سندريلا
 

 للشاعر : د/هاني أحمد علي قوي

 

الآن اكتب مرة اخرى واهديك الحلم

يا موحية ..

يا بعض أنسام الربيع

وبعض أنفاس الصباح

وكل عشق الأغنية

يا سحر تاريخ العصور الماضية

يا أنت يا كل الرحيق

ونشوة الهمس الرقيق

وبعض دفء الأمسية

يا أنت يا طعم الحبيبة والتناجي

والقبل ..

تبدين عينيك امتداداً للشروق

وتمنعي عنا الخصل !

بالله لا يا حلوتي

الشعر أهون ان نراه

فخبئي عنا المقل ..

كل الورود الرائعة

ازدانت بعينيك تنامت

و استعادت ذكريات

كل العصافير التي

نامت بعينيك استفاقت

غردت لحن الحياة

يا ملتقى لون البنفسج

واشتهاء البرتقال كأنها

صليت لله الذي

سواك سدرة منتهى

يا منتهى

كل الحضارات التي

ذابت بعينيك استراقا للضيا

سطعت سنا

آمنت بالله الذي ألقاك

روحا في السهى

وأباح للزيتون غرسا

في عيونك مشتهى

يا مشتهى

كل الفراشات استكانت

للرحيق بمقلتيك لأنها

ومؤخرا قالوا :

" عيناك لي سقيا "

صفو الينابيع الدخول

قيثارة الفرح الذهول

وشهقة الرؤيا ..

ميلاد طفل عابث متسائلا :

( ما بالها ) ..

فيقول عصفور له :

( هل ترى ذاك الفتى ..

عشق الفراش بعينها

و أحبها )

يا حلوتي ..

كل الرذاذ على شفاهك

استراح ترنما

قطر الندى يختار أزهار

الصباح تنسما

يا غادتي

لا تمنعيني قبليني

و اقبليني عابثا

عشق الصباح فربما

شفتاك تجعل دنيتي

من بعد ليل حالك

تغدو صباحا دائما ...يا ملهمه .

كل الحكايات القديمة

فوق صدرك ترتمي

أسطورة الغول الكبير

وسر مصاص الدماء

و سندريلا

والأميرة النائمة ..

لكن صدرك لا ينام

والبرتقال به أقام كأنما

يا حلوتي

فهل اقتطاف البرتقال له ثمن

غير الهوى أو بعض ما

الآن اكتب و الشذى رشف القبل

لكنما

بعض العناق مع الحروف

كما التلاشي في الأزل

لا تبحثي بين القصائد كلما

عما أريد

فأنت أدرى بالدواخل مثلما

فهل القوافي تستجيب إليك هل ؟

يا حلوتي ..

نامي هنيئاً

فالقوافي لن تبوح باسمك

لكنها

تحكي وترسم حالنا

بين الأزاهر و الورود

فيقول عصفور لآخر : ( ما بها )

فيجيبه : ( ذاك الفتى

عشق الفراش بعينها و احبها

مرحى لها )
 

د/هاني أحمد علي قوي

 

 

راسل الكاتب

محراب الآداب والفنون