مدني زمان واليوم

تاريخ الرومان

 بقلم : مبارك محمد المبارك

 

مقتطفات من كتاب نادي الاتحاد في السبعينات من القرن الماضي


جاء في مقدمة الكتاب قصيدة لأحد رؤساء النادي السابقين ( بوليس جالينوس ) يقول فيها : اضغط لتكبير الصورة


أرحب بالسفر الجليل الذي حوى

سجلا بما قد جل أو دق من أمر

نطالعه في اليوم تسعين مرة

ولا ينطفئ عن صدورنا ظمأ للصدر

فهذا هو التأسيس عقد مرصع

وهذه هي الأعمال مبعث للفخر

وهذه هي الكأسات تملأ غرفه

تدل على فن تدل على صبر

فريق من الأسد الكواسر كلهم

فيمشون من نصر عظيم إلى نصر          
اضغط لتكبير الصورة



نبذة عن تاريخ النادي
تأسس فريق الاتحاد الرياضي بواد مدني في عام 1934 إثر إختلاف في الرأي بين محمد كرار ، أحمد سليم ، موسى المنيسي من جهة والمسئولين عن إدارة نادي النيل من الجهة الأخرى . وللحقيقة والتاريخ يمكن تلخيص ذلك الخلاف فيما يلي :

كان عام 1933 من أحلك الأعوام التي مرت بالسودان عامة ومدينة وادمدني خاصة ، فانعدم العمل وكثرت العطالة بشكل يدعو إلى الشفقة ، مما حدى بالمسئولين في فريق النيل الرياضي بوادمدني ، أن يسعوا للحصول على تصديق بإنشاء ورشة تسمى ورشة نادي النيل الرياضي بوادمدني تستوعب كل الثلاثة والثلاثين نجاراً المشتركين بفريق النيل ، ومن ضمنهم خيرة لاعبي الفريق . والذين طال عليهم الأمد بدون عمل .

تم التصديق بإنشاء الورشة . وجميع المال الكافي لبدء العمل . ولكن المسئولين تنكروا لذلك المبدأ ( المشروع ) فتمسك به أحمد سليم سكرتير النادي وموسى المنيسي رئيس اللاعبين ومحمد كرار الذي كان طالباً بكلية غردون التذكارية في ذلك الوقت تمسكوا بتنفيذ المشروع لما فيه من فوائد جمة كما أصر إداريو النادي على عدم تنفيذه بل فكر بعضهم في إنشاء شفخانة باسم النادي فأساء هذا التصرف للعمال عامة والنجارين خاصة . فانهالت الاستقالات لمجرد لفت نظر المسئولين لمشكلتهم . بعد أن أعيتهم الإتصالات الفردية .

وهنا يلعب القدر دوره ، فبدلاً من أن تتفاهم هيئة النادي مع جمهرة المستقيلين . سارعت اللجنة بفصل الأعضاء الثلاثة أحمد سليم ، موسى المنيسي ، محمد كرار . باعتبارهم المتسببين في ذلك الشقاق . والمحرضين للعمال على تلك الإستقالات . لكنهم سرعان ما ندموا على ذلك التصرف عندما بدأ سيل الإستقالات ينهمر على لجنة الفريق . مجاملة للشبان الثلاثة . الذين كانوا قادة للشباب بمدينة وادمدني في ذلك الحين دون منازع . فحاولوا ضم ذات البين . وضم الصفوف مرة أخرى دون جدوى . لأن شقة الخلاف قد إتسعت وأصبحت أقوى من أن تسمح بعودة المياه إلى مجاريها .

تجمع الشباب المنشق وأنشأوا فريقاً آخر . وما أن سمع شباب وادمدني بميلاد هذا الفريق الجديد الذي إختاروا له إسم ( الاتحاد ) حتى إنهالوا عليه من كل حدب وصوب . وعلى رأسهم على سبيل المثال لا الحصر المرحوم جلال أحمد جلال المرحوم خير السيد حمد أحمد حميدة عثمان حربي وجميعهم من النادي الأهلي الرياضي . كما إنضم من فريق المدينة الرياضي أحمد البرير إدريس الحاج .

وقد تكونت لجنة في أول أسبوع لمولد الفريق من السادة المذكورين بعد :

محي الدين المرضي رئيساً ، يوسف الحاج نائب للرئيس ،المرحوم محمد خفاجة سكرتيراً ، أحمد سليم نائب للسكرتير ، موسى المنيسي رئيساً للاعبين ، عثمان صالح أميناً للخزينة ،وعضوية كل من : المرحوم جلال أحمد جلال ، عبد الله طه الفكي ، بابكر السلاوي ، عثمان الريح ، إدريس محمد .

