لا استطيع
 

 للشاعر : ضياء الدين احمد وداعه

 

لا استطيع

لا ابالي ....... أينما سرت انا
لا أهاب من الصعاب
سوف أمضي رغم غدر الازمنه
سوف أبذل كل جهدي
محاربا سنوات عمري المحزنه
هذا ...... انا
فعزيمتي قد تركت الكفر
وأضحت مؤمنه
وقريحتي قد نظمت الشعر
وصارت موقنه
في أنني رجل تملكني المجون فكتبت ..
كتبت عن عينيها
عن شفتيها
عن نهديها
دون ذعر... دون خوف
وجعلتها محسودة بين النساء
بقصائدي
بمداد قلمي
بكل أنواع الحروف
ونسجت ثوب زفافها
والدمع يتساقط
من الحدق الجريح صفوف
ورغم ذلك
سوف أبقى
أقوى من كل الظروف
لكنني ..
هل سأبقى
اقوى من عينيها ؟
من شفتيها ؟
من نهديها ؟
لا أستطيع
حقيقة لا استطيع
وانتِ والقمر سواء
بل انتي اجمل ما يكون
انتِ الوضاءة والبهاء
انتِ سمفونية الحسن البديع
انتِ الغناء
لكنك انكرتِ شعري
وضحكتِ ... حتى الضحك كان ليا بكاء
وكانت الايام تحتضن الجفاء
فلا تعجبي ياقطتي
فنحول جسمي كان داء
ومصير قلبي قد يكون هو الفناء
فدعيني اكتب عن مماتي
بعض ابيات الرثاء
فهل ستبكيني حبيبتي
ام يكون الدمع زيف ورياء ؟
فإلي اللقاء حبيبتي ...... الي اللقاء
****************
حبيبتي .... ما كنت أحسب انني
قد ضعت بين جماجم الوجه المعفّر بالتراب
وبين زيف الاقنعه
ولا استطيع ان اقود سفينة
حطمتي دفتها
ومزقتي جميع الاشرعه
وما كنت اتوارى مخافة لحظك
في جوفِ صدفٍ او محّار البحر
داخل قوقعه
لكنني آثرت ان ابقى بعيدا يا عزيزتي
رغم عيني المدمعه
وأحتمل ..
أحتمل نظرات الزمان المشرئبه
الي دواخل نفسي المتزعزعه
وأخاف ..
أخاف من ضحكاته المتوحشه
ذات الزئير المروعه
هذا هو
زمن التصاوير المخيفه المفزعه
زمني ..أنا
زمن المشاوير المُضلة والوقاحه ..
مازالت الجرثومة المتعفّنه
تغزو القلوب تعد رحلتها سياحه
هذا هو .... زمني انا
زمني انا يا مجحفه
يا من فقدتِ قصائدي
تيهاً اصاب عيونك المتعجرفه
وتركتِ خلفك بحتري
يرتدي ثوبا من ثياب المعرفه
واصبحتِ عابدة الدنانير السفيهه
تسوقك أطماعك المتلهفه
يا تاجره احتكرت عواطفها لدوني
وقدمتها الي عشيقها مسرفه
ما كنت أحسبُ الدينار يفعل هكذا
ويثير بهجة نفسك المتعففه
فلا تقولي عزيزتي
قديسة قد كنتِ او متصوفه
ولقد عرفت شمائلك
فالكتب تعرف من خطوط الاغلفه
****************
يا من فقدتِ شاعرا
قد كان نجما في سماك
وفقدتي عزة نفسك
وفقدتِ نكهة محتواك
واصبحتِ تلهثي خلف سمسار المآرب
وظل يلهث لخطاك
فلا تجعلي جسدك مرابع لهوه
وحاذري شفتيه عن شفتاك
فغداً سيطرق باب إمراة جديد
ويجول يبحث عن سواك
فتصيري عنده مومس
وشاهد الاثبات من ؟
عيناك !!
*************
عزيزتي .. لملمي اطراف ثوبك وانهضي
وخذي صراطي
وافتحي عينيك لا .. لا تغمضي
فأنا الصراط المستقيم
فتشبثي في منكباي وحاذري
فالنار تحتك والجحيم
لكنها أواه قد وقعت وضاعت الى الابد
النار تأكل بعض من ساقيها
تتطلع الى باقي الجسد
والجيد ملتف بحبل من مسد
لا استطيع رؤية حبيبتي تحترق
فهاتي يدك
وخذي يدي
ولله يد
فأخذتها
وتساقط الدمع الأليم على يداي
ودمعة سالت حزينة فوق خد
فمسحتها
وقبلّت فاهاً
لكنني.. والله يشهد دون قصد
لأنني
لا أستطيع
رؤية
حبيبتي
تحترق!!!!!
 

ضياء الدين احمد وداعه
مدني1992

 

 

راسل الكاتب

محراب الآداب والفنون