ياملهمتي..

  للكاتب : صلاح الباشا... الدوحة

 

لم يقابلها.. لم يرها بعد .. وربما لا يراها .. لكن خياله المفعم بالوجد دوماً قد لامس خيالها وكأنه قد إستمع بأُذنه المرهفة إلي دفء صوتها.. فقديماً قيل .. (الأُذنُ تعشقُ قبل العين ِ أحياناً ) ..

ولعل دفقات الجمال التي رآها بخيال عيونه من بريق شعاع مفردات لغتها المتميزة التي أرسلتها له.. قد سرت حرارتها داخل جسده المعطون في رائحة تراب البلد .. فحبات اللؤلؤ الغالي قد تناثرت في كل المهاجر.. فهي - حبات اللؤلؤ تلك تبقي مسترخية في أعماق بحار المهاجرفي إنتظار من يلتقطها00

لكل ذلك .. فقد خاطبها بحيائه المعروف لدي الكافة .. هامساً في شفافية أُذنها الصاغية بكل تودد ورقة وهدوء .. مستأذناً وقائلاً لها :-
 


يا ملهمتي

أتحرّقُ شوقاً للقيا
أحسبُ لحظات الدهـرِ

الوجهُ الهاديءُ .. يتفرّد

والشعرُ الأسودُ .. يتوسد

والقلبُ المرهفُ .. يتمدد

والحب الطاهرُ.. يتجسد

يا ملهمتي .. إني أشهد

اللهُ تعالي .. أكرمني

صّورُكِ .. وأبدعَ في المشهد

فلهُ الشكرُ .. وله أحمد

وبه أتوكلُ .. أتعبّد

يا ملهمتي..

الذوقُ العالي .. يدهشُني

والأدبُ الغالي.. يعلمُني

وصفاء الوجهِ.. يأسِرُني

ونقاءُ القلبِ.. يحاصرُني

فالحب الطاهرُ.. ينعشـُني

وحنان شعورُكِ..يجذبني

وحديث الوجد.. يداعبُني

همساتـُكِ.. تنسابُ وتجري
مجري التيارِ .. إلي بدني

ياملهمتي000

اللحظة ُ .. تمضي والدهشه

والحبُّ .. يرفرفُ في عِـزّه

والليلُ قصيرُُ.. يسرقـُني

والقلبُ المُرهـَفُ .. في رعشه

فليهنأُ زمني.. بما يحوي

وليذهبُ عمريَ .. في لحظه

ياملهمتي

الشِعرُ.. يأتيني خجـِلا ً

حدثـتـُه يوماً .. أن يهدأ

لكنه .. يأبي يطاوعني

ويقاومُ أمري.. ويقحـِمُني

أنساهُ .. وأهربُ أيـاماً

وأعودُ إليه.. فيسجنني

كالطفلُ سعيداً .. منتـشـياً

في المهدِ .. أنامُ ويحضنـُني

يا ملهمتي000
أسـألـُكِ .. أن تبقي قـُربي

لتخففي عنيَ أحزاني

في الليلِ .. أُغالبُ أشجاني

عينايَ.. تسعدُ برؤاكِ

وخيالي يسرحُ .. وكياني

وبريقُ عيونك.. يسحُرني

أهديكِ .. زماني .. ومكاني

فالصبرُ الأجملُ .. من طبعك

أسقيكِ .. حبي .. وحناني

حياكِ اللهُ .. فاتـنتـي

أبقاكِ.. ياقمرَ زماني

كتبها: صلاح الباشا 0000 الدوحة

[email protected]
 

 

 

راسل الكاتب

محراب الآداب والفنون