مسألة وقت

 بقلم : مبارك محمد المبارك

 

 

تُسرع الأيام خُطأها و تقترب عقارب الساعة من تأكيد العودة إلى المكان الطبيعي و المطرح المناسب للكبار حيث غاب عن الدوري الممتاز لمدة موسمين ، ترك فراغاً صعباً على خارطة التنافس ورقماً يصعب تحجيمه أو نسيانه ، فهو فاكهة الدوري حيث تميزت فرقته خلال تاريخها الطويل بتقديم الجميل من الدروس الرياضية والفنية تطرب خصومه قبل أنصاره ، ولكن تكالبت عليه المحن.. و التي زادته فيما بعد قوة وصلابة وجعلته أكثر جاهزية لخوض النهائيات .

تشير كل العلامات أن سلبيات الختام السابق تم تجاوزها بمعسكر الخرطوم الأخير ومن خلاله عادت الفائدة المهمة لحصد الثمار مما جعل المراقبون والمتابعون الرياضيون يراهنون على أن الأهلي ( سيد الأتيام ) أحد الإثنين المرشحين للصعود للممتاز العام القادم وذلك لثبات أداءه وتحسن مستواه من مباراة لأخرى ونتائجه الجيدة في الأدوار التمهيدية ، هناك جهد مبذول ومقدر من مجلس الإدارة لا ينكره أحد وجهد مماثل من اللاعبين وهنا نخص شريحة هامة لتلعب دور حاسم في معركة الصعود وهو الجمهور سواء من قاعدة الأهلي أو من أندية مدني عامة حيث يعتبر الجمهور في هذه المرحلة الرقم الهام في معادلة الصعود في المباريات الأربعة ولن نقول كيف يتم ذلك ولكن هنالك دوراً كبيراً ينتظره منذ صافرة الحكم الأولى في مباراة هلال الأبيض بود مدني في الثالث من نوفمبر القادم وحتى المباراة الأخيرة ضد هلال نيالا في نيالا ، وبما إن حظوظ كل الفرق تبدو متساوية في الصعود ولها طموح مشروع ، فحذاري حذاري من تصغير الخصوم والتقليل من شأنهم ، وعلى الجميع أن يعمل بروح الفريق الواحد وترك الصغائر على جنب والعمل على دعم الفريق بكل الطرق وعلى كافة الجوانب المادية والمعنوية بدأً من الإتحاد المحلي لكرة القدم وحكومة الولاية والإتحادات الرياضية الأخرى وأندية مدني بمختلف درجاتها ولا ننسى دور المؤسسات ووجهاء المدينة في هذا الدعم .

التحية نقدمها لجمهور مدني الذي ساهم كثيراً في رفع الروح المعنوية للاعبي الأهلي وخفف من الضغط وذلك بالسفر مع الفريق إلى جميع مدن السودان في التصفيات الأخيرة كسابقة نشهدها تتكرر مع سيد الأتيام دون سواه حيثما حل وأرتحل ، فالدور دورك يا جمهور وما هي إلا مسألة وقت ويحسمها الصقور بكل جدارة بإذن الله وحينها تخرج المدينة في مواكب فرح لا تنتهي ......

نتابع بإهتمام نتائج شيخ الأندية ( نادي النيل ) في دوري الأولى هذا الموسم وتربعه على المركز الثاني حتى الآن ، ولعمري هذا خبر مفرح إذ يعود النيل من جديد لينافس ويلهب الدوري ويشعله ، ونتمنى أن نراه في الممتاز قريباً فالتحية لإدارته التي تبذل كل جهد لإعادة الحال إلى ما كان عليه حيث ظل نادي النيل ولوقت قريب نادي جماهيري يؤدي لاعبيه مستويات فنية عالية ، وقدم ألمع النجوم للكرة السودانية .

شهدت ملاعب مدني في شهر رمضان عُدة منافسات على المستوى الرسمي بمركز الشباب والأندية وعلى المستوى الشعبي في الحواري والأحياء والسؤال هل من نجوم جُدد يمكن أن يدعموا أندية مدني في الدرجات الثلاث وفي مختلف المناشط ؟.

هناك مجهودات تجرى هذه الأيام بغرض تأهيل و ترميم إستاد ود مدني وتحديثه وحسب تقديري إن المجهود يجب أن يتم لتشييد إستاد جديد وأضعف الإيمان أن يحدّث ويرمّم ميدان الشهداء بحي الدرجة خاصة وأن حاجة المدينة لملعب آخر أكبر من حاجتها لترميم هذا الإستاد العتيق ، وكما هو معلوم فإن إستاد ود مدني تجري فيه مباريات الممتاز والأولى والثانية أما دوري الثالثة فيلعب في الميادين العامة ويا حبذا لو تدخل التحسينات المطلوبة على ميدان الشهداء لتلعب فيه منافسات دوري الثانية والثالثة ويشهد أيضاً منافسات دوري الوحدات العسكرية والدورات المدرسية وتمارين أندية الممتاز ، بعد أن هُلك وتهالك الإستاد الوحيد في المدينة جراء الضغط المتواصل عليه منذ أمد بعيد ، كما أن ميدان الشهداء يتمتع بمواصفات لا يتمتع بها إستاد ود مدني حيث يوجد به مضمار لألعاب القوى وألعاب أخرى مما يعنى الفائدة لجهات عديدة من حيث الخدمات لكافة شباب المدينة وكذلك وجود مواقف كثيرة للسيارات بالإضافة لموقعه الإستراتيجي وسهولة الوصول إليه كما لا ننسى توسع المدينة وزيادة عدد سكانها وعدد أنديتها وقابلية الميدان للتوسعة والإضافة عكس إستاد ود مدني الذي لا يتحمل أي توسعة مستقبلية إلا بمزيد من التكاليف الباهظة !!!

أحر التعازي في وفاة زوجة لاعب النيل السابق سمير صالح فهمي ( سمارة ماشي ) وإنا لله وإنا إليه راجعون .

مبارك محمد المبارك

جدة في 29/10/2006م















 

 

 

راسل الكاتب

 ودمدني الرياضيه