كما جهزت حجرتان بأفخر الأثاثات ، كما أعدت الشماعات للبس اللاعبين بمنزل العضو محمد كرار ، وقد تبرع بقيمة الخشب العضو عثمان الريح وقام الأعضاء ومنهم عدد كبير من النجارين بهذا العمل كما تبرع بقيمة اللبس السادة محي الدين المرضي ، عثمان صالح ، وأحمد شاكوت.

إنتظم الفريق في تمارينه والعابه التي إبتدأ يمارسها في ميدان البحر ، دار إتحاد المزارعين حالياً لعب الفريق أول مباراة له ضد فريق الأهلي الرياضي وانتهت بالتعادل إصابتين لكل فريق ، سجل إصابتي الاتحاد علي عيدابي وأحمد سليم لعب الفريق أول مباراة له بالوضع التالي :

عيسى المنيسي

عوض الله فرج موسى المنيسى ( كابتن )

أحمد مرسال عثمان صالح بابكر السلاوي

إدريس الحاج جمعة باب الله علي عيدابي أحمد سليم أحمد البرير

سارت الأحوال هادئة والفريق مستمر في مبارياته الودية ضد فريق المدنية ( العمدة سابقاً كما كان يسمى في الماضي وهو أول فريق إنشئ في وادمدني وهو عبارة عن لاعبي قسم المدنيين والعشير وفريق الأهلي الرياضي الذي يضم لاعبي السكة حديد وسكان ذلك القسم وبعد مضي أشهر طوال التقى الفريقان ( الاتحاد والنيل ) في مباراة حامية الوطيس حشد فيها فريق النيل بعض لاعبي الخرطوم بحري المشهورين في ذلك الحين ، نذكر منهم على سبيل المثال حارس مرماهم حجازي وقلب الهجوم حلاوة إستمات في هذه المباراة لاعبوا الاتحاد وفازوا فيها بإصابتين سجلهما قلب هجوم الاتحاد ( جمعة باب الله ) وكان ذلك في فبراير عام 1935 ووضع شاعر قومي قصيدة عصماء كان مطلعها :

تيم الاتحاد الليلة قد اتجله وشرب النيل قسم خله الضفاضع بره

ويات من كان مكاذب يسأل ( بله ) { بله : هو عبد الله علي شدو رئيس نادي النيل وقتذاك}


كانت حالة الفريق المالية إلى ذلك الحين سيئة للغاية ، والفريق يحاول تثبيت أقدامه مع بقية الفرق حتى فيض الله للفريق إنضمام العضو سر الختم الطيب الذي كانت له مكانة إجتماعية مرموقة في ذلك الوقت فأمن النادي من الكثير

وقفه : إنه كتاب قيم يحكي عن عظمة الاتحاد و كل ما جاء به يكفي للتأمل في تاريخ هذا النادي الكبير ، ونضيف مقتطفات من حديث السيد / صالح محمد صالح رئيس شرف نادي الاتحاد الرياضي من نفس الكتاب حيث قال : إن هذا الكتاب الضخم في أهميته ، الجليل فيما يضم بين دفتيه ، لأكبر من أن تكون له مقدمة واحدة ثم أن هذا السجل الحافل الذي حوى الكثير من الأمور المختلفة الألوان المتشعبة النواحي لم يكتب لأعضاء هذا النادي ومشجعيه فحسب وليس لمقدريه ومحبيه وحدهم ، ولكنه كتب لكل سوداني معتز بسودانيته ولكل عربي فخور بعروبته في كل أقطار العالم الفسيح .

وهل هنالك من عضو من أعضاء النادي ، لن يقوم بتجليد هذا المؤلف العظيم تجليداً فاخراً فيرجع إليه الحين بعد الحين ، والفرصة بعد الفرصة ، مستنشقاً أريج أزهاره وصافي نسماته ، مرتوياً من مائه العذب السلسال ، فهناك مواقف كان فيها مرتفعاً منتصراً ، وأخرى كان فيها متدبراً متفكراً ، وهناك أحوال كان فيها يستشف المستقبل المجهول ويمزق عنه الحجب والأستار .

وحتى لا يظن أشبالنا من بعدنا ، إن الحياة كانت لأبائهم وأجدادهم مفروشة بالورود والرياحين تغرد فوق أشجارهم المتعانقة المتشابكة أغاريد الترف والنعيم . ( إنتهى ) .

*ضم الكتاب سيرة النادي الرياضية من عام 1957 وحتى 1963 وأهم الإنجازات ، كما ضم الكتاب دستور النادي ، وبعض صور الإداريين والمدربين واللاعبين .

*نضيف مقتطفات من سجل ( النمور ) في مرحلة لاحقة و نؤجز ذلك في شكل نقاط علها توضح عظمة هذا الكيان ومدى التضحيات التي قدمها كل أبنائه في سبيل الوصول لهذه المرحلة ونحسب إنها مسيرة تستحق الرصد والإهتمام .



