مياه المدن وهيئة توفير المياه لتكون الفائدة للجميع
إعادة توصيل خطوط مياه جديدة حول الملعب من الناحية الغربية بطول الملعب من الشمال للجنوب بخط رئيسي قطره ستة بوصة تخرج منه ثمانية خطوط فرعية بمسافات متساوية بعرض الملعب من الغرب الى الشرق بقطر أثنان بوصة موزعة على هذه الخطوط الفرعية رشاشات من النوع الجيد والذي يمكن أن يعيش فترة طويلة من الزمن .
شراء ماكينة نجيل من النوع الكبير وهي على شكل جرار لانها تعمل لفترة زمنية طويلة دون حدوث أي إعطال عكس الماكينات الصغيرة .
وجود عمالة زراعية متفرغة ومدربة لصيانة الملعب على مدار العام
الاستعانة بالخبرات الزراعية من المهندسين الزراعيين وماأكثرهم في ودمدني للاشراف علي الملعب من وقت الى أخر .
أسناد مهمة تغيير خطوط المياه الى الاخ / الحاج الامين فهو خير من يقوم بهذا العمل لمعايشته هذا الملعب منذ فترة طويلة بالصيانة .
حل مشكلة تصريف مياه الامطار من داخل الملعب وهذه مشكلة كبيرة سوف تواجه مباريات الدوري الممتاز القادمة .
في الختام أتمني أن يخضر الملعب وأن يجد العناية من جميع الرياضيين في ودمدني
الفاتح ابراهيم حسين/السعودية/جدة
[email protected]



 

معتصم عيدروس

 

 

راسل الكاتب

 ودمدني الرياضيه