1-إنجازات داخلية :

-فاز بأول بطولة للدوري المحلي موسم 1959- 1960 وأحتفظ بالبطولة أربعة سنوات متوالية .

-حقق بطولة الدوري المحلي من دورة واحدة موسم 62/63 بعد إيقاف نشاطه من قبل الإتحاد العام السوداني لكرة القدم وحرمانه من اللعب مدة 6 أشهر ، ويعتبر هذا إنجاز عالمي لم يسبقه عليه أي نادي .

-فاز بالدوري المحلي عدة مرات .

-فاز بأول بطولة لكأس السودان في موسم 1989-1990 .

-أحرز المرتبة الثانية في بطولة دوري السودان والتي فاز بها الهلال العاصمي موسم 90/91.

-صعد للدوري الممتاز 1998 - 1999 .( ثم هبط للدرجة الأولى في العام 2003 )

-صعد مرة أخرى للدوري الممتاز في موسم 2004 - 2005 .



2-مشاركات داخلية ( مع فرق زائرة )

-الاتحاد ضد الترسانة المصري 4/2 لصالح الترسانة - إستاد ودمدني 29/8/1954 .

-الاتحاد ضد الترسانة المصري 1/1 استاد ودمدني 27/8/1956 .

-الاتحاد ضد سبارتاك التشيكي 1/0 لصالح سبارتاك إستاد ودمدني 19/12/1965 أشاد مدرب سبارتاك بلاعب الإتحاد عوض السيد والحارس إبراهيم بدوي ( أبو حمامة ) { مرفق بوستر لاعبي نادي الإتحاد في تلك المباراة } .

-الاتحاد ضد اوسترافا التشيكي 4/1 لصالح اوسترافا استاد ودمدني 30/12/1967 .

-الاتحاد ضد هورسيد الصومالي 2/2 استاد ودمدني 21/3/1973 .

-الاتحاد ضد نادي زاريا السوفيتي 0/0 .



3-مشاركات خارجية :

(1) مشاركات ودية :

-الاتحاد ضد نادي مكناس المغربي 1/1 المغرب - بمناسبة جلوس الملك الحسن الثاني ملك المغرب ، عام 1985.

-الاتحاد ضد ليردس بطل كينيا مباراة ودية استاد مدينة نياو الكينية 1/0 لصالح الاتحاد .

(2) مشاركات خارجية كأس الكؤوس العربية :

(جرت النهائيات في عام 1991 بدولة الأمارات العربية نظمها نادي النصر الإماراتي وجاءت مشاركة الاتحاد بعد فوزه في التمهيدي على نادي جاديكا الصومالي 4/1 في ودمدني ثم التعادل 0/0 في مقديشو ) :

-الاتحاد ضد المحرق البحريني - التعادل 0/0

-الاتحاد ضد الملعب التونسي 2/1 لصالح الملعب التونسي .

-الاتحاد ضد العربي القطري 2/1 لصالح العربي القطري .

-الاتحاد ضد الأولمبي المغربي 2/1 لصالح الأولمبي المغربي .

* أبلى لاعبي الاتحاد في هذه البطولة بلاء حسن وقد أشادت الصحف بمستواه الجيد وأداه الرفيع واللياقة البدنية العالية لدى لاعبيه مع طول القامة مع الموهبة التي يتمتعون بها .

(3)مشاركات خارجية كأس الكؤوس الإفريقية :

-الاتحاد ضد الهضاب سويزلاند 1/1 بسويزلاند ، المباراة الثانية بودمدني إنتهت 0/0 ( صعد الاتحاد لدوري 16) .

-الاتحاد ضد ديناموز الزامبي 2/1 في مباراة الإياب وفي العودة 2/0 لصالح دينماموز في ودمدني . ( خرج الاتحاد من المنافسة ) .

* وقفات :

- ورد في كتاب الاتحاد إن تاريخ تأسيس النادي في عام 1934 ووجدت في أكثر من مرجع أن التاريخ الثابت لتأسيس هذا الكيان في نوفمبر 1933 ، ونعتقد أن التاريخ الصحيح هو التاريخ الأخير لتكراره في أكثر من مرجع .

- هذا السفر الجليل يستحق إعادة طباعته من جديد مع إضافة مسيرة النادي المشرقة حتى تاريخ اليوم و الوقوف في محطاتها الجميلة و سرد التفاصيل الغائبة على جيل اليوم .

-مر على هذا النادي العديد من الإداريين واللاعبين والمدربين ومن المؤكد حصرهم في مقال واحد غاية في الصعوبة ، و يمكن أن تتسع الصفحات لاحقاً لتسليط مزيد من الضوء على هؤلاء المخلصين .





 
 

مبارك محمد المبارك
5 فبراير 2006

 

راسل الكاتب

 ودمدني الرياضيه